ابداعات

إلى متى ستتلاعب بنا الأيام

هاجر عبد السلام

أمس كنت قلقة بشأن أشياء كثيرة، فكرت في كل تفصيلة مرت عليّ صغيرة كانت أم كبيرة، رأيت أنني على مدار سنوات حياتي لم أسلم من الألم، أدركت أنه الشيء الوحيد الذي كلما كرهته تمسك بك أكثر، مازلت أتذكر المرة الأولى التي جرحت يداي بها وأنا أقشر برتقالة في السابعة من عمري ورغم أن أمي حذرتني من فعل هذا لكن الرغبة في ذلك كانت أقوى مني.

على هذا أقيس كل تصرفاتي، كل ما فعلته أو أفعله لم أكن لأقوم به لو أنني تحكمت في رغبتي، لو أنها لم تكن أقوى مني، يقال أن كل الممنوع مرغوب غرباء نحن البشر نترك ما في إيدينا ونرغب بأشياء أخرى يكون هلاكنا فيها وبجهل منا نذهب إليها، ورغم أنه لم ترغمنا سوى أنفسنا في هذا الفعل وأننا أيضًا من تسببنا به نعود نشكي الأذى الذي أصابنا كأنك تعانق صبارًا رغم علمك أنه مليء بالشوك.

في كل مرة يحدث شيء يجرح شعوري يخبرني أبي أن الدنيا لن تكون في نقاء قلبي، السؤال هنا لماذا لا تكون الدنيا في نقاء قلبي؟ أكتب علينا العيش وداخلنا جروح لا تلتئم! هذه الأيام الجارحة تعبث بنا كل حين ونحن مساكين لا حيلة لنا.

جريمتنا الأولى أننا نبالغ دائمًا في العطاء بكل ثقة وبلا تفكير، تقول سوزان عليوان: «لو كنت أعلم إلى أي خراب ستقودنا الطرق كلما قطعتها لقطعت قبل أعناقها شراييني، الحقيقة المرة أننا في هذه الحياة كل ما نفعله أو نريد فعله فهو مجازفة نتائجها غير محتومة البتة لذلك أظن أننا علينا سماع أحاديث آمهاتنا في الصغر ولا نمضي وراء رغباتنا.»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!