الفن نيوززمن الفن الجميلفن

في ذكرى رحيلها… “واحد من الناس” يذيع لقاءً قديمًا مع القديرة آمال فريد في حلقة خاصة ولمحات من حياتها

ألتقى الإعلامي عمرو الليثي بالفنانة القديرة آمال فريد في برنامجه “واحد من الناس”،
حيث ذهب ليحاورها في المستشفى ويحمل معه ورد.

تعد الفنانة آمال فريد من جميلات الزمن الجميل التي قامت بالعديد من البطولات أمام كبار نجوم الزمن الجميل مثل عبد الحليم حافظ، ذكي رستم، أحمد رمزي، اسماعيل يس وأمنية رزق وآخرين من النجوم
حيث استطاعت وضع بصمة في السينما المصرية القديمة.

وتميزت بالتنوع في اختيارها لأدوارها، مع الأخذ في الاعتبار إنها لم تقدم أدوارًا خادشة في السينما بل تميزت أدوارها بتوصيل الرسالة للجمهور وبمنتهى الاحترام.

ويكشف لنا “واحد من الناس” لمحات من حياة القديرة آمال فريد.

حيث في بداية اللقاء سألها الإعلامي عمرو الليثي عن بداية دخولها التمثيل فقالت إنها كانت ذاهبة في رحلة تابعة لمدرستها إلى السينما وعندما رأت السينما انفعلت، ومع شغفها وحبها للتمثيل اتخذته هواية وكان من حسن حظها اختيار الفنانة الراحلة فاتن حمامة لها لتمثل أمامها في فيلم “موعد مع السعادة”، الذي يعد أول فيلم في حياة آمال فريد، وأن والدها كان مقتنع ولم يرفض،
وقالت عن فاتن حمامة أنها إنسانة جميلة ورقيقة وكانت تعتبرها مثل ابنتها.

وكل ما قامت به من استعدادات لبطولة أول فيلم أمام فاتن حمامة هو أخذها درس إلقاء في اللغة العربية.

عبرت القديرة آمال فريد عن إحساسها وهي تشاهد أول فيلم لها إنها كانت تحمل كتبها بعد المدرسة لتشاهد أفلامها بعد المدرسة معبرة عن سعادتها العارمة بذلك
وأنها كانت فنانة بسيطة ولن تضع المكياج على وجهها أبدًا.

وعن وقوفها واندماجها في كثير من الأعمال مع كبار النجوم سألها “الليثي” نبذات عن كلًا من:

حيث قالت إنه يحب الشخص الذي لديه أخلاق.

  • أحمد رمزي

قالت عنه أنه غلبان وطيب
وعندما سألها “الليثي” إنه خفيف الدم في البلاتوه ويضحكهم.

قالت إنها لم تضحك معه ولم تعطيه الفرصة لأنها ملتزمة، وتعلمت هذا من صغرها إنها لا تضحك مع أحد سواء في العمل أو غيره.

  • إسماعيل يس

قالت إنه كان جد على عكس التمثيل وأنه يحب التمثيل معها.

  • عمر الشريف

قالت أنه إنسان ملتزم ومهذب.

  • ذكي رستم

قالت إنهم كانوا يخوفونها منه نظرا لصعوبة شخصيته، حيث شاركت معه في فيلم “أنا وبناتي” وقالت إن الجميع كان يخاف منه في البلاتوه لأنه له هيبة.

َويأتي عمرو الليثي ليشكر في أخلاق الفنانة القديرة ولكن يسألها مع الاعتذار في السؤال:

“عمرك أتباستِ؟”

فقالت لا، وأوضحت إنها لم تحب أن ترتدي شيء قصير أو أن أحد ما يمسك بأيديها.

حيث قالت لا لكل شيء غلط، فقد كانت هناك حدود في أدوارها،
وأنها رفضت أدوار غير محترمة كثيرة ولم تندم على دور رفضته لأن ذلك قدر.

وفي لقائها دار الحديث حول الأجور قديمًا حيث سألها المحاور عمرو الليثي هل كانت ترفض أدوار معينة بسبب الاختلاف على الأجر؟

فجأت اجابتها إنها لم تفعل ذلك قط وأنها قالت أن هذه القاعدة كانت تكسرها وأهم شيء إنها تكون أمام الناس محترمة.

وروت تجربتها قديمًا عندما كانت في العباسية الثانوية كانت تركب الأتوبيس 2 جنية رايح و2 جنية جاي والمصروف تشتري به ساندويتش،
وأوضحت أن الفلوس ليست كل شيء وكل ده كلام فاضي ومن الممكن للإنسان أن يتناول كوب لبن وساندويتش فول ويحمد ربنا.

وأخبرت عن أجور السينما إن السينما عبارة عن فلوس ويستغلوها بأي طريقة.

وأنها كانت تختار أفلام ذات قيمة وأخلاق.

حيث قالت أن أول فيلم لها “موعد مع السعادة” كان راتبها فيه 200 جنية.

وعن اختيارها للأدوار كان يتوقف اختيارها على حسب كل فنان تقف معه حيث أن عبد الحليم له وضع وعمر الشريف له وضع وكل فنان كبير كذلك له وضعه وله العمل الذي يستحق قيمته.

أما عن الأجور حسب المنتج فـ لو كانت ميزانية المنتج قليلة لا تستطيع أن تضغط عليه وتتعامل بما يرضي الله.

لكن لو منتج غني وبالأخص ذكرت “عبد الوهاب” قالت إنها تأخذ حقها “تالت ومتلت”.

وعندما سألها من صورته أحلى عبد الحليم أم فريد الأطرش قالت الاثنين حلوين وقالت عن الليثي بخفة دم “الأخ لئيم”.

شائعات السينما المصرية المعتادة أطلقت قديمًا أن هناك علاقة حب بينها وبين عبد الحليم حافظ قالت:
“مقدرش أقول كده”.

وأن لا يوجد أساس لهذه الإشاعات حيث كان يطلبها في كل أفلامه وأن سر العلاقة بين آمال فريد وعبد الحليم هو انسجام في العمل وأنه يعتبرها إنسانة مثالية وهذه الإشاعات فقط تقال لنجاح الفيلم.

أما عن اعتزالها السينما في بعد نجوميتها، فذكرت في ضوء ذلك أن السينما تعب وسهر وأنها لست بحاجة للفلوس حيث أن الفلوس وسيلة لعيش حياة كريمة “وأنك متمدش إيدك”.

وأقصى حاجة للبني آدم إنه يمد إيده
وقالت بحسرة أن هناك فنانين مش لاقيين يأكلوا وأنها تكتفي بكوب اللبن الذي تشربه.

اعتزلت آمال فريد في شبابها بناءً على رغبتها لأن والدتها عزمت أن تزوجها وقبلت الأخرى ذلك على الرغم من رفض النقاد والمنتجين ذلك القرار.

حيث سافرت مع زوجها روسيا وقضت بها سنتين،
وقالت في ضوء اعتزالها أنها لن تقدم أكثر ما قدمته زمان
َوأن السينما القديمة لن تعاد مرة أخرى ولا يوجد جديد وكل ذلك كلام فاضي.

ذكرت آمال فريد أنها من الممكن تختار النجمة مي عز الدين لتجسيد قصة حياتها.

ولكن أخذت في الاعتبار أنه لا يوجد سينما وقالت حكمة جميلة:
“ميكونش في جيبك خمسة جنيه وتغامر بورقة اليانصيب”.

أعلى أجر حصلت عليه كان 5000 جنية ولكن مقابل إنها صنعت فيلما له بصمه في السينما.

وعن حياتها الشخصية أن شعورها بعدم الإنجاب لم يؤثر عليها وأنها إرادة ربنا.

وفي ختام اللقاء وعدها عمرو الليثي أن الحوار القادم يكون وهما يشربان القهوة ويتمشيان معًا.

ووجهت رسالة للمصريين تحمل معاني الإنسانية حيث قالت:
اعمل كل حاجة تسعد الإنسان
لو واحد تعبان اديله،
لو واحد عايز يحكي ويفضفض معاك اديله.

وأختتمت حوارها بأنها سعيدة وراضية بكل شيء ولو أي إنسان نام زعلان منها لا تعرف تنام.

فنانة راقية ومهذبة ومحترمة تعلمنا منها الكثير وتعلمنا دروسًا قيمة من ذلك الحوار
شكرًا آمال فريد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!