ابداعات

القائد والفريق

مايكل عاطف هتلر

يمثل القائد نصف الفريق، ويعد بوصلتهم للوصول إلى بر الأمان، هم يثقون به لأنه أثبت جدارته لهم مرات عديدة، وقاموا باختياره بناء على ما قدمه لهم قبل تسلمه مهام قيادتهم.

يتصف القائد الحكيم بأنه قدوة حسنة لسائر من حوله، لديه إيمان بالله ونفسه وفريقه، يشعر بالمسؤولية تجاه من حوله، يثبت في الشدائد، ولا يهرب من الصعاب، يدرك الفوارق الفردية بين الناس، وعلى علم بقدرات كل فرد، ولذلك يسهل عليه وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ذو نظرة ثاقبة للأمور، ولديه صدر رحب يتسع للجميع، ويستطيع اتخاذ القرار في ظل الظروف المختلفة.

مدير شركة تسلم مهامه واستطاع في مدة قصيرة أن يجعلها رائدة مجالها، مقارنة بشركة أخرى خرجت من السوق لسوء كفاءة مديرها؛ يتضح الفارق بين القادة من خلال عملهم، وليس عبر كلامهم ووعودهم.

وفي سقوط الخلافة العباسية وعين جالوت عبرة لذوي الألباب؛ لم تكن الخلافة العباسية مفتقرة للموارد أو حتى الرجال اللازمة للتصدي للزحف المغولي، بل كانت حاجتها في قيادة رشيدة، وعلى الجانب الآخر لم يكن لدى مصر سوى قائد حكيم مثل سيف الدين قطز الذي بدأ بنفسه عندما أعد العدة والعتاد لحماية ما تبقى من حضارة إنسانية وإسلامية من همجية التتار، فكُتب له نصرًا مبينًا خلده التاريخ بحروف من ذهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!