تقارير

فيلم “ريش” يواجه موجة مكثفة من الانتقادات

كتبت: ابتسام السيد عبد الغفار

حصل فيلم “ريش” على جائزتين في مهرجان “كان” بفرنسا، ورغم ذلك يقال أنه أساء إلى سمعة المصريين، وتعرض للكثير من الانتقادات من الفنانين والجمهور.

وانسحب عدد من كبار الفنانين المصريين من العرض بمهرجان الجونة السينمائي، احتجاجاً على ما يمثله الفيلم من “إساءة لمصر”، مثل يسرا وشريف منير وأشرف عبد الباقي وأحمد رزق والمخرج عمر عبد العزيز.

فيلم “ريش” تدور قصته حول عائلة فقيرة مكونة من أب وأم وثلاثة أطفال، وفي أحد الأيام يقرر الأب الاحتفال بعيد ميلاد أحد أبنائه فيُحضر ساحرا لتقديم فقرات مسلية للضيوف، لكن عندما يستعين الساحر بالأب في تأدية فقرة يدخله إلى صندوق خشبي كبير ويحوله إلى دجاجة ويختفي الأب، وتعاني الأسرة بعد اختفاء الأب وتضطر الزوجة الكسولة إلى تحمل المسؤولية.

وهو للمخرج، عمر الزهيري، وقد اشترك في تأليفه مع السيناريست، أحمد عامر، وهو من إنتاج الفرنسيين جولييت لوبوتر وبيير مناهيم.

تعليق الفنانين على أسباب انسحابهم:

قال شريف منير: “أنا خرجت علشان صورة الفيلم مخلي شكلنا مش حلو، حيث يعبر عن أسرة عايشة في عذاب غير طبيعي وبشكل مؤذي، أنا اتخنقت من الفيلم، وهو ما رآه منافياً لما تطرحه الدولة من مبادرات “حياة كريمة” و”تكافل وكرامة” وغيرها من المبادرات التي تحارب الفقر، والعشوائيات”.

وصرح لعمرو أديب قائلاً: “العشوائيات اللي كانت عندنا واللي بتختفي دلوقتي المستوى فيها أحسن من المشاهد اللي الفيلم بيعرضها”.

كما أضاف: “الدولة قطعت شوطا كبيرا في القضاء على العشوائيات، ونقل الأهالي إلى مساكن بديلة مفروشة على أعلى مستوى، الحاجات اللي كنا بنشوفها في فيلم حين ميسرة لازم نبعد عنها، نحن الآن في جمهورية جديدة”.

ونفي هجومه على الفيلم قائلاً: “أنا مش بهاجم، وأنا لا أقدر على الهجوم، ولما خرجت من العرض تقابلت مع محمد حفظي، منتج فيلم ريش، فسألني عن سبب مغادرتي، وقلت له إن المشاهد في الفيلم مزعجة على المستويين الواقعي والفني”.

وأضاف طارق الشناوي بأن صورة الوطن “لا يمكن اختزالها في مجموعة مشاهد” وأن حالة الفقر التي ظهرت في الفيلم موجودة، بل إن هناك ما هو أسوأ منها، وأن لغة الفيلم لم تصل إلى الجمهور”.

وأنه اعتبر أن الفيلم جيد جداً، وحصوله على جائزة من مهرجان “كان” أثبت تفرّده، مشيراً  إلى صعوبة إرضاء الجمهور والنقّاد معاً.

وصرح منتج الفيلم “محمد حفظي”بأن مخرج الفيلم لم يحمل أي إسقاطات سياسية، ولا يعدّ فيلمه فيلماً وثائقياً عن عمّال المصانع، أو الطبقة العاملة، وإنما هو عالم خيالي من إبداع المخرج “عمر الزهيري” الذي خلق هذا العالم بمفرداته وأبجدياته الخاصة.

وقال الزهيري إنه أراد “كسر المتعارف عليه في الأفلام وحركة الكاميرا، لإيجاد جانب مختلف يتيح فهم الشخصيات من منظور آخر”.

وتابع: “لقد اتبعت تكنيك الفن الفوتوغرافي نفسه، حيث بإمكان اللقطة الواحدة إتاحة مئات التوجهات في اللحظة التي يتلقاها الإحساس والعقل، فتركت المتفرج يتأمل تماماً ويخلق قصته، صحيح أن القصة قاسية والفيلم عنيف بمشاعره، لكن السمّ هنا ممزوج بالعسل”.

كما صرح الفنان أحمد رزق عن سبب انسحابه قائلاً: “الفيلم وضعني في مود سيئ جدا ومحبتوش ، ومصر كبيرة”.

وأكد أن الجدل الذى حدث عن الفيلم، هو جدل فني بحت، ليس له علاقة بالسياسة وخلافه، وأن كل ما حدث ليس له أى فكر سياسى، وللأسف إحنا بقينا نحب ننقسم وخلاص، واللي بيقدم فيلم هو بيقدم فن بيحبه، أنا شخصياً قدمت أفلام محبتهاش، ودا شىء عادى، ولذلك مش فيلم اللى يسىء لسمعة مصر، مصر كبيرة أوى”.

وصرحت إدارة المهرجان في بيان رسمي صادر عنها قبل قليل: “وفقا لآراء العديد من النقاد المصريين والعالميين، فإن الفيلم تدور أحداثه في زمن ومكان غير محددين، وبالتالي لا يمكن تحميل الفيلم أكثر من ما جاء به ويؤكد المهرجان أنه لم ولن يعرض أي فيلم بدون الحصول على التصاريح الرسمية تأكيدا لأنه لا يحمل أية أساءة أو ضغينة في أي من عروضه المختلفة سواء داخل أو خارج المسابقة الرسمية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!