خواطر

العزلة

بقلم: هالة أبو محمود

من إحدى منازل المدينة القديمة قال أحدهم: ” لم أَعِيّ مسبقًا عن ذاك الشعور الذي أصبح يقطنُ إِرْجَائِيّ، كيف بَتَّ ملِكًا لإشارة يُشيرها لأجناده المُطيعين، إنه شعور العزلة، أن تكن بين أقاربك أحبابك حتى وربما تنعزل بعض الأوقات عن عينيك، أصابتني العزلة منذ وقتٍ ليس بالبعيد ولكن أصبحتُ رهينة له من حينها.

تلألأ بداخلي تساؤل؛ لما ينعزل المرؤ عن العالم هكذا، ولما تصبح غرفته المظلمة هي كل عالمه فمنها تُولد أفكاره ومنها تحيا؟
فكان إجابته أن “حينما يُخلق الحب بين أضلاعك لكل من يمر من بين ناظريك ثم يُنظر لك بشيءٍ من السذاجة سيُقتل ذاك الشعور بداخلك، فكلما نظرت إلى مرآتك وتمعنت بأدمعك الهاطلة على خديك.

ثم تابع.
أتعلم متى أيضًا أُخلق بداخلك؟
كلما تبسمت وأنت تسترسل بإرسال كلماتٍ تحيط من تحب بالطمأنينة، ثم تُقابل بكلمة واحدة لا تحمل بداخلها سوى الكثير من السواد.

أتريد أن تعلم متى أيضًا؟
سوف تقع يا صديقي رهينة لدي، كلما صاح أقاربك بك. أن جلوسك يشبه صعود الشمس للمنتصف بأيام رمضان.

هنا حيثما تُخلقُ العزلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed