خواطر

غلبني الشوق وغلبني

✍️ آيه محمد نصر

جالسة تفكر بينما تغني أم كلثوم غلبني الشوق وغلبني لتحدث نفسها:
الشوق مزقني لم أعد أجد ملاذًا للحياة مع تلك الحالة التي أصبحت بها؛ أصبحت بحالة يرثى لها بسبب شوقي لك، أتلك هي وعودك بعدم جرحي؟

فأين تلك الوعود الآن… يتمزق قلبي ولا أجدك بجانبي مثلما وعدت، هل كل الوعود ذهبت سدى؟
لماذا لا أراك حولي هل مللت مني الآن؟
كنت أقول لك أنك ستذهب وستمل مثلهم جميعًا وكان جوابك دائمًا: لن أمل أبدًا، لماذا كل تلك الوعود الكاذبة إذًا، هل كان قلبي ألعوبة في يدك كل هذه المدة، أحب أن أقول لك أن الشوق مزقني، ولكن لا تطمح كثيرًا فأنا استيقظت من غفلتي وما عدت أريدك فمن يدفعني عنه يومًا أدفعه عني أبد الدهر، ما عدت تلك الفتاة التي تعرفها فقد تغيرت كثيرًا وأصبحت كرامتي في المقام الأول.

تستطيع السكين أن تقتل الإنسان مرة واحدة وبطعنة واحدة
أما شوقي إليكَ فاستطاع أن يقتلني فى كل لحظة من لحظات بُعدك عني، ولكن لم يكن لدي اختيار سوى الانتظار والتألم، أو التجاوز والتألم؛ فاخترت التجاوز والتألم.. لذا لن أخطئ مرة ثانية وأدخلك حياتي.

اخترت أنا أن أُقتل بسكينة الشوق ولا أُقتل بسكينة دخولك وخروجك في حياتي دون مراعاة أي من مشاعري وتسأل ألم يقتلك الشوق؟
بالطبع لا.

“لا” تعني: أن قلبي مكلوم أو أن نغزاته لا تفارقه وأن دموعُ حارقة تختلي بي يوميًا، حتى انتفاض ما بين جانبي لذكر اسمك بين كلمتين في جملة غير مفيدة أن نال مني الشوق مبلغه!
فما حلَّ الشوق يومًا إلا بقميص يوسف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!