قصص

الجميع يخسر

بقلم: رحمة خميس 

الفصل الأول

وصلت المشفى في حالة لا يرثى لها، تترنح بين الأروقة لا تعلم ما بها، حتى وجدت الأطباء حولها.

ظلت تقول: أنقذوا لاسي، أنقذوا لاسي، إنها بحاجة إليكم أكثر مني.

ثم سقطت مغشية عليها.

3 مارس 1995 

وصل ميلر إلى مكان الحادث يتفقده جيدًا بعدما أتى اتصالٌ هاتفيٌّ من صيادين بقرب بحيرة ما، قالوا بأنهم وجدوا بها فتاة عارية مقتولة. 

حينما وصل وجد أنه تم انتشال الجثة إلى البر، ويتم فحصها شرعيًّا، مع أخذ البصمات بالمكان وتمشيطه جيدًا.

سام: محقق ميلر، لقد وصلت.

ميلر: نعم سام، ماذا حدث بالضبط؟ 

سام: لقد وجدنا جثة هذه الفتاة عارية هكذا في البحيرة، وعليها بعض آثار الدماء، فتم انتشالها، وحاليًا يتم فحصها، لكن الغريب في الأمر أننا وجدنا ملابس الضحية على أفرع الشجر المحيطة بالمكان، أعتقد أنه تم اغتصابها. 

ميلر: هل وصلتم لأية أدلة أخرى؟ 

سام: حتى الآن لا، الطبيب ماكدونالد يفحصها حاليًّا، وسيفيدنا بالمعلومات اللازمة.

ذهب المحقق ميلر يتفحص المكان جيدًا مع سام وباقي الفريق؛ ليعثروا على أي دليل لهذه الجريمة

بعدما أنهى الطبيب ماكدونالد فحصه للجثة، ذهب إلى ميلر وقال: إنه تم الاعتداء عليها جنسيًا، وجدنا بعضًا من الحمض النووي للمجرم، لكن لن نستطيع الوصول إليه عن طريقه؛ لأنه السائل المنوي الخاص بالمجرم،

ووجدنا بعض الدماء على ملابسها التي كانت منثورة على الشجر، يبدو أنها ضُربت بشدة وتم اغتصابها.

سام: أعتقد أنه رمى الملابس الخاصة بالضحية على أفرع الشجر المحيطة لإشهار الجريمة.

ميلر: نعم، إنه يريد أن نعرفه ويعرف الجميع ما فعله، إنه يريد جذب الانتباه. 

ماكدونالد: سوف نأخذ الجثة إلى المشفى، وسيتم تشريحها ونطلعكم بالنتيجة الأخيرة. 

ميلر: حسنا طبيب ماكدونالد. 

ميلر: هل علمتم ما اسم الضحية، سام؟ 

سام: اسمها لاسي سميث، عمرها 16 عام، هذا ما توصلنا إليه في التحريات الأولية، لكن أعتقد أن هناك شاهدة على هذه القضية؟ 

ميلر بحماس: من هي؟ 

سام: فتاة تدعى كارول باغ، وصلت أمس مستشفى العاصمة بآثار ضرب مُبرحة على رأسها، وكانت تقول أنقذوا لاسي، أعتقد أن لها علاقة بهذه الجريمة

ميلر: شدد الحراسة عليها حتى تفيق من مرضها، وأطلعني عن حالتها دومًا. 

سام: حسنًا. 

مر يومان، ولم تصل الشرطة إلى دليلٍ واحدٍ عن المجرم، فحصت الشرطة مكان الجريمة مرارًا ولم تجد أي أثر، كما أن نتائج الطب الشرعي لم تفِد بجديد. 

اجتمع المحقق ميلر وسام مع رئيسهما بالعمل، حيث أنه كلف فريقًا كاملًا من المحققين بجانب ميلر وسام حتى يتم القبض على الجاني في أقرب وقت ممكن. 

بعد انتهاء الاجتماع شدد الرئيس على ميلر وسام وقال: عليكما إيجاد الجاني بأسرع وقتٍ ممكن، إن مدينتنا مُحافظة جدًا، ومتشددة بالعادات والتقاليد، إذا لم يتم القبض على الجاني بأسرع وقت سوف يصيب الذعر نفوس المدينة، لا نريد ذلك ميلر. 

ميلر: سأفعل كل ما بوسعي أيها الرئيس حتى أصل للجاني. 

خرج سام وميلر من الاجتماع، لا يعلمان كيف سيفكران بحل هذه القضية.

ميلر: سام، هل هناك جديد بشأن كارول؟ 

سام: لا، إنها تفيق من نومها وتقول أنها لا تعرف مكان لاسي، وتشدد على إنقاذها. 

ميلر: حسنًا، اجعل الحراسة مشددة كما هي عليها، وإعطِ الحارس عليها جهاز تسجيل صغير يسجل ما تقوله، لا نعلم متى ستتحسن صحتها ونحاول استجوابها. 

سام: لقد قمت بذلك بالفعل، لكنها لم تقل الكثير، قالت بأنها وجدت شخصًا اعتدى على لاسي وعليها، ولم تقل المزيد.

ميلر: جيد جدًا، لا تضغطوا عليها، صحتها أهم من الاستجواب، سوف نعرف كل شيءٍ حينما تستعيد صحتها. 

بعد مرور أسبوع 

وصل ميلر وسام إلى مكتبهما مثل كل يوم خالين الوفاض، حتى جاء اتصال هاتفي من المشفى. 

الطبيب: أيها المحقق، لقد تم الاعتداء على ضابط الحراسة الخاص بكارول، وهو الآن فاقدٌ للوعي، ومع كل أسفي أقول بأن كارول فقدت ذاكرتها إثر اعتداء قوي عليها من شخص مجهول، اقتحم المشفى وضربها على رأسها مرة أخرى.

ذهب ميلر وسام إلى المشفى مرة أخرى ليتفقدوا ما حدث وقلب القضية رأسًا على عقب، واتخذت مجرى آخر أصعب من ذي قبل.

وصلا سويًا ليتفحصا حالة كارول الصحية.

ميلر: هل حالتها خطيرة أيها الطبيب؟ 

الطبيب: لا، إنها فقدت الذاكرة مؤقتًا، ولكن حالتها ليست خطيرة.

سام: كم ستأخذ من الوقت في استرجاع ذاكرتها؟ 

الطبيب: ليس بالوقت الكبير، أعتقد أنها ستستعيد ذاكرتها قريبًا، لا تقلقوا. 

ميلر: كيف دخل الجاني إلى المشفى وغرفتها تحديدًا دون معرفة أحد منكم؟ 

الطبيب: لقد كنت في غرفة العمليات، ووليت الممرضة إيلينا حالتها، لكن إيلينا تضررت أيضًا من الجاني، ولم تستطع وحدها في المناوبة الليلية أن تتصدر له.

سام: هل يوجد كاميرات مراقبة هنا؟ 

الطبيب: نعم، وتفقدتها بنفسي، لكن المجرم لم يظهر وجهه أبدًا، لكنه قام بحركة غريبة لم أفهمها حتى الآن، تفضلا معي لتفقد الكاميرات.

ذهب كلٌّ من ميلر وسام ومعهم الطبيب إلى غرفة التحكم بكاميرات المراقبة؛ ليروا ما قام به المجرم. 

⬇️

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!