المذيع صبري زكي في تصريحات خاصة لـ مجلة هافن

هناك بعض المذيعين أفسدوا الذوق العام

بعض أجيال المذيعين القدامى يتهمونك أنت وجيلك من المذيعين أنكم أفسدتم الذوق العالم ويقولون دائماً أن مخاطبة الجمهور يجب أن تكون بشكل كلاسيكي وبألفاظ منمقة ومختارة بعناية .. فما ردك ؟؟

أتفق مع كلامهم بأن هناك فعلاً فئة من المذيعين أفسدوا الذوق العام .. وأنا أدعي أني احاول الا انجرف مع هذا التيار لأنه هناك فرق بين لغة العصر وفرق بين أن تغير تفكير الجمهور في موضوع معين. فأنا مثلاً بحكم عملي في التسويق لفترة أعتني بإختيار أسماء برامجي بحيث تكون ذات صبغة تجارية لكنها محافظة في الوقت نفسه مثل (حوار في الولا حاجة) أو (مزنوق فين) أو (قول يا كبير) وهو البرنامج الذي أقدمه حالياً وهذه النوعية من الأسماء عرضتها على شيخ المذيعين الأستاذ صالح مهران حينما كنا نتدرب معه في شعبي Fm ورحب بها جداً وكان يقول لنا دائماً حاولوا تقربوا من الناس أكتر. وأنا بصراحة أرى أنه طالما تقدم شئ له معنى فإنه لا مانع من إستخدام بعض مفردات الشارع ولكن بحدود أيضاً.

هناك فئة من الجمهور يقولون أيضاً أن الإذاعة الآن ليس هدف تثقيفي أو تنويري وكلها أصبحت برامج مسلية خفيفة فقط .. فما رأيك ؟؟

بعد خروج الإذاعات الخاصة للنور والذي كانت أولهم نجوم اف ام أصبح هناك اذاعات تجارية تقدم محتوى ترفيهي وممتع بهدف الربح أما المحتوى التثقيفي فيقدم من خلال إذاعات الدولة فقط ، وأنا أرى أن التنوع مطلوب وهو في صالح المستمتع قبل أي شئ.

ما هي أكثر مقومات يجب أن تكون متوافرة في مذيع الإذاعة ؟؟

أول شئ يجب أن يتمتع بكاريزما في صوته وأداءه ، مطالب طبعاً أن يتمتع بخامة صوتية رائعة ومميزة ولكن مع وجود الكاريزما ، وفي رأيي أنا الكاريزما لا تشترى فإما أن تكون موجودة أو لأ.

قدمت أكثر من نوع من أنواع البرامج على أكثر من إذاعة .. فما أكثر نوع استمعت بتقديمه وأكثر نوع أنت ترى أنك مقوماتك كمذيع كانت متوافقة معه ؟؟

أنا قدمت البرنامج الصباحي عندما كنت أعمل في شعبي اف ام وقدمت البرنامج الإخباري عندما كنت في إذاعة المغتربين العرب بهولندا وقدمت البرنامج الترفيهي مثل (مزنوق فين) برنامجي السابق ، اما برنامجي الحالي (قول يا كبير) فهو برنامج مسائي ، وأنا أشعر أنه لدي قدرة على التنوع تؤهلني على تقديم أكثر من نوع.

لاحظت أنك حينما كنت تقدم (صباحو شعبي) على إذاعة شعبي اف ام كنت تقوم بإذاعة أغاني أجنبية وتتحدث باللغة العربية .. ألا ترى ان ذلك لا يتفق مع نوع الجمهور المستهدف بالبرنامج ؟؟

بالعكس أنا أرى الفن الشعبي يستهدف جميع الفئات والطبقات وليس طبقة المهمشين فقط ، فمثلاً سائقي الميكروباص أو التك تك مثلاً يستمعون إلى أغاني راب وهيب هوب وإلى أغاني الشاب خالد ، وكان يحدث تفاعل شديد بيني وبين الجمهور عندما كنت أذيع هذه الأغاني. وأنا رأيي أن الطبقة الشعبية التي تمثل أغلب الشعب المصري يمكن أن تتحدث معها في أي موضوع ولكن يجب أن تحترم عقليته في المقام الأول.

كيف إكتشفت في نفسك أنك يمكن أن تكون مذيع .. مع أن بدايتك كانت كممثل ؟؟

في 2009 كنت أعمل في الدوبلاج وفي التعليق الصوتي على الكثير من الإعلانات التجارية ، ووقتها كانت قد بدأت تظهر فكرة الإذاعات التي تبث من خلال الإنترنت ، وقتها إقترحت على مجموعة من أصدقائي أن نقوم بعمل إذاعة على الإنترنت ، وبالفعل أنشأنا راديو أطلقنا عليه (في الزحمة) وحظى بنسبة إستماع كبيرة ، وهذه ما أهلني للعمل بعد ذلك في راديو المغترب العربي في فرانكفورت بألمانيا ، ومن ثم نشأت علاقة صداقة بيني وبين الأستاذ أحمد سمير الذي أدار بعد ذلك إذاعة نغم إف أم ومن ثم عملت في شعبي إف إم لفترة طويلة ثم إنتقلت أخيراً إلى إذاعة NRJ التي أعمل فيها الآن.

إنتشرت أكثر الآن فكرة إذاعات الإنترنت عن ذي قبل وأصبح لها جمهور معين فهل ترى أن السبب أن الإذاعات الموجودة لا ترضي النسبة الأكبر من الجمهور ؟؟

لا أنا أرى أن السبب أنه هناك نسبة كبيرة من الناس تريد أن تعمل في مهنة الإذاعة دون أن يكون لديهم الوعي الكافي بمتطلبات المهنة نفسها ، كما أن إطلاق إذاعة على الإنترنت أصبح يحدث بسهولة أكثر من ذي قبل. وفي رأيي أن إذاعات الإنترنت في بدايتها كانت أكثر إحترافية وتخصص من إذاعات الإنترنت الآن.

الآن يلجأ أكثر من مذيع إذاعي مشهور للتدريس في ورش خاصة لمجموعة من الهواه .. فهل أنت ترى أن ذلك يضر بإسم المذيع نفسه أم لا ؟؟

أنا بالفعل خضت تجربة التدريب من خلال ورشة خاصة وإشترطت أن أقوم بعمل مقابلات مع المتقدمين قبل إلتحاقهم بالورشة معي وكنت أصارحهم بمستواهم من البداية. ولكن في بعض الأماكن الآخرى تكون ورش هدفها الربح أكثر من إفادة المتدربين.

هل يمكن أن تخرج هذه الورش مذيعين محترفين قادرين على العمل في سوق الإذاعة ؟؟

بالطبع وهناك أسماء خرجت بالفعل من هذه الورش وتعمل الآن في السوق لأنه حين تقوم بتدريس لشخص ليصبح مذيع إذاعي فأنت تعطيه فقط 40% من المقومات التي يحتاجها ، الـ60% الآخرين يجب أن يكونوا متوافرين لديه بالفعل مثل خامة الصوت ومخارج الألفاظ والكاريزما كما ذكرنا من قبل ، فأنت تعلمه حينها القدرة على التنظيم أفكاره وتنظيم نفسه وكيفية التعامل مع طبقات صوته.

ما الفرق بين العمل في شعبي اف ام وبين NRJ ؟؟ وهل تعتقد أن نوع الجمهور الذي يسمع الإذاعتين واحد ؟؟

بالطبع هناك فرق بين الإذاعتين فشعبي اف ام تخاطب طبقة وانرجي تخاطب طبقة اخرى ولكن أنا حين أتيت لإنرجي اتيت بنسبة كبيرة من جمهور في شعبي اف ام .

في الفترة الأخيرة لاحظنا اتجاه عدد من المذيعين للتمثيل فهل تلقيت أنت عروض بذلك ؟؟

تلقيت أكثر من عرض لكني أنتظر العرض المناسب ..

بماذا تنصح أي شخص يريد أن يصبح مذيع ؟؟

أنصحه أن يعمل على قدراته ويكثر من الإطلاع ويعمل على مخارج ألفاظه ويحكم على قدراته حكم حيادي.

ما هو أكثر ضيف استعمت بحلقته في برامجك ؟؟

استضفت النجم ماجد الكدواني في برنامجي السابق (مزنوق فين) وكانت حلقة ممتعة جداً وكان ذلك أول لقاء إذاعي له ، فحظيت بسبق مهم في مسيرتي الإذاعية. كما أنني سعدت بإستضافة نجوم آخرى كثيرة مثل النجمة الكبيرة نوال الزغبي التي جاءت خصيصاً من لبنان لتكون ضيفتي.

ما هو أكثر ضيف تتمنى عمل حلقة معه ؟؟

أتمنى إستضافة الأستاذ جورج قرداحي لأنه مثلي الأعلي وأتمنى الوصول لمكانته في يوم من الأيام ، كما أنه من أوائل الناس الذين لفتوا إنتباهي لأهمية مهنة المذيع.

بمناسبة الحديث عن جورج قرادحي فهل أنت ترى أن المذيع يمكن أن ينجح في برنامج لدرجة أنه يصعب أن يتقبله الجمهور في برنامج آخر .. فمثلاً جورج قرداحي لم ينجح سوى في برنامج (من سيربح المليون) رغم أنه قدم برامج مسابقات آخرى وبرامج بعيداً عن المسابقات تماماً ولم تلقى نفس الصدى ؟؟

لأنه كان متقدم في هذا البرنامج بكامل كاريزمته ورصانته كما أنه البرنامج الذي ارتبط به مع الجمهور ، كما أنه استضاف في هذا البرنامج علماء وفنانين وكان يدير كل حلقة بشكل يناسب الضيف الموجود معه. فمثلاً استضاف الفنان شعبان عبد الرحيم ، وأنا أذكر هذه الحلقة جيداً لأني انبهرت من إدارته للحوار ومن توجيهه للأسئلة لشعبان دون إستخفاف أو محاولة تقليل منه وشعبان عبد الرحيم فنان جميل له كل التقدير وكان ضيفي منذ فترة.

ما هو نوع البرامج الذي تحب أن تقدمه إذا فكرت في تقديم برنامج تليفزيوني ؟؟

أريد أن أقدم برنامجاً ترفيهياً أخاطب به جيلي وهو جيل الثمانينات وأنا بالفعل أعمل على فكرة برنامج مع إحدى شركات الإنتاج ولكننا متكمين على تفاصيله وبإذن اللـه سوف يظهر للنور قريباً.

بدايتك كانت كممثل دوبلاج في رأيك لماذا هذا الفن لا يحظي بإهتمام كبير مثل التمثيل العادي ؟؟

أنا بدأت كممثل مسرح في الجامعة وهذا ما أدخلني عالم الدوبلاج وكانت بدايتي في موسوعة سفير التي كانت تباع على شرائط كاسيت في بداية الألفية . المهنة في مصر لها إحترامها ولكن ليس لها بريقها لأن الناس تفضل بالطبع الممثل الذي أمامها على الشاشة ، والحقيقة أن مصر هي أفضل بلد أنتجت الدوبلاج في الشرق الأوسط وأكثر بلد عملت به.

ما هو أكثر عمل دوبلاج إستمعت به من ضمن أعمالك ؟؟

جسدت أكثر من دور في سلسلة قصص القرآن مع النجم الكبير يحيي الفخراني والمخرج الكبير طارق سعيد استمعت بهم جميعاً ، ولكن أكثرهم قرباً لقلبي كان دور سيدنا آدم عليه السلام في مسلسل (أنبياء اللـه) الذي عرض في رمضان 2017.

ما هو أحدث أدوارك في الدوبلاج الذي سوف يعرض قريباً ؟؟

هناك فيلم تم إنتاجه في الأرجنتين يحاكي قصة السيد المسيح وتم عمل الدوبلاج له في مصر وأنا جسدت دور بطرس الرسول احدى تلاميذ السيد المسيح ، وكان الدوبلاج تحت إدارة المخرج طارق سعيد أيضاً الذي أسعد دائماً بالتعامل معه.

في رأيك ما هو الذي ينجح أكثر في مسلسلات الكارتون الأعمال الدينية أم أعمال الأطفال ؟؟

كل أعمال منهم لها جمهورها بشرط أن تقدم بشكل جيد ، فهناك أعمال موجهة للأطفال نجحت للغاية وهناك أعمال آخرى فشلت لأنها لم مصنوعة بشكل مهني فيه احترام لعقلية الطفل ، وهناك اعمال دينية نجحت للغاية مثل سلسلة قصص القرآن وأنبياء الله كما ذكرت من قبل وهناك أعمال آخرى حاولت أن تسير على نفس المنوال لكنها لم تحقق نجاح يذكر ، فالفيصل في رأيي هو طريقة التقديم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة | HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed