زمن الفن الجميلفن

خوف ورعب بطلات أفلام زكي رستم في ذكرى وفاة الطيب الشرير

ليس فنان عادي بل فنان مختلف مميز ، طيب و قدم أغلب أفلامه وتجسيد أدواره شر حيث لُقب بالطيب الشرير ،أحد عمالقة الزمن الجميل .

رحل الكبير والقدير عن عالمنا منذ 49 عاماً، عُرف بعملاق الفن وراهبه الفنان الكبير زكي رستم الذي رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم الموافق 15 فبراير عام 1972 بعد رحلة طويلة أعطى فيها الفن كل ما يملك من مال وعمر ومشاعر وحب ـ زكي رستم ابن الباشوات الذى ولد فى 5 مارس عام 1903 .

حيث تحدى عائلته حباً في الفن فطردته الأسرة من السرايا ، ليعطي حياته كلها لفنه حتى أنه لم يتزوج وعاش وحيدًا ليتفرغ للفن، فكان أحد أعمدته وعمالقته وأجاد في كل ما قدم من أدوار الشر التي وصل فيها إلى قمة الاندماج، فيصيب المتفرج بالرعب من حدة نظراته وتعبيرات وجهه ورياكشاناته الرهيبة.

ورغم أنه كان من أفضل الفنانين الذين جسدوا أدوار الشر إلا أن الفنان الكبير زكى رستم كان يبدع ويجيد أيضًا عندما يجسد أدوار الخير وشخصية الأب الذي يفيض بالحنان ، وهكذا لم تعرف الشاشة فنانًا بقوة وملامح وموهبة الفنان الكبير زكى رستم الذي اشتهر بأنه أشهر عازب في الوسط الفنى، حتى وصفه النقاد العالميين بأنه أكثر الفنانين موهبة ، واختير من قبل مجلة (باري باتش) كواحد من أفضل 10 ممثلين في العالم.

وكان الفنان الكبير زكي رستم معروفًا بشدة اندماجه في التمثيل لدرجة كبيرة، سواء في أدوار الخير أو الشر، واشتهر بقوة اندماجه في الشخصية حتى أن الكثيرات من الفنانات اللاتى شاركنه أعماله كن يخفن منه، خاصة حين يقتضى المشهد أن يضرب او يصفع إحداهن، خوفاً من قوة الاندماج لدرجة تظهر في شدة لصفعة والضرب لدرجة كبيرة.

وقالت الفنانة ماجدة التي شاركته بطولة فيلم “أين عمرى”، وجسّد فيه الفنان الكبير زكى رستم أحد أقوى أدواره، حيث قام بدور الباشا الثرى الذى يتزوج من فتاة صغيرة ويذيقها ألوان العذاب، ” إن دورها في الفيلم كان شاقًا؛ لأنها تجسد عددًا من المشاعر المختلفة، ولكن كان أكثر ما يخيفها أثناء تصوير المشاهد أن قصة الفيلم تقتضى أن يضربها زكى رستم ويعذبها، مؤكدة أنها كانت تعرف أن من أكثر مزاياه شدة الاندماج حتى أنه ينسى نفسه في التمثيل.

وأكدت أن أحد المشاهد كان يقتضى أن يصفعها زكي رستم، بعد أن تنفعل عليه وتقول له أنه معدوم الكرامة.

وأشارت ماجدة إلى أنها بحثت قبل التصوير عن الفنان زكي رستم، وارتعدت عندما علمت أنه ينفرد بنفسه في غرفته؛ لأنها تعرف أنه يفعل ذلك حين يريد أن يندمج في المشاهد التالية، وعندما خرج من غرفته ودارت الكاميرا ارتعدت شفتاها وهي تقول له: “أنت معندكش كرامة”، فصفعها زكي رستم صفعة موجعة حتى أنها سمعت صراخ العمال والفنيين، ورأت الدنيا تهتز أمامها، ثم انهارت وسقطت على الأرض، بعد أن أغمى عليها.

وعندما أفاقت كان فمها ينزف ووجهها تورم كالبالونة، وقال لها أحمد ضياء الدين مخرج الفيلم، أن هذه الصفعة أقوى صفعة سجلتها الشاشة المصرية، وبلغت قمة الإتقان الفني.

وأضافت ماجدة أنها التفتت حولها فلم تجد الفنان الكبير زكى رستم، وبحثت عنه، فوجدته مختبئا وراء أحد الديكورات، وقد تبلل وجهه من شدة البكاء والدموع، وعندما سألته عن السبب، قال لها: “أنا ضربتك غصب عني”، فحاولت ماجدة التخفيف عنه، مؤكدة سعادتها بنجاح هذه اللقطة القوية سعادة لا توصف.

وقالت أيضًا الفنانة الكبيرة هدى سلطان أنه أثناء تصوير مشاهد فيلم “حميدو” أمام الفنان الكبير زكي رستم ، كان أحد مشاهد الفيلم يقتضي أن يضربها صفعة على وجهها بعد أن يكتشف أنها أبلغت عنه البوليس ، وكان ذلك في نهار زمضان وأثناء الصيام.

ولم يكد زكي رستم يهوى بيده على وجه هدى سلطان حتى وقعت على الأرض وأغمى عليها وفقدت النطق، فساد الوجوم والصدمة كل الموجودين بالاستديو، وأسقط في يد الفنان الكبير ، وحاولوا إفاقة هدى سلطان ولكن محاولاتهم باءت بالفشل، فاضطروا لاستدعاء الإسعاف.

كل هذا والفنان الكبير زكي رستم لا يستطيع التحدث من شدة الصدمة والمفاجأة والخوف من أن يكون تسبب فى إصابة زميلته بمكروه.

وبعد محاولات عديدة استطاع رجال الإسعاف إفاقة هدى سلطان بعد مرور أكثر من ساعة.

وبعد أن تمكنت الفنانة الكبيرة من الكلام قالت:”معلشى يظهر إنى مرهقة وماستحملتش علشان الصيام”، وهنا التقط الفنان الكبير أنفاسه وصاح قائلاً :” ياشيخة نشفتى دمى يعنى الصيام هو اللى دوخك مش أنا”

وحاول زكي رستم إقناع هدى سلطان بالإفطار لأنها مرهقة وحتى يستطيع إعادة مشهد الصفعة دون أن يتكرر ما حدث، ولكنها رفضت ، فأصر ألا يعيد المشهد والصفعة إلا بعد الإفطار حتى تتحمل الفنانة الكبيرة صفعته.

وقالت الكبيرة فاتن حمامة أنها كانت تخاف من اندماج زكي رستم قائلة: “يندمج لدرجة أنه لما يزقنى كنت ألاقى نفسى طايرة في الهواء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed