قصص

بداية مؤجلة | الجزء الحادي والعشرون

يطلب اشرف من ماجده ان تعمل له كوب من الشاي …
قامت ماجده ودخلت الى المطبخ الموجود بالمحل فهو عباره عن حجره صغيره جدا بها حوض صغير ورخامه عليها اغراض المطبخ الصغيره من اكواب وبرطمانات للشاي والسكر و موقد غاز صغير وبداخل هذه الحجره باب لحمام صغير ايضا , تقف ماجده في المطبخ وتعطي ظهرها للستاره الفاصله بين المطبخ والمحل من الداخل , تشعر بنفس اشرف يقترب منها وجسمه يلمسها من الخلف ويقول : معلش انا بس جاي اغسل ايدي .
ماجده تسحب نفسها ببطئ وتنظر لاشرف باثاره وتقول ولا يهمك اتفضل , وتأخذ صنيه الشاي وتخرج من المطبخ .
يغسل اشرف يده ويخرج ويستكمل مع ماجده الكلام فهو يحاول ان يتقرب لها لكي ينال غرضه منها خاصة بعد ان شعر بأنها لا ترفض وتفهم جيدا مقصده .
تأتي الساعه الثالثه عصرا يقوم اشرف من مكانه ويقول لماجده انتي ساكنه فين يا ماجده .
تقول له ماجده على عنوانها ف يقول لها ابقي عدي وانتي مروحه كده لو فاضي يعني اجي اوصلك .
ماجده : وماله .
يذهب اشرف الى الجامعه عند هبه ولم يستطيع الوصول لهبه او مكان محاضرتها …
يرجع وهو يشتعل غيظا الى معرضه …
يرى هبه تأتي من بعيد في تاكسي وتنزل هبه على باب بيتها …
تصعد الى شقتها وبعد ثواني قليله تسمع صوت طرق الباب .. تفتح لتجد اشرف امامها يدفعها الى الداخل ويقول لها كنتي فين للساعه 6 وانتي نازله من 11!!
هبه : ايه ده فيه ايه ازاي تزقني كده ؟
اشرف يمسك ذراعها بقوه ويقول : ردي كنتي فين انا روحت الجامعه وسألت ملقتكيش ولا طلع ان فيه محاضرات اصلا .
هبه : روحت الجامعه وسألت عليا على اساس انك بتسأل على تلميذه في تالته تالت …. دي جامعه يعني كذا كليه وكذا مكان وكذا سنه وبعدين انا كان عندي سكشن عملي يعني عمرك ما كنت حتعرف توصلي .
اشرف : انا معرفش كل الكلام ده اللي اعرفه انك راكبه دماغك وماشيه على كيفك زي ما يكون ملكيش راجل يحكمك .
هبه : تشد يدها من يده وتقوله لا انت اكيد اتجننت وانا مسمحلكش تتكلم ولا تتعامل باسلوب السواقين ده انت ملكش حكم عليا .
اشرف : يصفع هبه على وجهها ويمسك بشعرها بقوه ويقولها لا دا انتي عايزه تتربي وانا حعرفك انتي متجوزه مين .
هبه يعلو صوت صريخها وتحاول ان تسلك رأسها من يده وهو يدفع بها يمينا وشمالا .
تنزل ام علاء على صوت زعيقها تجد باب الشقه مفتوح وترى اشرف وهو يمسك بشعر هبه تجري على هبه وتسلكها من يده وتبعدها عنه وتقول ….
ام علاء : ايه يا ولاد كفى الله الشر بتزعقوا ليه .
اشرف : خير يا حاجه ان شاء الله .
ام علاء : اخص عليك يا اشرف كده هبه تعمل فيها كده .
اشرف : اه واكتر من كده وانا حر في مراتي ومحبش حد بيتدخل بينا لمؤاخذه .
هبه : مراتك لا ده بعدك .
اشرف : طيب اسمعي بقى من هنا ورايح مفيش جامعه ولا نزول محل وانا اللي حباشره وابعتلك الفلوس واخرك هنا اسبوع تلمي البيت وتلمي هدومك وحاجتك وحبعت امي واختي ياخدوك على بيتك عندي هناك ولا فرح ولا دياوله حنعمل فرح لمين وازاي وانتي الست الحاجه لسه ميته ودا اخر كلام عندي …
ومفيش جامعه سامعاني مفيش جامعه …
ويتركها ويخرج ويغلق الباب ورائه …
تبكي هبه في حضن ام علاء وتقول انا ايه اللي مصبرني عليه ما خلااااص اللي كنت ساكته ومستحمله عشانها ماتت انا تعبت ومش عايزاه انا الصبح حطلب الطلاق ام علاء .. يالهوي الطلاق طلاق ايه يابنتي كفي الله الشر لا طبعا استهدي بالله كده بس واصبري هو بكره حيهدي ويروق ويبقي زي الفل هبه … اه الطلاق وفيها ايه مش احسن ما اعيش مع انسان متخلف زي ده
ام علاء .. يا بنتي انتي امك مايته مكملتش ٣ او ٤ شهور اشرف دخل وخرج عليكي كام مره وانتي قاعده لوحدك عارفه يعني ايه طلاق دلوقتي يعني الناس حتاكل وشك حيقولو خد غرده منها وطلقها ومحدش حيقدر ده وبعدين حتروحي تقولي لمه ايه حطلق عشان بيغير عليا يابنتي الناس مبترحمش وانتي لوحدك في الدنيا الجواز ليكي ستر حتسوقي سمعتك علي الفاضي ومحدش حيصدق انه ملمسكيش معلش اصبري عند الله كل ده وشوفي ربنا حيعوضك ازااي انا الصبح لما يهدي حكلمه في موضوع الجامعه ده وربنا يسهل وانتي بعد كده منعا للمشاكل لازم تعرفيه انك نازله حقه عليكي امال هما اخترعوا التليفونات ليه هبه تبكي وتصمت دون ان تنطق بحرف واحد ينتهي اليوم ويخرج النهار من عتمه الليل ولكن العتمه مازالت تعشش في قلب وحياه هبه تقوم هبه من نومها تنظر من النافذه تجد ماجده تفتح المحل تنادي عليها وتصعد لها ماجده هبه … انا قاعده انهارده هنا مش نازله عندي مزاكره انا مش حقدر انزل
ماجده … حاضر عن اذنك وتنزل ماجده تجلس هبه في شرفه منزلها تنظر علي الشارع والماره ترا اشرف ياتي بسيارته من اول الشارع تستتر في جدار البلكونه حتي لا يراها ينزل اشرف ويمر علي المحل قبل ان يصعد مما يلفت انتباه هبه وبعد دقائق تدخل هبه بالداخل لتبدل ملابس البيت وترتدي لبس اخر يتاخر اشرف لثواني فهو مازال تحت عند ماجده يصعد اشرف ويطرق الباب تفتح له هبه وتدخل تجلس علي الكرسي دون ترحيب تجد اشرف بيده بوكيه ورد ويقول هو الجميل لسه زعلان هبه لا تنظر اليه ولا تجيبه اشرف .. لا لا دانا شكلي عكيت جامد امبارح يتجه نحوها ويقول خلاص بقي المسامح كريم ميبقاش قلبك اسود وخودي جايبلك بوكيه ورد اهو وعشان خاطر ترضي تصلحيني في جامعه يا ستي تنظر هبه وتبتسم وتقوله بجد اشرف … اه بجد بس علي شرط مفيش طنتيط ومحضرات انتي فضلك تقريبا ١٠ ايام علي امتحاناتك تقعدي في البيت وتزاكري وحتروحي علي الامتحان بس وانا اللي حوديكي وارجعك هبه … ماشي اشرف وانا عشان خطرك بردو حاجل الدخله لبعد الامتحانات بس اخر يو امتحان حتطلعي من الجامعه عليا اه
هبه … طيب ربنا يسهل
اشرف … يلا قومي بقي غيري هدومك حخدك نفطر ونتغدي بره هبه طيب ماشي وتقوم هبه وتدخل غرفتها لكي تبدل ملابسها وقبل ان تستكمل ارتداءملابسها يفتح اشرف الباب عليها فا تلتفت هبه للباب وتقول ايه ده ميصحش كده اشرف وهو يتجه اليها وعينه تلمع شهوه ورغبه فيها ويحتضنها بقوه ويريد ان يقبلها هبه…. يا اشرف ميصحش كده عيب يا غم امسك نفسك شويه كلها كام يوم وابقي معاك اشرف يعافر معها ويمسك بيدها الاتين ويضعها خلفا ويلف يده علي وسطها ويقترب منها يجزبها له وينجح في تقبيلها ويتركها تخجل هبه ان تنظر في وجهه وتنظر في الارض وتحاول ان ترتب ملابسها التي تبعثرت عليها من مقاومه اشرف اشرف …. يالهووووي علي دي بوسه اموت انا في الخدود الحمر دول يالهوي يالهوي
هبه .. ممكن بقي تطلع اغير
هدومي اشرف … طيب ما تغيري كده وانا قاعد مش انا جوزك بردو
هبه … لا طبعا مش حعرف يلا بقي عشان منتاخرش انت مش عايز تاكل وتدفع بيه برفق وضحك الي خارج غرفتها وتستكمل ملابسها وتنزل معه يقضوا يوما جميلا ويشتري لها اشرف الكثير من الهدايا ويوصلها الي منزلها ويذهب الي منزله تصعد هبه تتحدث مع خالتها في التليفون لابلاغها بان اشرف يريد اتمام الزواج في خلال ايام قليله
هبه .. الو خالتي ازيك
خالت هبه اهلا يا هبه ازيك
هبه .. الحمد لله بقولك يا خالتي وتحكي لهاهبه ما قاله اشرف خاالت هبه … وماله يا حبيبتي روحي واتجوزي احنا لا حينفع نعمل فرح عشان امك اللي لسه مايته دي ولا حاجه يبقي ادخلي وخلاص حتستني ايه اهو تحبيلك حته عيل يسليكي
هبه … يعني حروح كده لبيتهم من غير حد من اهلي طيب حاجتي وفرشي طيب الشقه اللي حقعد فيها ظروفها ايه انا حتكسف اكلمه في حاجه دي كده
خالت هبه …. انا مش حعرف اجيلك مرات ابراهيم كام ويوم وحتولد ابقي خودي معاكي امك التانيه ام علاء مانتى علطول مبقياها عني
هبه …مبقياها عنك ليه بتقولي كده
خالت هبه .. مش حنفتح مواضيع خلاص ربنا يوققك سلام يا هبه ولما تروحي هناك حبقي احي ازورك واباركلك وانقطك
تغلق هبه الخط وتجلس مكانها وتفكر هل ما سوف تقبل عليه خير ام لا ولكن يستوقفها كلام خالتها وام علاء عندما كرروا عليها نفس الجمله التي تقول انتي مبقاش ليكي حد اتجوزي وخلفي حته عيل يملا عليكيي البيت واعملي عزوه واسره تعيشي عشانها .. ولكن تحتارهبه بين احلامها التي كانت تحلم بها فهل الزواج ومن اشرف بالاخص حيكون عون لها على استكمال دراستها وتحقيق حلمها بأن تتخرج من اعلام وتشتغل في مجال الاعلام والصحافه ولا حيكون عقبه في مشوارها خاصة ان اشرف دائما يريد ان يفرض رأيه وسيطرته عليها …
تأخذ هبه نفسا عميقا وتقول اللي يجيبه ربنا بقى حيكون يعني قعدتي بين 4 حيطان دي لوحدي كده مش كويسه بردو وانا ححاول اسيطر على اشرف واخليه ينفذلي اللي عايزاه .
وبعد كام يوم تأتي ام اشرف واخته لهبه لكي يساعدوها في ترتيب اغراضها ونقلها الى بيت اشرف واتمام الزواج تقول هبه : كان نفسي يا طنط البس فستان ونعمل حتى قعده صغيره كده .
ام اشرف : اولا يختي ايه طنط دي انا من هنا ورايح اسمي ماما يا حبيبتي وبعدين هي كلفه على الفاضي احنا حنجهزلك الشقه ونرتب كل حاجه وحعمل عشا عرايس وحتبقوا لوحدكوا وحنسيب البيت كله ونمشي كام يوم كده على ما تدخلوا بقى عشان تبقوا على راحتكوا .
هبه : طيب انا مش حاجي اشوف الشقه وفرشها .
ام اشرف : ايه ده مانتي حتيجي على طول بقى دا الشقه جديده وزي الفل فاضل بس اوضة النوم و دي بقى حسيبها لزوقك بكره ولا بعده اشرف ياخدك و تروحوا للحج خضر تختاروا احلى اوضة نوم وعمك الحاج حيدفع تمنها .
هبه : ربنا يسهل .
ويستكملوا ما يفعلوا .
وتاني يوم اشرف يأخذ هبه ويذهبوا لشراء حاجه النوم الخاصه بهم .. تقول هبه : هو انا مش حروح افرشها وابص على الشقه معقول يعني حتجوز كده من غير ما اشوف شقتي اللي حعيش فيها .
اشرف : يا حبيبتي انتي هانم انا امي واختي حيظبطوا الدنيا وبعدين الاول كانت الحاجه عايشه كان ممكن تيجي معاها لكن دلوقتي حتدخلي وتخرجي كده حيبقي شكلها وحش انا يوم الخميس حعدي عليكب تكوني لابسه طقم من اللي جايبهملك من كام يوم ونقف في الشارع كده نعرف الناس اننا خلاص حنتجوز ونخرج خروجه حلوه ونرجع على بيتنا بقى .
هبه : ولو اني مش مقتنعه بأي حاجه من اللي بتحصل بس حعمل ايه يعني .
اشرف : كله حيبقى زي الفل .
ويأتي يوم الخميس وتقف هبه تحت منزلها وبجوارها ام علاء وماجده ومنال واميره ويسلموا على هبه ويوصوها على نفسها وحياتها الجديده .
ويظهر على ملامح اميره ومنال عدم الرضى على ما يحدث لهبه .
وتذهب هبه مع اشرف بالسياره تقف اميره وتقول لام علاء امها …
اميره : هو دا الطبيعي يحصل البنت تدخل سوكيتي كده محدش معاها ولا نعرف شقتها ولا فرشها ولا قايمتها ولا اي حاجه .
ام علاء : هو يا بنتي حد كان يعرف ان امها حتموت بدري كده وكمان هي مكتوب كتابها وخالتها مشغوله بولاده مرات ابنها ومرضيتش تيجي واي خلاف بين اشرف هبه حيأدي للطلاق ودي مش لمصلحتها يا بنتي , يلا ربنا يهنيها يارب ويهدي سرها .
اميره : لا يا ماما انا زعلانه وربنا حيحاسبنا على ذنب البنت دي بس ما باليد حيله .
تنهي هبه سهرتها مع اشرف وتعود الى منزله لاول مره وتصعد الى الشقه ويفتح اشرف الباب ويقول اتفضل .
تقف ام اشرف واخته ويزغرطوا فرحا بقدوم اشرف وعروسته .. تقف هبه وهي محرجه يقول ابو اشرف اهلا بست العرايس ادخلي نورتي بيتك .
تدخل هبه وتجلس على اقرب كرسي تتفقد بعينها المكان فهو يبدوا على المكان النضافه ولكن الاثاث ومحتويات الشقه ليست جديده رغم نضافتها وترتيبها .
يقوم كل من ابو اشرف وامه واخته يسلموا على اشرف وهبه وتقول ام اشرف : احنا حنمشي بقى يا اشرف وشد حيلك بقا تتهني بعروستك , سلام يا هبه .
ويتركوهم ويذهبوا الى الاسكندريه كام يوم .
بعد ان يغلقوا الباب تقول هبه لاشرف .
هبه : انا مش فاهمه حاجه .
اشرف : مش فاهمه ايه بس يا جميل هما مشيوا واحنا بقينا وحدينا يلا بقى يلا .
هبه تقف تقول : طيب هو احنا مش حنطلع شقتنا ولا ايه .
اشرف : نطلع ما شقتنا هي دي .
هبه تنظر باستغراب : هي دي ازاي .
اشرف : من غير ازاي ايه مش عاجباكي .
هبه : لا مش موضوع مش عاجباني بس هي مش باين عليها انها جديده يعني .
اشرف : اه ما دي شقه ابويا وامي يعني الشقه اللي احنا اصلا عايشين فيها كلنا .
هبه : اه ودي علاقتها ايه بينا .
اشرف : ما احنا حنعيش هنا انتي شايفه اهو الشقه كبيره وواسعه دي 4 اوض يعني حنعيش كلنا على حريتنا واوضه النوم اللي اختارتيها مفروشه ومتعطره وزي الفل .
هبه : اه بس ده مكنش اتفاقنا يا اشرف ولا اتفاقكوا مع ماما .
اشرف : ماما اه الله يرحمها بقى , انا شقتي لسه مخلصتش فيها شغل وبعدين ما البيت ده كله بتاعي يعني هنا زي فوق … ادينا حنعيش مع بعض ووحده وحده حنفرش فوق بقى ونبقى ننقل .
هبه : طيب وفرشي وحاجتي اللي امك واختك جم خدوها .
اشرف : مالهم ما هم اتفرشوا حاجة النيش في النيش والفرش في اوضتك وحاجه المطبخ في المطبخ .
هبه : اه بس ده كده يبقى غش يعني انتو ضحكتوا عليا لا فرش ولا عفش ولا قايمه وكمان واخدين حاجتي انا مش موافقه على الكلام ده انا حروح بيتنا ولما يبقالي شقه ابقى تعالى خودني .
اشرف يقف مكانه ويقول : تروحي فين انتي هبله باين الناس كلها عارفه انك هنا ودخلتك النهارده حتنزلي قرب الفجر تروحي فين الناس تقول ايه ان شاء الله .
هبه : يقولوا اللي يقولوه انا مالي .
اشرف : اه طيب خلي بالك اول حاجه حتتقال عليكي انك شمال وجوزك كرشك ليلة دخلتك وانتي افهمي الباقي بقى .

الجزء العشرونالجزء الثاني والعشرون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!