أخبار

بعد استدعائها السفير من باريس، الجزائر تُغلق مجالها الجوي أمام الطيران العسكري الفرنسي، والجانب الفرنسي يُعلق

✍️ أحمد ريحان.

قررت الجزائر الأحد ٣ أكتوبر إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران العسكري الفرنسي ردًا على تصريحات منسوبة للرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”.

حيث أفادت مصادر جزائرية لوكالة “RT” الإعلامية الروسية، أن الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” قرر إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطيران العسكري الفرنسي المُتجه لمنطقة الساحل في إطار العمليات العسكرية والأمنية، وذلك ردًا على تصريحات نشرتها صحيفة “لو موند” الفرنسية منسوبة للرئيس الفرنسي، حيث صرحت المصادر بأن فتح المجال الجوي أمام الطائرات العسكرية الفرنسية كان إمتيازًا ممنوح للجانب الفرنسي منذ عهد الرئيس السابق “عبد العزيز بوتفليقة” وقد ظلَّ ساريًا لمدة أربع سنوات.

وقد أكد المُتحدث باسم هيئة الأركان الفرنسية “باسكال اياني”، أن إغلاق الجزائر مجاله الجوي أمام الطائرات العسكرية المُتجهة للساحل في إطار عملية “برخان”، كما أكد أن ذلك القرار لن يؤثر على العمليات العكسرية والإستخباراتية الفرنسية في منطقة الساحل.

وتعود تصريحات الرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون” حسب صحيفة “لوموند” الفرنسية ليوم الخميس ٣٠ سبتمبر، حيث عقد الرئيس الفرنسي لقاءًا مع أحفاد لشخصيات شاركت في”حرب استقلال الجزائر”، حيث أدلى الرئيس الفرنسي بانتقادات للنظام الجزائري الحاكم مُعلنًا أنه “نظام سياسي عسكري” وأن الرئيس الجزائري الحالي يقع في نظام” مُتحجر”، وأن البلاد تعتمد على تاريخ رسمي “تمت إعادة كتابته بالكامل”، ووجود استعمار سابق للاستعمار الفرنسي مُشيرًا إلى دور الدولة العثمانية، كما شكك في وجود “أمة جزائرية” قبل الإستعمار الفرنسي.

وردًا على تلك التصريحات فقد استدعت الجزائر سفيرها بباريس يوم السبت ٢ أكتوبر “للتشاور”، وذلك احتجاجًا على تلك التصريحات والتي لم يتم نفيها حتى الآن من قِبل الجانب الفرنسي، كما أدلت الرئاسة الجزائرية ببيانٍ لها مُعلنةً فيه رفضها القاطع للتدخل في “شؤونها الداخلية”، ورفضها القاطع لمحاولة الإعتداء الفرنسي على ذكرى الملايين من الجزائريين الذين استشهدوا أثناء مقاومتهم “الإستعمار الفرنسي”، وأن “جرائم فرنسا الاستعمارية لا تُعد ولا تُحصى”.

ويأتي ذلك التصعيد بعد إعلان فرنسا يوم الثلاثاء ٢٨ سبتمبر تخفيض أعداد التأشيرات الممنوحة لمواطنين دول المغرب العربي (الجزائر – المغرب – تونس) بعد اتهام فرنسا للدول الثلاث بعدم تسهيل إجراءات ترحيل مواطنيهم غير المرغوب فيهم من الأراضي الفرنسية، وقد استدعت الجزائر السفير الفرنسي يوم الأربعاء ٢٩ سبتمبر لتُعلن احتجاجها على ذلك القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!