قصص

بداية مؤجلة | الجزء السادس والعشرون والأخير

ماجده … كده طيب انا قاعده اهو واطلبيلي البوليس وريني يصعد اشرف وابوه علي صوت الشجار بعد عودتهم من مشوارهم
اشرف … ايه صوتكوا جاي لاخر الشارع ليه ايه ده ماجده ايه اللي جابك هنا
ماجده رجليا يا اخويا اللي جابتني عشان اشوفك مع المحروسه
ابو اشرف اطلعي بره يا بت انتي احسنلك يلا انا ابني خطب وخيتحوز قريب مش فاضي لاشكالك
ماجده : اشكالي طيب يكون في علمكوا انا لو نزلت من هنا حطلع علي القسم عدل وحعمل في ابنك بلاغ وحجرجره في المحاكم
اشرف … ليه كنتي علي زمتي وانا معرفش ماجده .. اه انت فعلا متعرفش متعرفش اني حامل منك في شهرين ينزل الخبر علي الحميع كالصاعقه ويجلس كله منهم مكانه الا هبه تقف من هول الموقف
ابو اشرف: يادي المصيبه حامل طيب حعمل ايه انا دلوقتي اشرف .. يابابا متصدقهاش دي كدابه ويمسك بيدها بقوه ويدفعها ذهابا وايابا
ماجده .. خلي بالك انا امي عرفت ومفهماها لو اتاخرت تبلغ البوليس
ابو اشرف لا يا ستي وعلي ايه انا مش عايز شوشره اقعدي بس كده واهدي وحنحلها
ماحده …هو حل واحد يكتب عليا رسمي عشان ابني يطلع يلاقي له اب
اشرف… اكتب ايه انتي بتحلمي
اىو اشرف … اخرررررس انت تخرس خااالص وتحط جزمه في بوئك وتستني نشوف حعمل ايه في المصيبه دي
ام اشرف: حتعمل ايه ياحج
ابو اشرف : حعمل ايه يعني حبعت بكره اجيب الماذون واكتب عليهم وفضي لهم اوضه اماني تتنيل تقعد فيها لحد ما تولد وبعدين تبقي تغور ومش عايز حد يعرف حاجه عن الموضوع ده انا داخل شراكه كبيره مع بدوي الخباز ولو عرف مش حيكمل جوازت بنته ومش بعيد ابنه يسيب اماني كمان يعم الصمت علي الجميع ويحدد ابو اشرف غدا في الساعه ٩ مساءا تحضر ماجده وامها ويحضر الماذون لكي يتم الزواج
يرجع علاء الي بيته في وقت متاخر يجد زوجته كاعاده مستغرقه في النوم لا تبالي ما يحدث لعلاء في الصباح تطلب سلوي ان تذهب الا امها ويوافق علاء فاهو لا يستطيع الجدال مع سلوي في هذه الايام خاصه لسوء مزاجه بسبب مصيبته ينزل علاء يستكمل رحله البحث عن احمد وتاخذ سلوي شنطه سفر وتذهب الي امها يمر اليوم وتاتي الساعه ٧ م تقف هبه اما مرات غرفتها وتقول انا كفايه عليا كده اوي كمان حيجيب ماجده تبقي راسها براسي في البيت ومش بعيد اخدمها ماهي حتبقي حامل طيب انا بقي حتحمل اكتر من كده
ايه الماذون اللي حيكتب كتابه حيطلقني وقبل ما اطلق لازم انقذ انسانه بريئه حتقع زي مانا وقعت وتخرج من الغرفه لم تجد احد بالمنزل تمسك بسماعه التليفون
هبه … الو مساء الخير ممكن اكلم الانسه سماح
سماح … انا سماح مين معايا
هبه … انا هبه زوجه اشرف خطيبك
سماح …. تصمت لثواني وتقول خير في حاجه
هبه … انا عارفه انك مستغربه المكالمه لكن انا حقواك اللي عندي عشان ابقي رضيت ضميري وليكي حريه الاختيار تروي هبه لسماح كل شيء عن اشرف وعائلته وعن ماجده وموضوع زواجها اليوم الساعه ٩ م
سماح ….. يااااه كل ده وانا نايمه علي وداني والبيه ضاحك عليا هو وامه وابوه ومفهمنا انهم احس ناس في الدنيا وانك مريضه مرض وحش يمنعك من الخلفه نهائي وموافقه علي الجواز اتاريهم طمعانين فينا عامة انا بشكرك علي كل اللي قولتيه وانك نورتيني وفتحتي عنيا وانا حتصرف يمر الوقت تاتي الساعه ٩ م تاتي ماجده وامها وشنطه ملابسها وياتي الماذون ويبدا الماذون في اجراءات كتب الكتاب تخرج هبه من غرفتها
وتقول: مش المفروض ياعم الشيخ الدين بيقول اني لازم اوافق علي الجوازه التانيه دي
الشيخ ينظر باستغراب انتي مين يقف اشرف وابوه وامه في خضه وخوف من ما تقوله هبه
يقول اشرف بصوت عالي : هبببه ادخلي جوه دلوقتي
هبه …. ادخل فين انا مش حدخل انا حخرج من هنا وحخرج نهاىي
الشيخ … خير بس يا جماعه براحه افهم
هبه … انا افهمك البيه بيتجوز عليا وانا مش موافقه وعايزه اطلق
ابو اشرف … انتي باين عليكي اتجننتي ويصفعها علي وجهها بالقلم وقبل ان يستكمل ضربه بهبه يطرق الباب تفتح ام اشرف تجد سماح وابوها واخوها
تقول سماح : اتجننت ليه ياحج عشان بطالب بحقوقها
ابو اشرف :اتفضلوا بس اتفضل ياحج بدوي انا حشرحلك الحاج بدوي: ولا تشرحلي ولا اشرحلك هبه كتر خيرها كلمت بنتي وفهمتها كل حاحه وصحيح ابنك مينسبوش الا واحده زي ماجده هي اللي تنفع مع لعبكوا واكاذيبكوا وخداعكوا واعتبر من دلوقتي الشراكه منتهيه وشبكتكوا وهداياك اللي جبتها لبنتي اهي واذا كان علي الشبكه والهدايا اللي ابني جبها لبنتك خليها لكوا اشبعوا بيها والله الغني عن الجوازه دي مشوفش وشك عندي تاني ومفيش سلام عليكوا يلا يا ولاد ترطب سماح علي كتف هبه وتقول لها ربنا معاكي
يقول اشرف لهبه وهو منفعل ويضربها عده ضربات متفرقه : يا بنت الكلب فضحتينا يا بنت الكلب دانا حموتك هبه تبعد نفسها عنه وتقول انت لسه شوفت فضيحه وتخرج من جيبها صوره من التحاليل والتقرير الطبي الخاص بها وتزج بيه في وجه اشرف وابوه يقف الشيخ الماذون ويقول استهدو بالله يا جماعه بس
يمسك اشرف بالورق
هبه … الفضيحه اللي بجد لما اقدم اصل الورق ده للنيابه واقولهم انك كنت عايز تموتني ابنك يا حج يا اللي عامل فيها حامي الحما ونفسك في حفيد ابنك يا طنط ياللي عامله نفسك محدش خلف خلفتك بيشرب مخدرات ترامادول وحشيش ومش بس كده لا دا كان بيحطهوملي في الشاي والعصير وانا كشفت وعملت تقرير طبي والصبح لو مطلقتش ومشيت من هنا في ناس بره حتقدم الطلب للنيابه
ام اشرف يا لهوي نيابه الماذون يقف في مكانه ويقول اعوذ بااله من غضب الله اعوذ بالله من دي جوازه ويتركهم ويخرج
يقول ابو اشرف: انت مستني ايه علي بنت الكلب دي لمة تحبسك يلا طلقها واميها في الشارع للكلاب
وتقول ام اشرف :ارمي عليها اليمين يابني ونزلها بهدومها اللي عليها خساره فيها جنيه ادخلي يا اماني بسرعه اقفلي باب الاوضه لتاخد دهب ولا فلوس
يقول اشرف انتي طالق طالق يابنت الكلب ويمسك بيدها ويفتح باب الشقه ويزج بها علي السلم بدفعه قويه مما يجعل هبه تقع وتتدحرج علي السلم
يقول اشرف :امشي بره متورنيش وشك تاني وملكيش عندي ولا مليم والصبح ورقتك حتوصلك تحاول هبه انا تلملم ما تبقي فيها من عافيه بعد معافره ومعاناه هذا اليوم فا الوقت اقترب علي ١٢ مسا وتخرج من باب البيت المشؤم تقف هبه علي قدميها امام البيت وتنظر له وتبكي بكاء بصوت ضحكات فرحا علي حريتها التي حصلت عليها بعد عناء وتتجه الي بيتها القديم تدخل من اابوابه وتصعد سلالمه سلمه سلمه ببطيء وكانها ترحب بكل سلمه وجدار وبلاطه في هذا البيت فهي لا تستطيع تصديق انها عادت له مره اخري تمر من علي باب شقتها هي وامها وتقف علي الباب تتذكر ان ليس معها مفتاح وان علاء غير مغتاح الشقه تتحسس الباب وتبكي بحرقه وتحتضن الباب في حزن وتتزكر امها وام علاء تصعد الي شقه ام علاء تجد الباب مغلق والشقه مظلمه والتراب في كل مكان علي السلم تمر من علي شقه ام علاء وهي تنظر اليها وتسترجع زكرياتها امام عنيها في عيد ميلادها الخامس عندما صعدت الي علاء وقبلته من خده وتركت مكان القبله روج احمر مما اثار غضب علاء تتذكر وتبكي وتضحك في نفس الوقت تصعد الي السطوح تقف امام غيه الحمام الخاص بها تجدها مهشمه بعض الشيء والحمام هجرها كانه رحل مع رحيل هبه
تنظر الي غرفت زكرياتها الصغيره وتخاول ان تفتح الباب ويفتح الباب معاها تدخل تحاول ان تضيء الانوار ولكن الانوار اتلفت من كثره التراب والرطوبه وعدم الاستعمال فا كل شيء في البيت حزين علي رحيل اصحابه فاصبح البيت مهجور تفتح الباب علي مصرعيه يتخلل الغرفه ضوء خفيف من الباب والشباك وهو ضوء انوار لافتات الاعلانات بالشارع تجلس هبه علي المكتب وتجد كراسه مزكراتها علي المكتب كما هي والووكمن الخاص بها والتسجيل الذي اهداه لها علاء من زمن بعيد وشرائط هاني شاكر التي كانت تعشقها هبه تتحسس هبه كل هذه الاشياء وتحاول ان تزيل التراب من عليهم وتذهب الي ركن الغرفه الذي يوجد بيه الادوات الرياضيه الخاصه بعلاء وتجد ترننج رياضي معلق علي الشماعه تاخذه في حضنها فا رغم مرور الزمن والوقت ولكن ما زالت رائحه علاء متعلقه بيه تظل هبه في الغرفه تبكي وتتحسر ايام عمرها الضائعه
………
علاء يدخل البيت عند سلوي وقت متاخر يدخل بهدوء ظننا منه ان سلوي نائمه كعادتها فاهو لا يريد ان يوقظها لكي لا يدخل في جدال ونقاش بيظنتي لا جدوي منه ولكن هذه المره يسمع صوتها تتحدث في هاتف المنزل يقترب من مكان تواجدها بهدوء ويسمع حديثها
سلوي …. يا ماما انتي لو سمعتي قال ايه لاخته حتتخضي زي كده دا بيقولها انه خلاص محلتوش الا العربيه وبيت امه ده القديم اللي عايزني انا اروح اقعد فيه عشان قال ايه يبيع الشقه دي وياخد فلوسها يبدا بيها من الاول ويضيعها هي كمان انا اول ما سمعته بيقول كده استنيته لما خرج وعبيت كل دهبي والماظاتي وفلوس وحاجاتي الثمينه وساعاتي وحططتا في الشنطه اللي جبتهالك اه احسن يقولي هاتيهم ولا حاجه تصمت سلوي تستمع لحديث امها وترد سلوي لا دا بيحلم اني اساعده وكمان لو صمم علي كده انه يبيع الشقه دي مش بيبيع بيت امه حرفع عليه قضيه طلاق لضرر انا مش حقدر انزل ولا اتخلي عن المستوي اللي عايشه في ده وابدا معاه من الاول نو واي ينسي ماشي يا ماما لو في جديد حبلغك سلام ية حبيبتي وتغلب الخط ويفتح علاء باب الغرفه تجد سلوي علاء امامها
علاء ….. ياااه كل ده حقد وكره شيلاه جواكي
سلوي … لو سمحت احفظ ادبك انت عايزني ارجع معاك من الصفر اقول للناس ايه اقول لصحباتي وجيراني واهلي ايه دانا كنت بتباها بيك وبعربيتك ومستواك انا مقدرش اشوف شماته الناس فيا
علاء …. ماشي وانا حريحك من كل ده من غير ما تطلبي ترفعي قضيه طلاق ولا حاجه انتي طالق طالق يا سلوي وسيبلك الشقه والعفش ودهبك اللي انا طفحان الدم عشان اجبهولك ونزلتي جري تهربيه من البيت مع اني لا فكرت ولا كان في نيتي اني اخده منك بس هي كده خلصت ولاد الاصول بيبانوا في المواقف ويتركها وينزل من البيت وهو بمفرده لايحمل حتي شنطه بها ملابس او اشياء خاصه بيه وكانه يترك اي شيء يزكره بايامه مع سلوي يتجه الا بيت امه يصعد السلالم في هدوء شديد يمر من علي شقه هبه ويقف امامها قليله يتزكر يوم ولاده هبه وهو واقف علي الباب منتظر خبر الولاده عندما كان صغيرا في السن ويتزكر وامه تحمل هبه في سبوعها وتضعها في يد علاء يتذكر ايامه في هذا البيت ويرتب علي باب شقه هبه بهدوء دون حدوث صوت حزينا علي ما وصل اليه يصعد علي السلم يصل الي شقه امه يقف امامها ويخرج المفتاح من جيبه ولكن لا يسطتيع فتح الباب يقف يسند راسه عليه قليله متحسرا علي عدم وجود امه معه في مثل هذه الظروف ويستكمل طريقه متجهااا الي السطوح يصعد ويجد غيه الحمام مهجوره ومهشه يتجه الي سور السطوح ويتزكر حديثه مع هبه وهي تقول له انها تحبه ومستعده ان تواجه بحبها العالم ويتزكر ايضا ام هبه وهي تحكي معه علي ان يترك هبه ويسافر لبعيد هبه مازالت في الغرفه الصغيره ولكن غلبها النوم وهي تجلس علي كرسي المكتب وتضع راسها عليه يلفت انتباهها ان في قدم تمشي في السطوح من الخارج تقوم مفزوعه دون شعور يضغط اصبعها علي شريط الكاسيت ولكن الكاسيت لم يصدر صوت لثواني تتجه هبه الي الباب لكي تري من بالخارج ويتجه علاء الي الغرفه لكي يري من بالداخل يسمع كل منهم كلمات الاغنيه التي بدات ويقف كل منهم امام الاخر ينظر في عينه ويبكي دون حركه كلمات الاغنيه تقول؛؛؛؛ معقول نتقابل تاني معقول مانتش نسياني معقول معقول معقول بعد مادابت احلامي بعد ما شابت ايامي القاقي هنا اودامي دا كتير اوي كتير اوي كتير اوي يا زماني كتير اوي يازماني
ارجوكي ارجوكي استني عليا ارجوكي متبوصيش كده في عنيا انا قلبي ميستحملش قابليني شويه شويه
لا عملت حساب الصدفه ولا قد عذاب اللهفه شيفاكي عنيا لتكوني خيال واماني ؛؛؛ ……… مازال كل من هبه وعلاء يقفوا امام بعضهم الاخر ولا يستوعبوا بان القدر جمعهم مره اخري تجري هبه علي سور السطوح وتبكي حزنا علي ايامها الفائته وفرحا بلقاء علاء يذهب علاء اليها ويقف بجوارها ينظروا الي الامام فقد بدات ااشاعه الشمس في الظهور وبدا ميلاد فجر جديد
ومازلت الاغنيه مستمره
ياخذ علاء هبه تحت زراعه وهما واقفين مكانهم وتلف هبه بزراعها علي وسط علاء يمسح علاء بدموع هبه وتضع هبه راسها علي كتف علاء
الاغنيه تقول ؛؛؛ معقول واقفين بنسلم مع بعض سوي بنتكلم وكاننا متقفبلين امبارح ولا حسين انحنا بقالنا سنين الشوق بينا بيتالم .. قلبي اللي فتحته عشانك من يومها قفلته عليكي ولا حدش يملي مكانك وادي قلبي خوديه باديكي ؛؛؛؛
ينظركل منها علي منظر النهار الجديد الذي يولد من ظلمه الليل وكانها رساله يبعثها لهم القدر بان يستطيعوا ان يبدوا حياتهم من جديد ويتركوا سواد ليل ايامهم الماضيه يذهب للجحيم ويسمحوا لنهار بدايتهم المؤجله في الظهور تجد هبه الشاره التي كانت تشاور بها للحمام فيما مضي تمسكها بيدها الثانيه وتشاور للحمام الذي استيقظ من نومه علي الاشجار بعد ان هجر غيته ويبدا علاء باصدار صوت صفاره كان يجتمع عليها الحمام في الماضي يسمع الحمام الصوت ويلبي النداء ويري الحمام الشاره ويفرح لعوده اصحابه مره اخري ويطير مندفع نحو هبه وعلاااء وتمتليء الغيه مره اخري في مشهد جميل يدل علي السلام والحب….

الجزء الخامس والعشرون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
إغلاق