عينان

وقفت تدقق في ملامحه أنيق … تظهر من عينيه أحزان العمر وكأنها عبق يملأ المكان الذي يحيطه حزناً مفرطاً …. كانت تطل من عينيها نظرات حسره وإنكسار …. كانت تقاطيع وجهها الدقيقه وعيناها الواسعتان الملونه … رأى في عينيها أنِفةً وسحر …. وفي شفتيها جاذبية لم يرها منذ زمن طويل …. فاجأته قائلةً بأدب جم … وحياءً يحتويه الخجل … هل لي أن أتحدث إليك لبعض الوقت … فباغتها بسؤال أتعرفينني ؟؟؟ قالت نعم بكل تأكيد … أعرفك منذ مولدي … أذاكر حياتك كل ليلةً صفحة صفحه … أعيرك كل إنتباهي … لم يكن لي إهتماماً غير الدخول في تفاصيلك … أتريد أن أسردها لك خطوة خطوه …

ألم ينتهي حزنك بعد ؟؟!! ألم ترى في ضجيج هذه الحياه شيئا يدخل البهجه في حياتك …. خمس وعشرون عاما … وأنت وحيداً في هذه الدنيا … ما هي لذتك في هذه الحياه ؟! … ألم تثير إنتباهك إمرأة فاتنه ؟! … ولا طفل رجوت يوما أن يكون قطعةً منك ؟!! كيف إستطعت أن تجبح رغباتك كل هذا الوقت ؟!… كيف سيطر عليك هذا الحب ؟! تعيش حياة بائسه … في رأي انت قاتل في الحب ولست ضحيه ؟؟ … كنت أرى دموعك في عينيها … وأنفاسك هي عطرها … وكلماتك جزء كبير من ألفاظ حياتها اليوميه …

أشار إليها والدموع متحجره في أحداقه بأن تصمت مردفا … يبدو انك يا صغيرتي لم ترِ نظرةَ عينيها كما رأيتها أنا … في عينيها تجمعت كل النساء … وفي شفتيها وجدت لحظات مات فيها الكبرياء … كانت ملاكاً حالماً يهفو للحظات فيملأ الوجود سعادةً لأجيال قادمه … قاتلٌ أنا … إذهبي ولتسألي الطرقات والشوارع التي كنت اتلمس ترابها في شتاء ليل قارص علّي أستنشق عبير قدميها .. أتساءل … هل مرت من هنا يومًا … أداست أقدامها هذه الذره من التراب … إسأل إشارات المرور وأن أرجوها بأن تجيب عليا … هل إلتقت نظرات عينيها ألوانك … ما اللون الذي تصدر منك حين نظرت إليك … إسألي الصباح الذي كنت أنتظره كل ليل حالك الظلمه وأنا أرواده هل إستيقظتْ مبتسمةً سعيده … إسألي الدموع التي أدمت العيون … إسألي قصائد الشعر والكلمات والحروف التي إحترقت فخورةً بأنها كتبت فقط من أجلها … إسألي وفائي الذي إمتد خمس وأربعون يتمنى فقط أن يرى إبتسامتها …. لملمت أشياءها في هدوء تلمع عيناها بإبتسامة مجروحه وغادرته في صمت ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة | HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed