الفن نيوزمقالات

لقد وقعنا في القتل

✍️ياسمين مجدي عبده

مع الاعتذار للفنان عادل إمام ولأسرة الفيلم، لكني تعجبت من أزواج هذا الزمان، فلا أعرف كيف أبدأ مقالي ولا أعرف ماذا أكتب فيه.

ولكن أعرف لمن أوجهه، فأوجه كلامي يا أحبائي لمن هم مقبلون على الزواج، فمن قتل قتل لا ينفع معه الكلام وسيلقى عقابه أجلًا أو عاجلًا، ولكن ما بال الذين في طريقهم للزواج؟

فلقد تعجبت يا سادة من كافة أخبار قتل الأزواج بعضهم لبعض، التي نقرأها في الصحف كل صباح.

والأدهى أنهم أطباء فهناك طبيب قتل زوجته بطعنات في مختلف أنحاء الجسد، وطبيبة أخرى قتلت زوجها بل وأكلت لحمه فهل وصلنا لذلك يا بشر؟

هل أصبح عقاب الخطأ في الزواج هو القتل فقط دون لوم أو عتاب أو حتى محاولة صلح؟دعونا يا شباب نبدأ من بداية الموضوع، عندما يعجب شاب بفتاة في مكان ما، يتتبعها حتى يتعرف عليها ويذهب يخبر أهله أنه يريد خطبتها.

فيأخذهم للخطبة التي تتم على خير وسلام، ثم تتم تجهيزات الزفاف المختلفة، التي نعرفها جميعًا ثم يتم الزفاف في أمان وسلام.

فكنا نطلق على هذا الزواج “الرباط المقدس” الذي لا يُفك إلا بالموت.

ولكن الآن ومع إيقاع الحياة السريع أصبح كل شيء سريع الآن، فسريعًا ما يكتشفون عدم وفاقهم مع بعضهم البعض، وعدم القدرة على استكمال حياتهم معًا، فيقررا الانفصال أو الانتقام بالقتل الآن دون النظر لأي شيء حولهم، فما بالكم أصدقائي القراء إذا كان هناك أولاد ما بينهم.

سؤالي الأساسي هنا يا سادة أين المودة الرحمة بين الأزواج التي ذكرها الله في كتابه الحكيم؟، للأسف حل محلها القسوة والجفاء بين الأزواج فهل هذا دافع للقتل بدلًا من أن يكون هناك جلسة مساعي للصلح أو التفاهم بين الزوجين؟للأسف، لم يعد هناك لدى الشباب الصبر على تحمل الصعاب مثل الآباء الأمهات والجدود، الذين تحملوا كل شيء من أجل أن تكون هناك حياة سليمة فماذا لو قمنا بتقليدهم وتحملتم يا أزواج بعضكم من أجل أولادكم، ومن أجل أن ينشأوا بين آباءهم وأمهاتهم بلا نفسيات غير سوية نتيجة الحوادث التي تحدث بين الكبار.

لماذا لا تتعلموا من الكبار معنى الوفاء والإخلاص بينكم وبين بعض؟ أين الحب والتضحية؟

أين المشاعر و الأحاسيس الجميلة التي كانت قبل الزواج ؟أين ذهبت؟

هل وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت هم السبب الرئيسي في ذلك؟

لا أعتقد من وجهة نظري ولا يصح أن تكون تلك هي الشماعة التي نعلق عليها أخطاءنا دومًا؟هل الألعاب التي يلعبها الشباب على الهاتف واللاب توب هي السبب في توليد العنف في نفوسهم لتلك الدرجة؟ للأسف، فهي كذلك بنسبة كبيرة.

ومن ناحية أخرى، أرى أن الطبيب من المفترض أن يكون هو ملاك الرحمة فهل للملائكة أن تقتل؟

أتعرف معنى القتل يا سادة؟

فهو الذي يمثل معنى الطيبة، الرحمة والرفق بالمريض المطحون، فمن المفترض أن يكون هو اليد الحنون التي تلمس ألم المريض وتشفيه ولكن للأسف.

أسأل على من تقع المسؤولية يا سادة؟

هل التنشئة الاجتماعية أم وسائل التواصل والألعاب التي تم اختراعها في الآونة الأخيرة أم على من؟

ومن هنا أنصح جموع من يتسنى له مثل تلك الأفعال الإجرامية، أن يعالج نفسيًا فهذا هو بداية الطريق الصحيح حتى نرى ما الدافع الذي دفعه لفعل فعلته تلك، ولكن لمن يذهب المرضى فإذا نظرت حولك صديقي القارئ، نرى أن معظم الأطباء في السجون.

ونصيحة مني للمقبلين على الزواج في نهاية مقالي يا سادة، أن يترووا و يبتعدوا عن الزواج السريع حتى لا نندم بعدها على اللبن المسكوب.

ومن هنا، أحيي أصحاب المبادرة التي تعمل على توعية المقبلين على الزواج بخطورة ما هم مقبلين عليه و كم المسؤوليات الملقاه على عاتقهم حتى لا يقعوا في القتل مثل اللذين وقعوا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!