الفن نيوز

كوفيد 25 رَكز على المضمون كمسلسل اجتماعي دون الاهتمام بتفاصيل الحدث

راجعه: إسراء حمدي

“تخيل كدة واحد واقف قدامك طيب ومحترم ومثقف وكيوت، وأول ما يستخبى ورا أكونت سوشيال ميديا يطلع كل اللي جواه، يتحول لبني آدم تاني مختلف، يبقى أنهي فيهم بقى اللي افتراضي؟، ده اللي حقيقي يا دكتور، اللي إحنا عايشينه ده هو العالم الافتراضي”

لم تكن المرة الأولى التي يظهر فيها الفنان “يوسف الشريف” أمام دكتور نفسي، ويبدو أنه وجد جاذبية خاصة في سرد أفكاره بتلك الطريقة، والحقيقة أن تلك الطريقة أثبتت نجاحها في أكثر من عمل فني له، لكنها تلك المرة لم تكن الأكثر جاذبية.

بخلاف أيتن عامر، وإدوارد وتاريخهم الفني، وإبداع الشباب الصاعد مثل محمد عادل وإسلام جمال وإيناس كامل وغيرهم، كان هناك نبتة فنية استطاعت في الفترة الأخيرة أن تسحب الأضواء حولها في كل عمل فني تقدمه، وهي موهبة “أحمد صلاح حسني”.

كما أن قلم “إنجي علاء” ما زال زاخرًا بالجمل والكلمات الرنانة والأحداث الدرامية المثيرة، ولكن بالرغم من جودة ربط الأحداث ببعضها إلا أن هناك بعض التعليقات على المسلسل سنسردها لكم في السطور التالية:

في البداية كان المرض متوقف على إصابة المريض بحالة من الاكتئاب التي تؤدي إلى الجنون ومن ثم إلى الانتحار، فمتى وأين وكيف تحول المرض من مجرد حالات انتحار إلى “زومبي”؟.

أيضًا عندما ذهبت المجموعة الناجية إلى مصنع الطعام، واكتشفوا وهجم عليهم المصابين هناك، حاول الدكتور ياسين تشتيتهم، حتى لا يصيبوا أي شخص، ففر منهم محدثًا جلبة وراءه برؤية رجل بصير، أما هم فكانوا عميان وبالرغم من ذلك كانوا يتحركون وراءه ويقفزون من فوق السور وكأنهم ذوي رؤية بصرية قوية.

من المفترض أن المرض يمسح المخ وبالتالي فإن اتجاه المصابين لخلع قضيب القطار كان غير منطقيًا وغير مبرر بالنسبة لهم.

كما أن مهاجمة المصاب للشخص العادي أو المصابين الآخرين غير مبرر أيضًا، فلم يتم ذكر سبب واضح خلال المسلسل لهذا النوع من الهجوم.

مشهد انقلاب القطار ووقوع الطائرة ضعيف نسبيًا، خصوصًا بما وصلت إليه الأعمال الفنية من تكنولوجيا في الإخراج وأعمال الجرافيكس.

كل تلك التعليقات لا تنفي جودة العمل وإتقان فريق العمل في أداء دوره، وعمومًا فإن الرسالة التي وجهتها المسلسل للمشاهد قد وصلت وفي حالة عدم إدراكك لها يسعدني ويشرفني أن أسردها عليك:-

كوفيد 25 ركز على الأنماط الاجتماعية المختلفة التي يواجهها المجتمع في ظل الأزمات، وكيف تتعامل كل شخصية مع الموقف، والنتائج المترتبة على قرار كل شخصية.

اهتم بفكرة تغير الشخص من السيء إلى الأفضل، ودور الندم في محاولة إصلاح النفس البشرية.

دعمت المسلسل فكرة “كما تدين تدان” أو كما يقولون “الكارما”، والجزاء الذي يناله الشخص من جنس عمله.

شرحت ببساطة تأثير كل خصلة من خصائل النفس البشرية على المجتمع سواء بالسلب أو بالإيجاب.

اثنى على الدور الكبير الذي تقوم به “دقة الملاحظة” في المجتمع، فلولاها لم يكن دكتور ياسين سيكتشف طريقة اجتناب المصابين بالفيروس.

أعطى للمشاهد ولو بنسبة بسيطة تحفيز لإتخاذ التدابير والإجراءات الإحترازية اللازمة لمواجهة أي فيروس.

إن مسلسل “كوفيد 25” هو مسلسل اجتماعي من الدرجة الأولى، استُخدِم فيه الخيال العلمي بهذا الشكل ليناسب الأجواء التي نعيشها هذه الأيام، ولم يتعرض لفخ التمطيط نظرًا لقصر مدة حلقاته، ولكنه في النهاية مجرد مسلسل قابل للقبول أو الرفض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!