قصص

شر الحليم

وائل اخويا بيكرهني جدا بيكرهني بشكل مبالغ فيه دايما كان بيضربني من واحنا أطفال ؛ كان بيعمل فيا مقالب و بيضحك اي حد عليا في المدرسة زمايلنا و جيراننا و منهم سارة جارتنا اللي كنت بحبها من يوم ما وعيت علي الدنيا وانا بشوفها ؛ بنت جميلة سمراء شعرها طويل لون عنيها رمادي عمري ما هنساها ولا هنسي جمالها ؛ حتي بعد ما كبرنا شوية و حبت وائل عشان هو أحلي مني و طويل و جسمه أقوي و بيسخر مني و بيستقوي عليا مع أني دائما كنت بحبه و بحاول اخليه يحبني بس بعترف بفشلي في تعزيز علاقتي باخويا الوحيد و الشيء اللي دايما بيقهرني إنه مفضل عند بابا و ماما ، بابا بيحبه لأنه شبهه و قوي زيه و بيستقوي علي اي حد حتي ماما لكن ماما بتفضله عليا مع أني أنا اللي دايما حنون معاها و بهديها لما بابا بيضربها وحتي لما كسرلها أنفها و نزفت انا اللي كلمت الدكتور و بقيت اهديها و امسح دموعها وكل دا أفضل مليون مرة من وضعي الحالي

أنا ماكنتش عايز أعيش مشلول قعيد و لا أكمل حياتي المقززة دي علي كرسي متحرك لدرجة كنت بتمني أموت بدل ما اتشل لما وائل وقعني من فوق سطح عمارتنا ؛عايش بتعذب و كاره حياتي أضعاف الأول ؛الغريب أني لما وقعت من الدور الخامس وائل مرحش قال لحد أنه دفعني أو حتي اني وقعت و دا طبعا عشان مايلحقونيش ؛صحيت لقيت نفسي في المستشفي و عم رزق حارس العمارة هو اللي جبني و عرفت منه أنه لقاني في الشارع بنزف و نقلني المستشفى ؛ انا بجد حزين علي حياتي و حاسس قلبي زي البركان ؛ انا مش هقدر اعيش غير لما اخد حقي حتي و لو ١٠ ٪ ؛لازم أحسسه بالجحيم اللي عايش فيه انا لازم أضيع أيامه و أحسره علي حياته ؛بعد اسبوع من الحادثة روحت ازور عم رزق عشان كان تعبان عمل حادثة أثناء رجوعه من شغله و أيده اتبترت دخلت غرفته و لبست قفازين و فتحت سلة المهملات و خدت القطن و الشاش اللي الدكتور شاله من جرحه و حطيته في كيس و خرجت روحت لبيتي دخلت المطبخ حضرت عصير العنب المفضل لوائل و حطيت القطن و الشاش الملوث بدم عم رزق في العصير و صفيته و دخلت أوضه وائل سبت الكباية انا عارف أن وائل بيرجع عطشان لازم اقف جنبه في الحر و هقف جنبه كمان في رحلته لعلاج الأيدز لأنه هيفضل أخويا مهما كان .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
إغلاق