مقالات

الزُمبي

كتب: إميل لبيب

هوليوود استغل أساطير القرن 19 في خلق وتسويق فكرة الموتى الأحياء، الحكاية لها جذور تاريخية لمن يرغب في البحث والاطلاع، تم ربط أغلبيتها بالاعتقاد بقوة السحر الأسود في السيطرة والتحكم في البشر حتى بعد موتهم.

الزُومبي هو شخص فاقد للحياة وأغلبية أحاسيسه الأساسية وبالتالي مشاعره وجانبه الوجداني باستثناء الحركة، هو ميت متحرك يرغب في أكل الأحياء وتحويلهم لموتى مثله.

فرغبته في أكل الأحياء لا تتوقف عند حد معين أو عند أحد له دلاله لديه، فالجميع بالنسبة له وليمة يقتات عليها دون أن يشبع أو يتوقف عن الأكل.

الزُومبي أسطورة خيالية جسدتها وشخصتها السينما، لكن للأسف يعيش بيننا زُومبي وبكثرة فهم أموات أحياء، أقول لك الزُومبي الذي يعيش بيننا ماذا يعمل:

– يستغل حاجة الناس ويرفع الأسعار.

  • – يسارع بشراء مستلزمات أكثر من احتياجه، ويتسبب في أزمة دون داعي.

– يشترى أدوية أكثر من احتياجه، أو يخزنها تحسبًا لاحتياجه لها ويحرم المرضى الحقيقيين من الحصول عليها.  

– يستغل مكانه ومكانته كمدير ويضغط على مرءوسيه، ويستغل احتياجهم للعمل لتحقيق مجد شخصى بطلبات تفوق مقتضيات الوظيفة على حساب وقتهم وأولوياتها، كما أنه بيستغل الفرص لفرض رأيه والتحكم فى توجهاتهم.

– ينشر معلومات خطأ أو مشوهه لخلق توتر وقلق لدى الناس.

– يدين غيره ويستغل سقطات الآخر لمعايرته وتأكيد إدانته له.

– متحيز وعنصري طائفي لا يرى ولا يسمع أو يفهم إلا ما يعتق من أفكار ومعتقدات، ويحكم على الآخرين دون شفقه أو عاطفة.

يوجد نوع من الزُومبي الأصيل، يستغل الظروف لأقصى درجة يستطيع الحصول منها على مكاسب نراه متمثل فى من يحث المرضى على نشر مرضهم ونقل العدوى للمختلفين معه سياسيًا

_ يستغل بساطة الناس وتدينها ويستخدم الدين لحسابه.

_ يحقق مكاسب على حساب خوف الناس وتوترهم.

الناس تبحث الآن عن قشة تتعلق بها لتنجو من الإصابة بالمرض وتعرضها للموت، يستغل هذا بعض المغرضين لنشر الخرافات والوهم.

وسوف تجد أن لكل عقيدة خرافاتها وأساطيرها التي يستغلها المنتفعين من إحتياج الناس للأمان والطمأنينة، تجنب الزُومبى يتمثل فى الإبتعاد عن تأثيره القاتل لكل ماهو جميل فى حياتك

فنظرته وسلوكه المتحور حول ذاته وأنانيته، سيدفعك لحماية نفسك أن تتحول مثله.

تشاؤمه ونظرته السوداوية ستصيبك بالإكتئاب.

كلماته وادعاء التدين سوف يشعرك بالذنب والتقصير فى دينك وعقيدتك.

إتهامه ووصمه لك يحسك للدفاع عن نفسك طول الوقت وإيضاح وجهة نظرك، مما يشتت تفكيرك ويبعدك عن الحلول المنطقية العقلانية.

الزُومبى يجول فى الشوارع ملتمسًا من يحوله، ولذلك وقايتك لنفسك يجب أن تكون هي أولي أولوياتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed