قصص

الجميع يخسر

الفصل الثاني

وجدوا المجرم كان مُلثمًا لا يُرى من وجهه أي شيء، اقترب من غرفة كارول، واعتدى على الممرضة التي كانت تخرج من الغرفة، وبعدها اعتدى على الحارس الخاص بها، ثم اقتحم غرفتها، وقام بضربها على رأسها بعصى مرة أخرى على إثرها فقدت الوعي، وقام بعدها بالنظر إلى الكاميرا، وشكَّل رمزًا على يده، ثم وضع يده على أذنه كوضعية الاتصال على أحد ما ثم غادر.

شاهد ذلك الثلاثة غير مستوعبين ما يحدث، حتى قطع ذلك الصمت سام الذي قال: ماذا يعني ذلك الرمز ميلر؟ هل يقصد أنه سيتصل بنا؟

ميلر: إنه أول حرف من اسمي، ووضعية يده على أذنه كوضعية الاتصال تشير إلى أنه سيتصل بي، أعتقد ذلك. 

الطبيب: إعتقدت ذلك، لكن كنت أنتظر تحليلك. 

سام: حسنًا ميلر، ماذا سنفعل الآن؟ 

ميلر: الوضع خطير جدًا على كارول شاهدتنا الوحيدة، سنضع طاقم حراسة كبير لها مكون من ١٠ أفراد من أكفأ ضباط الشرطة، كما سننتظر حين يتصل بنا الجاني. 

سام: هل تعتقد أنه سيتصل؟ 

ميلر: نعم، إنه يريد أن نعرفه ونقبض عليه، هل نسيت طريقة إلقائه لملابس لاسي على الشجرة؟ إنه يريد جذب انتباهنا له ونعرفه، إنه يتحدانا. 

سام: حسنًا سوف ننتظر، هلا ذهبنا حاليًا؟ 

ميلر: هيا، شكرًا لك أيها الطبيب على مساعدتك لنا، وأطلعنا على كل جديد يخص حالة كارول. 

الطبيب: حسنًا أيها المحقق. 

عاد ميلر وسام خالين الوفاض، لم يعملوا ماذا سيفعلان في تعقيدات القضية التي زادت عن الحد. 

مر الوقت سريعًا ولم يصلوا إلى أي شيء، كما أن نتائج الطب الشرعي لم تفِد بأي جديد، كما تم القيام بجنازة مهيبة للاسي التي أصبحت قضيتها تهز الرأي العام في البلد بأكملها وخارج البلد أيضًا، حيث تم تكثيف البحث بشكل كبير عن الجاني دون الوصول إلى جديد وحالة كارول تتحسن مع الوقت، وبدأت تسترجع ذاكرتها لكن ليس بالكثير.

بعد مرور شهرين استرجعت كارول ذاكرتها بالكامل، وقد صدم ذلك الخبر ميلر وسام اللذان بدا عليهما الأمل من جديد في هذه القضية.

ذهبا إلى المشفى ليتما استجوابها على ما حدث وقالت: لقد كنت أنا ولاسي في حفل عيد ميلاد صديقتنا، ثم عدنا إلى منزلي في الثانية عشر مساءً، لسوء حظنا لم يوصلنا سائق التاكسي إلى منزلي مباشرة، فاضطررنا إلى النزول والسير إلى منزلي، لتأتي معي لاسي، وقالت بأنها سوف تنام معي الليلة بمنزلي.

قمنا بالسير مسافة طويلة قليلًا إلى المنزل، حتى ظهر أمامنا فجأة شخصٌ من العدم، وأمسك أيدينا، ودفعنا إلى مكانٍ مليء بالأشجار، أمرنا بخلع ملابسنا، وكان ينعتنا بألفاظ خارجة، شعرت حينها أننا لن ننجو أبدًا، وجهت نظري نحو لاسي وجدتها خلعت ملابسها، وجلست على الأرض تنظر له ببرود شديد مع بعض البلاهة كأنها تاهت عن العالم، حتى وجدت المجرم ترك العصا من يده التي كان يمسكها، وكان ذاهبًا تجاه لاسي، فقمت باستغلال الفرصة وأمسكتها وضربته بها على رأسه، لكنه لم يتأثر، قاومت كثيرًا حتى ضربني على رأسي بقوة ولم أتذكر أي شيءٍ آخر.

ميلر: ما نوع العصا التي هددكما بها؟

كارول: إنها عصا البيسبول، أتذكرها جيدًا. 

ميلر: حسنًا أكملي.

كارول: قاومته كثيرًا حتى ضربني على رأسي بقوة ولم أتذكر أي شيء بعد ذلك، سوى أنني استيقظت بعد فترة، لا أعلم، لم أكن بوعيي أبدًا، ظللت أترنح كثيرًا وأنا أقوم بالبحث عن لاسي والمجرم، ولم أجد أثرًا لأي منهما، لم أشعر بنفسي بعدها إلا وأنا بالمشفى، حتى أنني لا أعرف كيف وصلت وحدي إلى هنا. 

ميلر: هل تتذكرين وجه الجاني؟

كارول: نعم أتذكره جيدًا. 

سام: حسنًا، سوف نُرسل لكِ لاحقًا رسامًا جنائيًّا يساعدك على وصف شكله لنا، شكرًا لكِ مرة أخرى، لقد اتعبناكِ كثيرًا اليوم.

ميلر: شكرًا لكِ كثيرًا كارول على مساعدتنا. 

كانت كارول تبكي بشدة وقالت: أريد حق لاسي من ذلك المغتصب، أريد أن أراه أسيرًا قريبًا. 

ميلر: لا تقلقي كارول، سوف نقبض عليه في أسرع وقتٍ ممكن. 

في طريق عودة ميلر وسام إلى قسم الشرطة تحدثا بشأن القضية والمجريات الجديدة.

سام: أعتقد أن نظريتك خاطئة عندما قلت أن الجاني سيتكلم. 

ميلر: لا، أنا على حق سام، سوف ترى. 

عادا إلى القسم مرة أخرى، حيث وجدت على سيارة سام التي كانت بالجراج الخاص بالسيارات شيئًا غريبًا!

ترجّل سام من سيارة ميلر سريعًا إلى سيارته حيث وجد شاهد قبر لاسي على سيارته.

⬇️

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!