مقالات

اختراع سعادة زواج مع سبق الإصرار والترصد

كتبت: رضوى خالد

ما هو شعورك عندما تركض في الشوارع باكيًا..، لا تركض هاربًا من ملاحقة أحدهم لك، لكنك تركض هاربًا من نفسك!

المارة يحدقون بي، السيارات تصرخ بوجهي، وإشارة المرور تسخر مني، والحائط الذي أتكئ عليه بعد ركضٍ طويل يريد دفعي، لم أعد أحتمل، ولكني سأظل راكضًا حتى أجد من يسمعني.

لم أجد سوى البحر ملجأي؛ فهو خير جليس، لكن ياله من حظٍ سيء؛ فالمطر يريد مشاركة حديثي مع البحر، لكن مهما يحدث سأقص عليك كل شيء وليشهد المطر على دموعي.

أنا بائسة، اكتشفت سرًا عن نفسي، إنه سرًا خطيرًا، خطيرًا جدًا، غدًا زفافي..، تتساءل الآن ما إذا كنت مجبورة على ذلك الشخص، لا لست كذلك أنا أحبه من كل قلبي، أعلم أنني قد أزيد حيرتك عندما أخبرك أنه أيضًا لم يسيء لي، ولم يخونني ولم يفعل أي شيء، وهنا كانت المشكلة.

لن أكذب عليك مثلما يكذب عليك الآخرون، فأنا شخص صريح للغاية مع نفسي، صريح لدرجة الموت، وهذا سبب شقائي الآن، كانت تلك هي كذبتي الأولى مع نفسي، الكذبة التي تحولت لحقيقة مع الأيام.

نعم، لقد أجبرت نفسي على حبه لم يكن من العدل أن يعطيني شخصًا قلبه وحبه ولا أبادله ذلك، كنت أصرخ في كل ليلة داخلي كي تهدأ نفسي فأهددها بأن تذهب برضاها وتترك نفسها تشعر بذلك الحب اللعين، أو سأجبرها على ذلك، ستظلي يا نفسي تتصنعين الحب وحتمًا ستقعين به في النهاية، لا سبيل آخر كي تسدي فراغك، و تنسي خطيبك السابق الذي جعلك توافقي على أول شخص يتقرب منكِ حتى وإن كان هذا الشخص هو آخر شخص يمكنك الموافقة عليه، حتى وإن كانت الحياة ستكون جحيمًا، أنتِ مضطرة لذلك، بحكم شبح خطيبك السابق الذي يظهر ويختفي وذلك الشعور يحرق قلبك ويفطره، مضطرة بحكم الضغط اللعين منه على حبك، مضطرة بحكم قلبكِ الأبيض الذي يمتن لأي أحد يرسم على وجهك البسمة، ماذا إذا كان ذلك الشخص قد قدم لكِ قلبه وحبه!
هل ستكوني سيئة وتنكري المعروف الذي قدمه لكي!
لستِ من ذلك النوع، هيا؛ فلتشتري فستان زفافك فقد وقعتي الآن في حبه، أليس هذا ما تريدينه؟ لماذا تبكي الآن إذًا؟..

أنا أعترف أنني أحبه أيها البحر!
لكن شخصيته لم تأسرني يومًا، ولا أنتظر أن تنسجم معه روحي، لا أريد أن يفهمني، فقط أنا أحبه.

أنا أغرق تمامًا الآن وأنا على البر منك أيها البحر، لسنا مناسبين أبدًا هذه المرة الأولى والأخيرة التي سأصرح لك فيها أن طموحنا لن يلتقي يومًا..

سيشهد الغد زفافي، وسيشهد أيضًا جريمة قتل..
قتل طموحي الذي طالما أردت تحقيقه..
إنه العد التنازلي لبداية النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!