الفن نيوزفن

السينما حاربت الوباء بتلك الأفلام

كان عام 2020 عامًا صعبًا على الكرة الأرضية، فرأينا مشاهد لم نكن بالكاد نصدق أنها تحدث بالأفلام، سجل التاريخ حافل بذكرياته هذا العام، بسبب مشاهد عشناها بسبب الوباء اللعين، والذي ليس هناك أي توقعات لتوقيت القضاء عليه.

وفي ظل ظروف الكورونا خرجت لنا أعمال تحدت الوباء، منها من لاقى هجوما ومنها من وجد استحسان، فعلى المستوى المحلى، آثر أهل الفن بمصر استكمال المسيرة، وقدموا مسلسلات بالموسم الرمضاني حتي لا نشعر بفرق ولا نجزع من حجر الوباء.
أما في السينما العالمية شاهدنا تغيير كبير في آلية عرض الأفلام وتوزيعها، فبعدما كان الملايين يستنكرون عرض الأفلام السينمائية على المنصات الإلكترونية، أصبحت هذه المنصات هي المتنفس الأمن والأمثل للعرض، بل أصبحت هناك أفلام توزع عبر طريقة
الفيلم حسب الطلب VOD ثم المنصات كوسيلة لتخفيف الخسائر المادية.

ومن الأفلام التي حققت نجاحا، رغم الظروف الإنتاجية الصعبة التي مرت به هو فيلم
The Father
فقصة الفيلم قديمة أو معتادة، لكن المخرج فلوريان زيلر والكاتب كريستوفر هامبتون قاما بإعادة صياغة هذه القصة بحبكة درامية مميزة.

تدور أحداث الفيلم حول شخصية الأب المصاب بالزهايمر أو خرف الشيخوخة، وابنته التي تعاني معه.

الفيلم أتخذ طريقا غير تقليد في السرد، فالمخرج اختار أن يقدم قصة الفيلم من عيون الأب، وبالتالي يتوحد المشاهد مع مشاعر شخصية مصابة بمرض مرعب في الذاكرة تجعله غير قادرًا على التفرقة بين الأوهام والحقيقة، وبالتبعية يشعر المتفرج بهذه التقلبات في المشاعر التي أبدع في تصويرها الممثل “هوبكينز” الذي استطاع التنقل بين الأحاسيس المختلفة والمتناقضة في اللحظة الواحدة بشكل شديد مفاجئ و بمنتهى السلاسة في آن واحد.
فيلم “الأب” من بطولة أنتوني هوبكينز وأوليفيا كولمان.

وعلي المستوى المحلى تصدر فيلم حظر تجول للفنانة “إلهام شاهين” و”أمينة خليل” المشهد السينمائي بمصر، وخاصة بعد عرضه بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وفوز الفنانة “إلهام شاهين” بجائزة أحسن ممثلة عن دورها فيه.
والفيلم يروي بإسلوب جديد قصة أم تقتل زوجها، ووالد ابنتها الوحيدة، فتقضي معظم عمرها داخل جدران السجن، وبعد الخروج تقابل بنتها التي تعاني من اضطراب مشاعر داخلها، وتحمل مشاعر متناقضة اتجاه أمها، فهي لا تستطيع أن تبت أمرها نحو أمها بين الحب والتعاطف و المشاعر الطيبة بين أي ابنة وأمها، أم مشاعر كره وبغيضة نحو قاتلة والدها، و المسؤلة عن حرمانها منه.
كل ذلك أمام صمت من الأم فضلته عن مصارحتها بالسبب الحقيقي الذي دفعها لقتل ذلك الأب.
فالكاتب “أمير رمسيس” أبدع في توصيف تلك المشاعر بصريا، مما جعل المشاهد يعيش تلك الحالة، فينسى الوباء والحجر والعزل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed