مقالات

جولة في الميتافيرس

كتب /أحمد سعيد ، عنان فايد

الميتافيرسي (metaverse) هو واقع رقمي يجمع بين جوانب الوسائط الاجتماعية والألعاب عبر الإنترنت والواقع المعزز (AR) والواقع الافتراضي (VR) والعملات المشفرة للسماح للمستخدمين بالتفاعل بشكل افتراضي، يقوم الواقع المعزز بتراكب العناصر المرئية والصوتية والمدخلات الحسية الأخرى في إعدادات العالم الحقيقي لتحسين تجربة المستخدم. في المقابل ، الواقع الافتراضي هو افتراضي تمامًا ويعزز الحقائق الخيالية.

الواقع المعزز مقابل الواقع الافتراضي:

يستخدم الواقع المعزز بيئة العالم الحقيقي الحالية ويضع المعلومات الافتراضية فوقها لتحسين التجربة، يغمر الواقع الافتراضي المستخدمين، مما يسمح لهم “بالعيش” في بيئة مختلفة تمامًا ، لا سيما بيئة افتراضية تم إنشاؤها وتقديمها بواسطة أجهزة الكمبيوتر. وقد ينغمس المستخدمون في مشهد متحرك أو موقع فعلي تم تصويره وتضمينه في تطبيق واقع افتراضي. من خلال عارض الواقع الافتراضي ، يمكن للمستخدمين البحث لأعلى أو لأسفل أو بأي طريقة ، كما لو كانوا هناك بالفعل.

يمكن أيضا للمستخدم السفر عبر الزمن ورؤية تاريخ أي بلد يريدها كما يمكنه التنقل من مكان إلى آخر بواسطة الـ ar
نحن على موعد مع لقاء آلة زمن الكترونية مع زيادة التطبيقات المصاحبة لقياس ضربات القلب و الجوع والعطش ليعيش الإنسان حياة كاملة داخل التطبيق.

تمكن مارك من صنع عالم افتراضي كامل (عالم رقمي) والذي قد ظهر لأول مرة في رواية الخيال العلمي (show crash) للكاتب نيل ستيفنسون عام 1992
عالم كامل خُلق لسهولة الاتصال والتنقل والسفر دون الحاجة للتأشيرات الخارجية.

كما أوضح زوكربيرج أن فيتا تعتبر تغير في اسم الشركة فقط وليس في التطبيق، مما يعنى أن تطبيق Facebook لن يحدث به أي تغير.

وعلى الرغم من أن الحدث هذا قد يغير شكل العالم في السنوات القادمة القليلة وأنه مُبهر تكنولوجيا وتطور عظيم، ومميزاته كثيرة ألّا أنه له جوانب سيئة قد لا تؤخذ في الاعتبار الآن على سبيل المثال، الجانب الاجتماعي الذي سوف يوقعك في الكثير من المشاكل النفسية نتيجة العالم الافتراضي الذي يتيح لك كل السبل بأقل الإمكانيات أو عن طريق كبسة زر واحدة تنقلك من مكان إلى آخر… الخ . سيجعلك في حالة وحدة تامة تغنيك عن عالمك الواقعي من خلال نظارة وشاشة الكترونية. وعلى سبيل الذكر أن حدث كهذا لن يكون مجاني مثل التطبيقات المستخدمة بل سيكون بمبالغ هائلة لن يقدر عليها إلّا القليل.

ولأن لكل بداية نهاية، والعكس صحيح، فإن التطور المبهر هذا الذى قد نراه ليس له حدود، ألّا إن نهايته محتومة ومؤذيه، بداية كل شيء تسحرك وتأخذك معها وفي ثناياها تُشبعك لذتها ولكن عندها تتيقن أنها خُلدت بين أضلعك ستبدأ في الانسحاب لأنك أصبحت مُدمن للشيء الذي سحرك.

أن عدت بالزمن قرابه شهر مضى أو أقل ستتذكر معي ما حدث للعالم أجمع عندما تعطلت جميع مواقع التواصل الاجتماعي عن العالم كله وما طرحته من خسائر هائلة قد تصل لمليارات غير معدودة والسبب إدمان البشر جميعًا للتصور البسيط الحالي للمواقع التواصل الإجتماعي، نتصور ما قد يحدث إذن أن أصبح الأمر بشكل أوسع كما أظهره لنا مارك؟

كل ما علينا هو الانتظار و الأخذ في الحسبان أن الوسطية والاعتدال في كل شيء تُجنب الخسائر قدر الإمكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!