خواطر

الخذلان

منة فكري

لم أكن يومًا يائسًا للحد الذي يجعلني مقبل على الإنتحار، فلم أتوقع الكثير منكم
فلما أكن يائسًا من أشخاصٍ بالغوا في كل شيء عدا الاهتمام بي؟!
أو بالمعنى الأصح محوا اسمي من أزقة الزكريات كهبابٍ يجب أن يُزال، أتذكر ذلك اليوم الذي شعرت فيه بدموعي على خدي، وذلك الفؤاد الذي ظننته يأس، نبض كثيرًا من خسارة شخصٍ قال لي في يومٍ من الأيام: أنا هنا مستمع لك،
عاملته ببرود، عاملته بمعاملة أخجل من نفسي كثيرًا عند إرجاع تلك الأحرف التي ألقيتها في وجهه ولكن لا أريد التعلق بأحد فالجميع فانٍ، الأصدقاء فتراتٍ، وعمري كله لم يعد يحوي على فترة واحدة، الرغبة في الحياة لا محل لها من وجود أتذكر ذلك اليوم كنت جالسًا عند نهر الذكريات بالنسبة لي آخر مرة ضحكت مع أصدقائي والآن أضحك على حالي
أين هم أصدقائي؟!
ضحكت بجنون من يراني يظنني هربت من مستشفى للأمراض العقلية أما هو لا، جلس بجانبي سمعت أحرف تلفظ من شخص مبهم لم أسمعها منذ زمن بعيد

_ما الخطب

ظننت أن تلك الكلمات أنتهت من قاموس من يدعون البشر
قال لي مجددًا

_ أظن مشكلتك كبيرة أكبر مما تبدو

فضلت الصمت من هو بالأساس ليقحم نفسه بحياة شخص أول مرة يراه
قال مجددًا

_ هل أنت أبكم أم ماذا
أجبت الآن بهدوء
= يا ليتني كنت أبكم وأعمى
_ألا تريد التمتع بهذه الحياة؟! تسائل بمرح فتهكمت شفتاي بسخريه

=عن أي حياة تتحدث إن لم أكن متمسك بآخرتي لكان أسمي مسجل في صفحة الوفيات منذ زمن.

_هل أنت مهم ليدون أسمك في صفحة الوفيات
رددت بفظاظة:
= ألم تسمع أحد يقول من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه

_سمعته كثيرًا ولكن ألا ترى أنك وقح كثيرًا أردت التخفيف عنك عندما تتكلم ستستريح قليلًا

=لم أسترح يومًا لأستريح الآن هل يمكنك أن تكمل طريقك بعيدًا عن أذني

_سأقول لك شيء لا أحد يستحقك أجعل هذه الكلمات رمز لحياتك، لا أحد يستحق أن تبكي من أجله، لا أحد يستحق أن تسأم من نفسك من اجله، من أحبك يومًا سيجعل من عيوبك أشياء تميزك، تخطى الانتكاسات على عكازك أنت فعكازهم مصنوع من أعواد القطن تذكر حديثي جيدًا وداعًا سعدت بلقائك.

انهرت أيقول لي وداعًا الآن، ألا يجب أن يستمع لي، ألا يجب أن يخفف عني ألم يقل لي منذ قليل أريد التخفيف عنك قليلًا.

لما تبكي الآن أليس هذا ما تريده أن يبتعد عنك الجميع ألا يمكن أن يكون من تبعده هو صديقك الصدوق. =لا أعلم اجعل ذكرياتهم في الحاوية ولا تهتم
=لا أستطيع
تستطيع الوقت كفيل، تذكر فقط توقع الخيانة من الجميع والخذلان من أقرب الأقربين =شكرًا لك لا داعي للشكر أدعى عادل
وأنا أيمن أصدقاء الآن
=بالطبع
عزيزي القاريء لا تعلم مع من قدرك من جعلك وحيدًا مرة سيتركك مجددًا أعطي الفرصة لمن يستحقها ولا تبخل عليه في يومٍ من الأيامِ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!