مقالات

ألف باء

إميل لبيب

التعليم الفعال يؤثر إيجابياً على: –

  • التفكير: فيحفزه، ويشغل العقل، فيطرح تساؤلات، ويثير الفضول وحب الاستطلاع والمطالعة.
  • السلوك: فيعدله بتغيير غير المقبول واكتساب عادات وسمات جديدة.

وباعتبار إننا شعب عاطفي تحركنا المشاعر والأحاسيس نتعامل مع العلم بناء على: –

  •  الطريقة التي يتعامل بها المدرس: وبناء عليها نحب المادة او نكرهها.
    وقد فطن بعض المدرسين لهذه الفكرة جيداً، فقاموا بإظهار الود والتعامل الرقيق مع تلاميذهم حتى يقبلوا على الدراسة فلا ينفروا منها
  • حب المناهج: بناء على مستوى فهمهم لها، فيقبل الطالب على استذكار ما يحب وينفر ويبتعد عما يكره لأنه لا يفهمه، بالرغم من ان المفترض أن يحدث العكس، ان يستذكر ما يجهله ويصعب عليه فهمه حتى يتقوى فيه ويتخطى صعوبته.
    يظن البعض ان أسلوب الضغط على الطفل سوف يجعله يقبل على التعلم وحب العلم والتفوق فيه، وما يثبت عدم صحة هذا الظن الصراعات شبه اليومية التي تعيشها ملايين البيوت والأسر في سبيل ان يجلس الطفل ليقوم بحل الواجب حتى لا يتعرض للعقاب في اليوم التالي لعدم تأديته لواجباته.

صراع البيت، وعقاب المدرسة لا يأتي بنتيجة فعاله مع طفل ذو قدرات عقلية عالية في كل شيء إلا المذاكرة والإقبال على الدرس، لا نستطيع ان نقول ان هناك تفسير منطقي واحد لمثل هذه الظاهرة المتكررة مع العديد من التلاميذ الصغار والطلاب الكبار فقد تكون :-

  • صعوبات التعلم: ان يكون الطفل لديه صعوبات تعلم في القراءة او الكتابة او الحساب، او في جميعها معاً.
    صعوبات التعلم ليس لها علاقة بمستوى الذكاء العام، فنجد الطفل لديه مهارات متعددة في مجالات مختلفة باستثناء الدراسة.
  • اضطراب فرط الحركة وقلة التركيز، وقد يصاحبه في بعض الأحيان اندفاعية، وتتراوح نسبة إصابة الأطفال حوالى 12 % تقريباً
    لا يسمح هذا الاضطراب للطفل ان يسكن في مكانه لاستيعاب الدرس والتركيز فيه، فهو كثير الحركة سهل التشتت لا يستطيع الانتباه ولو لفترة صغيرة أثناء الشرح او المذاكرة
  • نمط التعلم: وهو الطريقة التي يكتسب بها الفرد المعلومات ويسترجعها بطريقة سهلة وسريعة
    وفى الغالب لا تراعى المدارس التقليدية التنوع في أساليب الشرح لتعدد الأنماط داخل الفصل الواحد
  • طرائق التدريس، او إستراتيجيات التعلم وهى ذات صلة بأنماط التعلم السابق ذكرها
    يراعى فيها استخدام أكثر من طريقة في التعليم والتنوع في استخدام معينات التدريس من أفلام وصوتيات وصور ومجسمات لنخاطب عقل الطفل بأكثر من حاسة واحده في الدرس الواحد، فتتنوع مدخلات المعلومات فينتبه ويركز الطفل أفضل من الشرح بطريقة واحده، فشرح درس واحد بخمس طرق مختلفة أفضل من شرح خمس دروس بطريقة واحدة.
  • سرعة استيعاب الطفل للشرح، داخل الفصل الدراسي الواحد نجد ثلاث أنواع من سرعة الاستيعاب:
    1. سريع الاستيعاب وهو يواجه مشكلة في رتم المدرس البطيء بالنسبة له، فيركز في أول الدرس ليستوعب الفكرة الأولى، فيجد المدرس يستفيض فيها فيصاب بالملل فيسرح ليفوته شرح باقي الأفكار.
    2. بطيء الاستيعاب وهو يحتاج مزيد من الوقت لشرح كل فكرة من أفكار الدرس على حده، حتى يستطيع ان يفهم ويدرك المقصود من هذه الجزئية قبل الانتقال لما بعدها، ونتيجة عدم استيعاب الجزئية الأولى لا يتمكن من الانتباه لباقي الجزئيات.
    3. متوسط سرعة الاستيعاب وهو الطفل العادي غير المميز في الفصل سواء بالذكاء او بالبطيء، وهو من يخاطبه المدرس.
      لكن نتيجة ان هناك مستويين غير متابعين للشرح نتيجة عدم المتابعة ففي الغالب يقوما بالتشويش عليه ويحاولا ان يلهياه عن الانتباه لما يقوله المدرس
  • ضيق الوقت لا يسمح للمعلم بشرح المنهج بطريقة وافيه لكل التلاميذ وبخاصة انه ملتزم بخطة زمنية لشرح المنهج
  • أما عن قلة الإمكانيات وقصور الموارد فحدث ولا حرج

الفكرة الأساسية فيما يتعلق بالتعليم هو الدور الفعال الذي يقوم به الوالدين، ان يتلامسان مع قدرات ابنهما بصورة واقعية ويقبلا مستواه الدراسي ويعملا على تحسينه بالتشجيع والدعم والمساندة النفسية، وهو دور أهم من إلحاقه بأحسن المدارس وتوفير أفضل الملابس والأطعمة له

ابنك لن يتذكر لك سوى قبولك وحبك غير المشروط ورعايتك واستماعك له، فحتى لو صرفت كل ما معك في تعليمه وتأهيله علمياً ومهنياً ولم تقم بمثل هذه الأشياء معه سوف يشب مشوه نفسياً غير ممتن لك ولما قمت به.

احتياج الطفل الحقيقي هو ان يقبل ويحب كما هو وليس كما تريده انت، ومهما قدمت وبذلت من أمور ماديه لن تسد احتياجه النفسي وإحساسه بحبك له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed