تقارير

احتفالًا بعيد ميلاده.. محطات في مشوار عملاق الدراما العربية يحيى الفخراني

✍️ ياسر خالد

يحتفل اليوم النجم الكبير يحيى الفخراني بعيد ميلاده، الذي يوافق ال7 من إبريل، يحيى الفخراني ليس مجرد اسمًا كبيرا في عالم الفن المصري والعربي، بل إنه حالة فنية فريدة من التألق والإبداع على مدار مشواره الفني الممتد لأكثر من 4 عقود.

هو فنان بكل ما تحمله الكلمة من معنى، هو النجم الذي إذا غاب عن الدراما لموسم رمضاني واحد، تشعر أن الدراما ينقصها شيء هام، ليس فقط لأن أعماله تحقق أعلى نسب مشاهدة، بل لأنه قادر على الوصول إلى جميع الأجيال طوال مشواره الفني.

يعتبر يحيى الفخراني أيقونة من أيقونات الفن العربي، لما يقدمه من قيمة في أعماله الفنية، جعلته محل ثقة من جمهوره، لا يمكن لجمهور العريض في مصر والعالم العربي ألا يتابع عمل له.

هو الفنان الذي ارتبط اسمه بقلب ووجدان المشاهد المصري والعربي، لا يمكن أن تنسى له دورًا، كما إنه لا يتوقف عن حدود شخصية واحدة، فكل الشخصيات التي جسدها يحيى الفخراني محفورة بحروف من ذهب في أذهان الجمهور.وبمناسبة عيد ميلاده، تستعرض مجلة هافن أهم المحطات في مشوار عملاق الدراما العربية يحيى الفخراني.

ولد النجم يحيى الفخراني في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وحصل على بكالوريوس الطب عام 1971 من كلية الطب، بجامعة عين شمس، مارس يحيى الفخراني مهنة الطب لفترة قصيرة، لكن شغفه بالتمثيل دفعه لاحتراف المهنة.

قدم يحيى الفخراني العديد من الأعمال الفنية، سواء السينمائية أو التلفزيونية والمسرحية، لكن تظل الدراما التليفزيونية الأكثر تأثيرًا في ذاكرة المشاهد، والتي بدأ من خلالها مسيرته الفنية، بمسلسل “الرجل والدخان” عام 1973.

لمع اسم النجم يحيى الفخراني في عالم الدراما التليفزيونية، بعد دوره في مسلسل “أبنائي الأعزاء شكرًا” عام 1979، الذي قدم فيه الابن الأوسط لبابا عبده، أو عبد المنعم مدبولي، في واحدًا من كلاسيكيات الدراما المصرية، والذي كانت تخلو الشوارع من المارة أثناء عرضه.

توسعت قاعدة يحيى الفخراني الجماهيرية وسيطر على الساحة الفنية الدرامية بداية من عام 1987، بعد أدائه المتميز في مسلسل “ليالي الحلمية”، حيث أبدع في تجسيد شخصية سليم باشا البدري.

قائمة أعمال النجم يحيى الفخراني في الدراما التليفزيونية طويلة وممتدة، حيث قدم من خلالها جميع الأدوار، ومن أبرزها “ليالي الحلمية”، “فوازير المناسبات”، “لا”، “ألف ليلة وليلة: “علي بابا والأربعين حرامي”، “نصف ربيع الآخر”، “الخروج من المأزق”، “زيزينيا”، “لما التعلب فات”، “أوبرا عايدة”، “للعدالة وجوه كثيرة”، “جحا المصري”، “الليل وآخره”، “عباس الأبيض في اليوم الإسود”، “سكة الهلالي”، “يتربى في عزو”، “شرف فتح الباب”، “ابن الأرندلي”، “شيخ العرب همام”، “الخواجة عبد القادر”، “دهشة”، “ونوس” و”بالحجم العائلي”.

وفي السينما قدم يحيى الفخراني العديد من الأدوار المميزة، وعلى الرغم من قِلتها مقارنة بالدراما، إلا أن كل عمل فيهم يمثل علامة في السينما المصرية، ومن أبرز تلك الأعمال “الكيف”، “امرأتان ورجل”، “عودة مواطن”، “للحب قصة أخيرة”، “حب في الثلاجة”، “الأقزام قادمون”، “أنا وأنت وساعات السفر”، “الذل”، “خرج ولم يعد”، “مبروك وبلبل”، “حب في الزنزانة”، “إعدام ميت”، كما قام بدور الراوي في فيلم “عمارة يعقوبيان”، وكان يخطط للعودة للسينما من خلال فيلم “الصحبة الحلوة” مع الكاتب الراحل وحيد حامد، والذي توفى قبل الانتهاء من كتابته.

وعلى خشبة المسرح صال النجم يحيى الفخراني وجال، حيث قدم المسرحيات الكوميدية والعالمية، التي تفرد في أدائها وظهرت من خلالها قدرته الفائقة وبراعته على تجسيد الأدوار باللغة العربية الفصحى، وإيصال الإحساس إلى المتلقي بمنتهى القوة، فيبكي المشاهد مع بكاء شخصيته ويضحك مع ضحكها، وتظل مسرحية يحيى الفخراني الرائعة “الملك لير”، التي مازال يقدمها حتى الآن بنجاح ساحق على مسرح “كايرو شو”، هي أشهر مسرحياته على الإطلاق، والتي تمكن فيها من مفاتيح الشخصية، حيث يشعر المشاهد أن توحد مع الشخصية بدرجة كبيرة جدًا، حتى أن يحيى الفخراني لا يجد صعوبة في تجسيد دور “لير”، لأنه امتزج بالشخصية بشكل فريد ورائع، كما أنه قدم العديد من المسرحيات التي لاقت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا منها “بكالوريوس في حكم الشعوب”، “غراميات عطوة أبو مطوة”، “راقصة قطاع عام” و”حضرات السادة العيال” و”جوازة طلياني”.

أثبت يحيى الفخراني على مدار السنوات الماضية، قدرته على التلون وتجسيد جميع الأدوار بمنتهى البراعة والإتقان، ليكون بحق هو عملاق الدراما العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed