خواطر

البرص منفخش في النار

من كام يوم كده كنت قاعد مع جماعة جيراني قعدة تسامر لذيذة كده .. فأتكلموا علي القوارض والحشرات وحرمانية قتلها من عدمه .. وواحد منهم راح قايل “ده أنا إمبارح دخلي برص لفيت وراه المحل كله وكان طول كده” وكان متأثر جداً وهو بيقولنا الخبر وكأن حياته هاتقف علي البرص ده.

قومت قايله “هو لا مؤاخذه في السؤال يعني .. هو البرص هايعملك إيه في محل زي ده”.

فصاحب المحل راح قايله “ولا أي حاجه .. لا بيبخ ولا حاجه ولا حتي بيقرص .. حيوان مالوش أي تلاتين لازمه”.

فواحد من اللي قاعدين قاله “أه بس ده لازم يتقتل”.

فواحد تاني راح قايله “طب إنت عارف ليه لازم يتقتل؟”.

فروحت قايله “عشان في خرافة بتقول إنه نفخ في النار بتاعة سيدنا إبراهيم .. اللي ربنا أمرها أنها تكون برداً وسلاماً عليه .. يعني ربنا يأمر وحيوان يعصي .. دي محصلتش من يوم ما الخليقة إتوجدت إن حيوان يعصي أمر الله”.

إحنا شعب هباد .. بنخترع الهبدة ونمشي وراها ونصدقها لحد ما تبقي حقيقة .. وبنفضل نتجادل فيها لحد ما نصدقها .. وبعدين ننقلها ونرسخها لأولادنا وأحفادنا بدون حتي ما نتأكد من صحة المعلومة .. ودي أحد الكوارث اللي إحنا بنمر بيها الحقيقة.

أنا أعرف شباب في دور ال١٨ والعشرين ميعرفوش حاجه عن المسيح الدجال ولا الصراط المستقيم ولا الجنة والنار .. هما مش مستوعبين أصلاً إن في حياة تانية، ولا حاطينها في دماغهم .. وكل اللي يعرفوه عن الحاجات دي هبد متنقل ما بينهم، وأحيانا بتكون بغرض التهريج، وبتقلب معاهم بجد لدرجة إن بنت خالتي في مرة قالتلي وهي مقتنعة جداً باللي بتقوله “أنا شوفت الجنة مرة في فيديو” .. شافت ما لا عين رأت ولا أذن سمعت في فيديو.

ربنا يرحمنا برحمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
إغلاق