خواطر

لن أعود


بقلم د.  سناء محمدي


حين تغفر وتسامح مرة تلو الأخرى أنت لست ضعيفاً،  وإنما رصيدهم من الحب يسمح بالسماح والعفو.


يخطئ من يختبر أحبائه بالخطأ في حقهم،  من يرى أنه مهما حدث منه سيُغفر له،  فإذا نفذ رصيد الحب فلا شيء يومها سينفع أو يشفع.

من يفكر أنني مهما حدث سأعود فأسامحه وأغفر فهو مخطئ،  فإن انتهى رصيد حبكم لدي فلن أعود ولن أغفر ولن أنسى.

فالحب عندي ليس أعمى وإنما يغفر لأجله أخطاء المحبين،  وليس مقصدي هنا الحب المقصور في حب امرأة لرجل،  وإنما حب الإنسان للإنسان،  حب الوالدين لأبنائهم والأبناء لوالديهم،  حب الإخوة بعضهم لبعض،  حب الجار والصديق لصديقه.


إن الله سبحانه وتعالى خلق في الإنسان كل شيء وضده وعلي الإنسان أن يختار،  لكن الحب ليس اختيار إنه هبة ربانية لكن أفعال الإنسان قد تحافظ عليه وقد تبدده،  ووحده الحب هو من يغفر لأجله الخطأ والتقصير. 


وإن سيطرت مشاعر التملك على أي إنسان بأنه مهما يفعل سيظل من يحبه فالحب أعمى هنا سيعرف أنه مخطئ فالحب ليس أعمى،  إنه فقط رصيد من المشاعر تغذيه أفعالك تجاه الآخرين فلا تسحب منه على المكشوف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed