قصص

ظلم مجرم| الفصل الأول

رحمة خميس

كعادته استلقى على الأريكة بالقرب من كتبه، ليرتاح من أخر قضية عمل عليها، فكانت له من أكثر القضايا غرابة وجحود مرت عليه، حيث قتل المجرم أخيه وجعلها تبدو كحادثة سيارة عادية ليستولي على بوليصة التأمين على حياة أخيه، استنزفت هذه القضية بداخله جرح عميق لأنها ذكرته بإخوته وجحودهم عليه وكرههم له لأنه المُفضل لدى والديه.

لم ينخرط كثيراً بخياله فهناك من قطع عليه تفكيره بإخباره بوجود جريمة قتل بإحدى المناطق القريبة من قسم الشرطة.

لم يكن أخذ القسط الكافي من الراحة، لكنه أسرع وذهب لمسرح الجريمة وكان شقة القتيلة، وجد القتيلة مُلقاة على الأرض غارقة بالدماء النافرة من رأسها وتسيل بكل مكان، مع وجود كوب من العصير مكسور ومُفتت مخلوطًا بالدماء، وما زاد الأمر غرابة وجود القتيلة بأحد أطراف نجمة خماسية كبيرة مرسومة بدمائها على الأرض.

قام رجال الشرطة بتحويل الجثة إلى الطب الشرعي لتشريحها لمعرفة سبب الوفاة، كعادته تفحص مسرح الجريمة بعناية ليجد أي خيط يدله على القاتل، حتى توصل إلى كاميرات مراقبة العمارة التي تسكن بها القتيلة، فحصها بعناية ليجد أن آخر من قام بزيارتها عامل بإحدى شركات الإنترنت.

ثم قام بزيارة مسرح الجريمة مرة أخرى لعله يجد أي شيء لم يأخذه على محمل الجد، لكن دون جدوى.

عاد لمكتبه ليفكر متى سيجد الحل لهذه المعضلة، وبدأت التساؤلات تدور في رأسه لماذا رُسمت النجمة بدم القتيلة؟أهذا دلالة على علاقتها بالماسونية؟، أم سيكون هناك جرائم قتل أخرى وهي أول ضحية لتنظيم كبير؟، قطع تفكيره في القضية زميله الذي أحضر له ملف عن الضحية وقال له:

–  ما بك؟.

– أفكر في القضية وملابساتها. 

–  أحضرت لك معلومات الضحية.

ـ أطلعني عليها فوراً، وبدأ يقرأ في الملف بلهفة الضحية: سالي كمال الدين، 25 عام، تخرجت من كلية الإعلام جامعة القاهرة، تعيش وحيدة بعيداً عن أهلها بعد انفصالهم، تعمل بوكالة إعلامية مصرية أجنبية، لها مديرة منزل تساعدها وتعتني بها.

هذه المعلومات التي نظر لها بشكل مبدئي ثم قال لصديقه:

– أين تقرير الطب الشرعي.

– لم يظهر بعد.

– تحققت من آخر مكالمات قامت بها؟.

– نعم لم تتواصل مع أحد سوى شركة تقييم الإنترنت تواصلت معها لتقييم الشاب الذي ذهب إليها لتصليح عطل الإنترنت.

– إنه أحد المشتبهين بهم، عليك استدعائه.

–  لماذا؟.

–  كان موجوداً يوم الحادث في كاميرات مراقبة المنزل خرج من منزلها يحمل صناديق فارغة في يده، عليك جمع المعلومات عنه في أسرع وقت واستدعائه، فهو أكثر شخص مشتبه به.

– حسناً.

– سوف أهتم بمراجعة الكاميرات مرة أخرى، وأنت عليك استدعائه واستجوابه، لا يوجد أمامنا سواه مشتبه به.

تركه صديقه وذهب لجمع المعلومات واستدعاء المشتبه به، وشرد مرة أخرى في تسجيل كاميرات المراقبة ووجد ما لم يكن يتوقعه.

يتبع، ، ،

<<<< الفصل الثاني >>>>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed