مقالات

محفز أم مثبط

✍️ نورين الشيخ

حديثُ الناسِ لا فائدةَ تُرجى منه فَهم دائمًا يتحدثون، ثرثراتهم على كل شيء وكل شخص يحملُ سخريةً أو نقدًا لاذعًا، وكما قيل فإن رضى الناس غايةٌ لا تدرك فَمهما فعلت ستتعرض لاعتراضهم ورفضهم لأي أمرٍ تفعله.

ما يقال سلبًا في حقنا لا يهم إطلاقًا؛ هو أمرٌ طبيعي اعتدنا عليه منذُ قديم الأزل لكن تأثيره علينا هو سيفٌ حاد إما أن يكسر ظهورنا أو يجعلنا أقوىٰ وأكثر إصرارًا على المُضي قدمًا، نحن مَن نقرر أيكون كلامهم محفزًا يدفعنا للأمام أم مثبطًا يُفتت عزيمتنا ويبددُ قوانا على تحقيق المحال، لا شيء لا يمكن تحقيقه ما دمنا نسعى ونبذل كل ما نملك من جهدٍ لأجله.

الكثيرون يتركون أنفسهم لحديثِ الناس يدفعهم إلىٰ هذا الإتجاه أو يُسقطهم في ذاك، تدور آذانهم لكل مَن يتحدث ثم يجلسون لِيندبوا حظهم.

خارطة طريقهم تتبعثر في كل اتجاه وتتداخل الطرق مِن كثرة الآراء والإنتقادات وحينها فقط يُدركون أنهم ضلوا الطريق؛ لأنهم ساروا على خارطة غيرهم وتركوا أنفسهم لِمهب الريح يأخدهم أينما شاء، ما جدوى أن تفعل شيئًا وكل مرادك منه هو الإستحسان والرضى مِن مَن حولك؟!

أن تتخذ هدفًا تسعى إليه لأجلك، ولأنك تريده هو الغاية الصحيحة التي يجب أن تضعها نصب عينيك.

الأقوياء مِنا مَن لهم طريقٌ واضح وخطُ سيرٍ ثابت لا تحيد أعينهم ولا يلتفتون إلى أي شخص، وهذا لا ينفي أن البعضَ حريصٌ على سلامتنا يقدمُ لنا نصائحًا من ذهب، لكن الذكاء يكمن في اختيار النصيحة الجَيدة، النصائح الأمينة يمكنها أن تكون طريقًا مختصرًا قد علمه من سار فيه قبلك، وعلى عكس هذا فإن شخصًا يملأ الحقد عينيه قد يُضللك عن الصواب حتى لا يراك تصل إلى ما ترجو.

قد ترى أنتَ نورًا في نهاية النفق لا يراه من هُم في نفقٍ غيره، لا تستوي الرؤية وتظلُ أنت صوابًا في طريقك وهم صوابًا في طُرقهم.

صعودُ الدَرج يَحفه الكثير مِن المشاق؛ أكثرهم إقتلاعًا لقدميك وإسقاطًا لكَ هو إلى مَن تستمع وبِمن تتأثر، الثبات وعدم التأثر يُوفر لكَ وصولاً آمنًا وتحقيقًا لمرادك.

اجعل آذانك صماء عن كل لغو لا فائدة منه وعينيك على الطريق لا تحيد عنه ولا تلتفت؛ تصل إلى غايتك وتحقق الأمل المنشود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!