خواطر

فراق مؤلم

بقلم: هاجر بلعربي

تبعثرت أشلاء قلبي عند حافة هذا الفراق المؤلم، تمنيت إغلاق عينيَّ للرجوع بضعة أيامٍ متعِبة، لكن ما لبثَت أهدابي تتلامس إلاَّ وقد أحسست بتلك الحرارة المنزلقة على خديّ، “يمرُّ وقت طويل على فقدك لشخص متوفِّي حتى يظنَّ الجميع أنك تجاوزت ذلك، لا أحد يعرف أنك ما زلت عالقًا في ذلك اليوم وتلك السَّاعة تحديدًا، الساعة التي شعرت حينها أن كل شيء حلمٌ لا يصدق… أحمد خالد توفيق”، اختفت قدرتي على الاستيعاب فجأة، هل غادرني حقًا؟ هل غادر الدنيا كلَّها أم حياتي فحسب؟.

لقد فقدت وبشكل غريبٍ قدرتي على مواساتي، ضاعت آمالي المبنيَّة على فرَض أن كل شيء سيتحسن، اختفت سعادتي الوهميَّة التي تمدني بالطاقة لمقاومة تحديات مستقبلي المجهول، هربت بعيدًا لعليِّ أطفئ لهيبَ الحزن من قلبي، لعليِّ أجفف الدمع من عيني لأستطيع الرؤية، كنت أبغي رؤية نفسي، هل لازلت جميلةً حتى في غيابه؟ أنوي إحصاء أنفاسي بدونه لأخبره عنها كل ليلةٍ في حلمي، تمنيت رؤيته حقًّا لكنه لم يزرني مطلقًا.

لم يعد المطر هو الطقس المفضل لديّ، ولم يعد الأكل في الخارج يستهويني كالسَّابق، بدت المحلات التجارية مكتظة وغير مريحة، انقلبت حياتي رأسًا على عقب بعد ذهابه، حتى رسائله القديمة التي كنت أكرر قرائتها أثناء نومه، توقفت عن ذلك لأنه لا جدوى، لن يستيقظ لأخبره عن مدى اشتياقي له، وكيف أن قلبي يرتجف بعيدًا عنه، تمنيت الاستيقاظ من هذا، وأكتشف صدفة أنه مجرد كابوسٍ مؤلم، لكن أنفاسي توققت قبل هذا، لا بأس حقَّا، فأنا ذاهبة إليه الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!