نقد سينمائي

دينا الشربيني ومصطفى خاطر.. مزيجًا أعطي فيلم “ثانية واحدة” بريقًا خاصًا

ثانية واحدة تقرر فيها مشاهدة فيلم “ثانية واحدة” قد تجعلك تضحك من قلبك لمدة ساعة ونصف كاملة، بسبب المواقف المسرودة تحت فكرة الفيلم الجديدة من نوعها.

حيث يتعرض شخص ناضج لحادثة على يد امرأة، وتوثر تلك الحادثة على عقلة فتجعله طفل بجسد رجل، مما يعرضها للعديد من الأحداث المحرجة في إطار كوميدي مرسوم بعناية لاستخراج الضحكة من قلب المشاهد.

وإذا لم تشاهد الفيلم من قبل وتشعر انه سيكون فيلمًا مملًا، وأن فكرته ساذجة إلى حد ما، فدعني أخبرك أنك مخطئ للأسباب الأتية: –

  1. الفيلم يصلح للمشاهدة العائلية، فلن تخاف من مشاهدته مع طفلك، بسبب الألفاظ الموجودة بالفيلم او المشاهد الخادشة للحياء.
  2. الفكرة غير مبتذلة ومنطقية إلى حد ما، بالرغم من أنها مجازفة كبيرة لقيام مجموعة من الفنانين بمثل تلك الفكرة في السينما المصرية.
  3. السيناريو والحوار خفيف دون ألفاظ خادشة للحياء، أو إيفيهات مكررة ومحروقة.
  4. الكوميديا داخل الفيلم طبيعية وكأنك ترى مشهدًا حقيقيًا، وغير معقدة ومفهومة للمتلقي بجميع ألوانه بداية من الطفل الصغير إلى صانع الميم.
  5. رسالة الفيلم تحمل بداخلها الكثير من المشاعر الإنسانية التي يجب أن يتحلى بها الشخص العادي في خضم مشاغل الحياة، كما تركز على جزء كبير جدًا من التنمية البشرية سواء في العمل أو خلال معاملة الأطفال، بالإضافة لمجموعة من المبادئ والقيم التي كادت أن تندثر في مجتمعنا الحالي.

والحقيقة أن ما نراه على الشاشة في أي عمل فني ما هو إلا انعكاس لأداء المخرج الذي قرر أن يبين لنا مدى براعة الفنانين في أداء أدوارهم بكل مصداقية وقوة، وقد كان فيلم “ثانية واحدة” واحد من الأفلام القليلة الذي أبدع فيه كل أبطال العمل حتى ذوي الأدوار الشرفية منهم مثل “شريف الدسوقي، سوسن بدر، فتحي عبد الوهاب”.

أما عن “دينا الشربيني” فهي موهبة فنية مذهلة بأدائها الفني المختلف، وفي كل مرة أقوم فيها بمشاهدة عمل فني لها، أجد تطورًا ملحوظًا في النظرات وتعبيرات الوجه ولغة الجسد.

وكذلك “مصطفى خاطر” الذي أهلته موهبته الفنية لدخول عالم الفن بـ “طيارة” كما يقولون، ليبدع لنا بمختلف الشخصيات التي جسدها في أدوار الدراما والتراجيدي والكوميدي والأكشن.

هذا المزيج بين اثنين من الفنانين الذين ظهروا على الساحة الفنية بقوة خلال السنين الماضية أعطى للفيلم رونق وبهجة خاصة تجعلك تستمتع به من اللحظة الأولى لمشاهدتك له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!