خواطر

“على بالي نشرب قهوة سوا”

بقلم: عنان فايد

الساعة الثانية عشر بعد المُنتصف… تأبى جفوني الاستسلام للنوم رغم إرهاقي ألا أن الأرق هو المُنتصر من كثرة التفكير، وفي وسط شتات عقلي أصدر هاتفي وصول رسالة، مددت يدي ببطء رغم أنه ليس لي طاقة للتحدث مع أحد، ولكن فضولي يريد أن يعرف من الراسل، اتسعت حدقة عيناي في دهشة مع ابتسامة خفيفة على شفتاي غير مصدقة، قفزت لأنير الغرفة واقرأ مجددًا، فقد تكن هلاوس وليست حقيقه!

_ع بالي نشرب قهوة سوا؟

مرت ثلاثة أشهر على فراقنا وانتهاء ارتباطنا، دون أي مقدمات فكلًا منا قرر أن يكمل طريقه وحده بعد قصة حب دامت سنوات، وكان هذا تصريحه “أحبك يا ورده ولكن يكفي” لن أقدر علي إكمال العلاقة بيننا، أصبحت مرهقه!

لم أعلق علي حديثه والتزمت الصمت وقتها، شخص قرر أن يغادر من حياتي، أن يتخلى عن حبي وأن يترك يداي في منتصف الطريق، رغم تعلقي الشديد وحبي له إلا أن كرامتي لا تقبل أهانة كهذه، فقط لملمت أغراضي بعد أن تركت له دبلتي على الطاولة وذهبت.

ومن وقتها لا أحد يعلم عن الآخر شيء، حتى أرسل لي هذه الرسالة.

طالما عرف عشقي للقهوة، طالما عرف ثغرات قلبي حُبًّا، كان بين يديه مفاتيح حياتي فأنا من سلمته إياها.

تذكرت سؤال ماذا لو عاد معتذرًا؟

ج / سَيطيب القلب الذي تفَتت من كثرة اَلِاشْتِيَاق، أما عن العناءُ إن حَلت القاف موضع الهمزة وأزيلت الأسباب، لعَاد كُل شيء كما كان سابقًا.

وقفت نصف ساعة أمام الرسالة وأناملي على لوحة المفاتيح أفكر… ثم أرسلت رسالة رَدًّا عليه، وأغلقت هاتفي واستسلمت جفوني للنوم وذاب الأرق في شعور الراحة الذي انتابنى.

_لا، لم أعد أشتهيها حُبًّا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed