رقم خاص

نا أميرة الألفي النهاردة اترقيت في شغلي و بقيت السكرتيرة الخاصة بمدير الشركة .. شركتنا أكبر شركة استيراد أدوية من أوروبا في الشرق الأوسط ؛ طبعا سعادتي كانت لا توصف فجمعت أدواتي و دفاتري عشان انقلها المكتب الجديد موبايلي رن بصيت لقيت مش ظاهر الرقم مكتوب رقم خاص استغربت بس ماركزتش كتير و رديت في الأول ماسمعتش اي صوت فقلت الو صمت تام كررت تاني الو سمعت وش زي وش التليفزيون القديم و فجأه سمعت صراخ

بنت بتصرخ و بتقول : ابعد عني احسنلك لو حاولت تقرب مني هموتك
فرد عليها صوت مألوف بالنسبالي تموتيني !ثم ضحك ضحكات متواصلة و كمل هو انت ليه مصرة تشوفي نفسك إنسانة انت مجرد حيوان موجود هنا لخدمتي فأكملت البنت وهي تصرخ : ابعد عني يا مريض انت شخص مريض لازم تتعالج و بعد كدا سمعت صوت صفع و صريخ و بكاء و الخط اتقفل

انا خوفت بصراحة بس قولت لنفسي ايه الفراغ اللي يخلي حد يتصل بيا يسمعني جزء من فيلم او مسلسل روحت اعمل شاي و جيت لقيت ورقة علي المكتب مكتوب عليها انا مش الأولي ومش الأخيرة و جنبها رقم٩٩٣٣ و امضاء باسم رانيا استغربت جداا روحت سألت استاذ محمود و أستاذة سهام من قسم العلاقات العامة مين اللي حط الورقة دي هنا للاسف محدش يعرف عنها حاجة بس لاحظت أنهم اتوتروا استاذ محمود عدل نضارته و أستاذة سهام نفخت و وجهها احمر بس ماركزتش اوي عدي اليوم الأول في المنصب الجديد و جه معاد نومي و فجأه موبايلي رن قلت في داخل نفسي مين اللي هيتصل بيا دلوقتي بصيت لقيت مكتوب رقم خاص هنا افتكرت المكالمة الغريبة اللي جاتلي الصبح رديت لقيت صمت قلت الو لقيت صراخ و نفس صوت البنت بتقول الحقوني اي حد يلحقني من المجنون دا و بكاء لدرجة اني عيتط و الموبايل وقع مني علي الأرض روحت جبته لقيت مكتوب علي الشاشة ٩٩٣٣

استغربت جداا و فضلت اليوم دا مانمتش من التوتر والضغط النفسي بعد المكالمة المخيفة دي لقيت فجأة الساعة جت ٧ تقريبا خدت قيلولة ساعة لبست و جهزت و حتي نسيت افطر روحت الشركة لقيتها فاضية استغربت جدا طلعت و دخلت مكتبي لقيت ورقة مكتوب عليها حقي لو مجبتيهوش بمزاجك انا هخليكي تجيبيه غصب عنك و دم علي الورقة و جنبها نفس الرقم ٩٩٣٣ و امضاء باسم رانيا حسيت ايدي بتترعش و بعدها جسمي مابقتش قادرة اسيطر علي التوتر سندت راسي علي المكتب و فجأه شفت بنت واقفة بتعيط و بتصرخ معاها مديري مستر عماد التهامي بيشدها من شعرها بيقولها انا مشيت كل اللي في الشركة ادتهم إجازة النهاردة هستعيد شقاوة زمان و هي بتعيط و بتحاول تبعد أيده عن شعرها وبتقوله ارحمني انا تعبت انا كنت دائما بحاول احبك و احترمك و اعتبرك مثلي الاعلي بعدها صفعها مستر عماد و قطعلها لبسها فيها بقت تصرخ و تجري منه لحد ما وصلت للشباك صرخت فيه و قالتله لو قربت مني هرمي نفسي من هنا ساعتها بدأ يفك ازرار قميصه شفت الرعب فعنيها شفت زعر و خوف قبض قلبي و فجأه نطت ايوا البنت نطت من الشباك ..وفوقت علي ايد أستاذة سهام بتفوقني بتقولي مالك يا اميرة بتعيطي ليه قولتلها أستاذة سهام انا تعبانة اوي محتاجة احكيلك علي حاجات بتحصلي من أول ما اترقيت في شغلي طيرت النوم من عيني قالتلي خدي اشربي كباية الماية دي اهدي و احكيلي اللي انت عايزاه

حكيتلها كل حاجة لقيت وجهها احمر و بأن عليها الخوف مسكت أيدها اليمين باديها الشمال و بدأت تحكي بصي يا أميرة لما جيت اشتغلت هنا جت بنات كتير اشتغلوا سكرتيرات محدش فيهم كمل اسبوع ماعدا واحدة بنت جميلة كان اسمها دينا قعدت تلت اسابيع و ماكنتش بتكلم حد و فجأه انتحرت رمت نفسها من الشباك اللي موجود في مكتبك يا اميرة واكملت قبل ما تنتحر حاولت تقتل استاذ عماد و كانت دائما تقول رانيا حقها لازم ييجي لازم اجيب حق رانيا كانت بتمشي تكلم نفسها و كانت بتقول ان في ارقام بتشوفها مكتوبة علي الحيطة فقولتلها تقصدي ٩٩٣٣ فقالتلي ايوا هي الارقام و علي فكرة كانت دينا كاتبة عنها في المذكرات بتاعتها اللي لاقوها موجودة في صندوق اسود بعد انتحارها كانت كاتبة تفاصيل كتير أن رانيا تبقي بنت الأستاذ عماد كان دائما بيعاملها وحش و بيتحرش بيها من و هي صغيرة لدرجة مكتوب إن كان بيغتصبها من سن عشر سنين و كان بيحب ينتف شعرها و يستمتع ببكاءها

و بعد ما اتخرجت اقنعها تيجي تشتغل عنده في الشركة عشان تشيل الشركة من بعده لأن كل دا ليها ولازم تعرف تديره نزلت دينا و كانت خجولة جدا و مش بتقدر تتكلم مع حد كانت كل ما تخرج من أوضته تجري علي الحمام تبكي و صوت بكائها يخرج للموظفين برا و بعد كدا بقوا يسمعوا صوت صفعاته ليها في المكتب ضرب و سب لدرجة في مرة أحد الموظفين دخل فجأه عليهم من صوت صراخها لقاه رابطها في كرسي المكتب عارية اتصدم و دخل ضرب استاذ عماد وبعدها طلب حراسه خدوه و من ساعتها اختفي مش عارفين ميت ولا حي فقاطعتها طيب مافقولتليش ايه سر الأرقام فقالتلي حادثة انتحار دينا كانت في اليوم التالت من شهر مارس سنة ١٩٩٩ فاستوقفتها طيب يا أستاذة سهام ليه محدش بلغ الشرطة عنه ردت يا أميرة استاذ عماد من أهم و أكبر رجال الأعمال في الشرق الأوسط محدش قدر يمسك عليه حاجة بس ارجوكي يا أميرة اوعي تقولي حاجة لأي حد عن كلامي دا أو مذكرات دينا لأن استاذ عماد انا معرفش ممكن ينتقم مني ازاي لو عرف اني عارفة و كمان حكيت قولتلها ماتقلقيش و سيبتها وروحت الحمام و طلعت من جيبي سكينة خدت بالي عشان ماتجرحش ايدي اصلها حادة جداا بعد ما حديتها انا اه هجيب حق رانيا بس مش عايزه استاذ عماد يعاني وهو بيموت ..

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة | HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed