خواطر

“الماضي”

أشرقت سعيد

الماضي عبارة عن ذكريات جميلة، أو حزينة، أو مؤلمة؛ فجميعنا مرّ عليه ماضي مليء بالذكريات، كل الأشياء القديمة كانت أكثر إعجابًا، وكل الأيام القديمة كانت أكثر جمالًا، وأيضًا كل الأشخاص القُدامىٰ كانوا أكثر حبًا. لو كان باستطاعتي استرجاع الماضي لفعلت أفضل؛ لأعيش ذكرياتي الجميلة من جديد.

وتختلف مفاهيم السعادة من شخص لآخر، الذكريات الجميلة كالنجم يضيء في السماء، والقمر لينير بحر الظلام، والسفينة التي نبحر بها، وكل منا له ماضي جميل مع شخص يحبه، وتظل الذكريات دروس في حياتنا نتذكرها، كل الأشياء تذهب وتظل الذكريات كما هي، وأعلم جيدًا أنه سيأتي يوم وتبحث فيه عني، وعن حديثي وثرثرتي وضحكاتي، ولن تجد إلا الذكريات، جعلتني أشعر بغربة عن نفسي، ووحدة عن ذاتي، سلختني تلك الذكريات الحزينة، رحلوا ولم يتركوا لنا سوى بقايا ماضي حزين، عطر لا ينسى، ضحكة لا تفارق الفم، صوت نتمنى أن نسمعه مرة أخرى، حب يكبر ويقتل في أرواحنا.

وصور صامتة لا يوجد بها غير ابتسامة، ودموع لا تجف، وألم لا ينتهي، ومكان مليء بالذكريات يحيط بنا، يؤلمني أن أتذكر دفتر خواطري وذكرياتي معهم تؤلمني، فهي عبارة عن ذكريات محطمة تقف على حدود الماضي، تذكرت مقولة: “وهَلْ يَعودُ الزمَانّ الذي طَابَ مَاضِيه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed