خواطر

أنا القديمة

نبيل شيمي

لا تَتعمق بحُزنك وماضيك لأنه سيتعبك وسَتنساه يوماً ما، فلتَتغافل جَميع ذكرياتِك المُزعجة، ولتَقل الآن مَرحباً يا أنا القديمة، يا أنا المُتشائمة، يا أنا المُحتقنة بالكآبه، أرأيتِ كيف أطلقت سراحي منك؟ كيف خَرجت وأنا بكامل قُوتي؟

لقد كُنت تقيدينني دون أن أعلَم، حتى فُتحت أبواب السَماء أمامي فَانطلقت عنك لأحمي ذاتي، لم أنسى حينها أن الحياةَ صعود وهبوط، أنها نهوض وسُقوط، أخطاء ونجاحات، حاولت أن لا أهمل أحلامي وأنتِ يا أنا معي، كُنت تشتتين عقلي المسكين وتُكلفينه بأمور باهظة التَفكير.

قد عانيت حتى دَخلت أنبوبة الإستسلام ولم يكن هُناك وجود لأي شيء سوى صَدى صَوتي، كُنت أعاتب ذاتي على أي شيءٍ تميلين، أرجوك متى ستظهرين؟، حاولت إخراج غطاء الأُنبوبة كَثيراً وبكل مرة أعجَز عن فَتحها، حتى صَرخت بكامل ما وهبني الله من قُوة:- أنا أريد الخُروج، إلى أن تَهشم الزُجاج وتَفتت.

وها أنا أعتقد أنني بخيّر دون أيّ تَفكير داخلي، لذا لا تدع التفكير يَسلبك لَحظاتك الجَميلة فالتعش بلحظاتك الحَالية فَمن الممكن أنها لن تَتكرر مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed