ابداعات

أين عقولكم وضمائركم؟

ياسمين مجدي عبده

كل عام وأنتم بخير، فمنذ أيام قليلة احتفل العالم أجمع بقدوم عام جديد، نتمناه سعيدًا ومليئًا بالتفاؤل والأمل وأن نتخلص فيه من هذا الوباء القاتل وننتصر عليه.

ففي كل عام يخرج البعض يحتفل في الشوارع والميادين بقدوم العام الجديد، ولكن جاء هذا العام في صمت شديد، فمعظم الناس في بيوتهم متبعين مبادئ الاحتراز من هذا الوباء القاتل خائفين، يجلسون في بيوتهم و يستدفئون بالأغطية في الأريكة يتبعون مبدأ التباعد الاجتماعي، آخذين بكل ما ألزمنا به المسؤولون لعدم الإصابة بالمرض
ولكن وفي سط كل هذا، وجدنا قلة قليلة للأسف لم يأخذوا حذرهم، ضاربين عرض الحائط بالإجراءات الاحترازية وجميع ما نبهنا به المسؤولون من أجل عدم الإصابة بهذا الفيروس القاتل، وجدناهم يملؤون الشوارع واقفين بدون كمامات غير متبعين مبدأ التباعد الاجتماعي وكأن شيئاً لم يكن.

هل هذا يعقل يا شباب؟ أين عقولكم؟ أين ضمائركم؟ أيعقل عدم وعي هؤلاء الكبار بخطورة هذا الفيرس؟ فعندما نذهب لعملنا نضع أيدينا على قلوبنا لكي نعود سالمين لا يصيبنا هذا الفيروس.

ولكن إذا كان الشباب و الكبار لا يعون كل تلك الخطورة، فماذا نفعل مع الأطفال الصغار؟ لا أعرف كيف لا تفهمون أيها الشباب تلك الحملات التي تذاع هنا وهناك من أجل التحذير من هذا القاتل؟ ألم تروا يا سادة كم من أشخاص توفوا من مختلف الأعمار حتى الأطفال الصغار بهذا الفيروس اللعين و أنتم فاقدوا الوعي؟
أعرف وأتحد مع جميع مقدمي برامج التوك شو في القنوات المختلفة أن في تلك الليلة بالتحديد غابت الرقابة، ولم يكن هناك رقابة بالقدر الكافي، ولكن لماذا ونحن في كامل وعينا نتخذ مبدأ (إن غاب القط)؟
فلماذا لا تكون أنت عزيزي المواطن رقيبًا على نفسك؟فحاسبوا أنفسكم يا سادة قبل أن تحاسبوا واتبعوا المقولة التي تقول(حب لأخيك ما تحبه لنفسك), فهل تحب لنفسك أن تكون من عداد مرضى أو موتى كورونا اللعينة؟ وإذا كنت عزيزي المواطن تحب هذا، فلماذا تحب لأخيك المواطن الذي يقف بجانبك ما تحبه لنفسك؟ ولماذا لا تخاف عليه قبل أن تخاف على نفسك؟زفهل ترضاها على نفسك أو على أخيك المواطن أن تتأرجح ما بين مستشفيات العزل حتى لا تجد سريرًا فيها ويحدث ما لا يحمد عقباه؟
أيضًا أوجه خطابي لبعض المستشفيات في المحافظات المختلفة التي غابت عنها الرقابة، أين عقولكم وضمائركم يا من تعملون فيها لماذا لا تراقبكم ضمائركم؟ أين هي؟ هل تحاسبكم؟ فلماذا تسمحون للفساد والتلوث أن يتسلل داخل الأقسام المختلفة لتلك المستشفيات؟

كل هذا بسبب اختراقنا للقواعد الاحترازية، وعدم الالتزام بالتعليمات التي يوجهها لنا المسؤولون، فنرى الجميع يسير في الشوارع والمواصلات متجاهلين تلك الكمامة وفائدتها في تلك الأجواء الاستثنائية، ولكن أصبحت هناك عقوبات رادعة لهؤلاء المتسيبين الذين دون أن يشعروا يضيعون مجهودات السادة المسؤلين في الهواء.

فأرجو من جموع المواطنين، خاصة الشباب الذين هم في دائرة الخطر بحسب الأبحاث العالمية، أن يتوخوا الحذر ويتبعوا التعليمات بدقة خوفًا من حدوث ما لا يحمد عقباه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!