مقالات

“أديب مصري”

✍️ سامية مصطفى

سنتحدثُ اليوم عن أبرز الشخصيات المِصرية في الأدب العربي وهو الأديب العريق: نجيب محفوظ.

  • اِسمهُ كاملًا نجيب محفوظ عبدالعزيز إبراهيم أحمد الباشا،ولد في الحادي عشر من ديسمبر لعام ألف تسعُمائة وأحدى عشر في حي الجمالية بالقاهرة، كان والده “عبدالعزيز إبراهيم” موظفًا لم يقرأ كتابًا قط في حياته بعد القرآن الكريم سوى كتاب “حديث عيسى بن هشام” وذلك لأن كاتبه “المويلحي” صديقًا له.

وكانت والدته هي “فاطمة مصطفى قشيشة” اِبنة الشيخ “مصطفى قشيشة” وهو من علماء الأزهر، كان نجيب محفوظ أصغر إخوته ولأن الفرق بينه وبين أقرب إخوته سنًا كان عشر سنواتٍ، فقد عومل كأنه طفلٌ وحيد.

كما أنه عاصر ثورة ١٩١٩م وكان عمره آنَ ذاك سبعة أعوام وقد أثرت فيه الثورة وذكرها في أول أجزاء ثلاثيته “بين القصرين”، إلتحق محفوظ بجامعة القاهرة عام ألف تسعُمائة وثلاثون وحصل على ليسانس الفلسفة وشرع بعدها في إعداد رسالة الماجستير عن الجمال في الفلسفة الإسلامية ثم غير رأيه وقرر التركيز على الأدب.

تزوج نجيب محفوظ في فترة توقفه عن الكتابة بعد ثورة ١٩٥٢ من السيدة “عطية الله إبراهيم” وأخفى خبر زواجه عن حوله لعشر سنوات، متعللًا عن عدم زواجه بإنشغاله برعاية أمه وأخته الأرملة وأطفالها، في تلك الفترة كان دخله قد إزداد من عمله في كتابة سيناريوهات الأفلام وأصبح لديه من المال ما يكفي لتأسيس عائلة ولم يُعرف عن زواجه إلا بعد عشر سنواتٍ من حدوثه، عندما تشاجرت إحدى اِبنتيه “أم كلثوم” مع زميلة لها في المدرسة، فعرف الشاعر صلاح جاهين بالأمر من والد الطالبة وانتشر الخبر بين المعارف.

لقد شغل العديد من المناصب ومِنها:

سكرتير برلماني في وزارة الأوقاف (١٩٣٨ – ١٩٤٥).¬ مدير لمؤسسة القرض الحسن في الوزارة حتى ١٩٥٤.¬ مدير لمكتب وزير الإرشاد.

مدير للرقابة على المصنفات الفنية في وزارة الثقافة.

في عام ١٩٦٠ عمل مديرًا عامًا لمؤسسة دعم السينما.

مستشار للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتلفزيون.

آخر منصبٍ حكومي شغله كان رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما (١٩٦٦ – ١٩٧١).

تقاعد بعدها ليصبح أحد كتاب مؤسسة الأهرام.

بدأ الكتابة في منتصف الثلاثينات وكان ينشر قصصه القصيرة في مجلة الرسالة، ألف العديد من الكتب والروايات والقصص القصيرة والمسرحيات والنصوص السينمائية.

عُرف عن الأديب نجيب محفوظ ميله الشديد لعدم السفر إلى الخارج، لدرجة أنه لم يحضر لاِستلام جائزة نوبل وأوفد اِبنتيه لاِستلامها ومع ذلك فقد سافر ضمن وفدٍ من الكتاب المصريين إلى كلٍ من: اليمن ويوغوسلافيا في مطلع الستينيات.

في بداية التاسع والعشرين من أغسطس في عام ألفين وستة رحلَ أديبنا الحبيب محفوظ إلى باريِئه عن عُمرٍ ناهز الخامس والتسعون عام أثر قرحة نازفة بعد عشرين يومًا من دخوله مستشفى الشرطة في حي العجوزة بمحافظة الجيزة، لإصابته بمشكلات صحية في الرئة والكليتين، هكذا فارقنا العزيز ولكن ذكراه لم تُفارقنا قط بل تحيا بداخِلنا إلى يومِنا هذا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!