خواطر

أحببت روحًا

جويرية سعيد

قد أحببت روحًا لا يمكنني الوصول لها البتة، فكم تتلهب بيننا الحبال ولا تحترق، لم يسمحوا لنا بالتواجد سويًا، مزقوا روحنا لكي يباعدونا، يجهلون أننا في البعاد سَوف نتناسى الفرح، سوف نَشيب قبل الأوان، جرحونا بمخالب الفراق.

فبرغم الألم و المُعاناة لم نمل قط، ولم نتخلَّ عن حبنا.
مازلنا نحاول بشتى الطرق أن نُوحد قلوبَنا، قبل وهلة الفراق لقد ألقيتُ كلماتٍ عدةً في وجوههم، لمَ تحاولون أن تقطفوا أزهار قلبنا بلا رحمة، وتديون فيه أشواكًا ثاقبة تثقب أرواحنا وتؤلمها؟
يجهلون بأن فراقنا سَيترك ذكرياتٍ لن تمحَ، بأننا كالرمش والعين لا نتفارق إلا عندما نَسقط.

قلبي في البعاد أصبحَ سفينةً تُبحر في ليالي شديدة العتمة، أنا وهي قد قُتلنا، لم نعد نحيا بالشكل المُعتاد، تحول الكونُ إلى أسود وأبيض، فَهي الأبيض، وفراقها ظلام دامس يملأ دنيايَ، أحترق في فراقها الآن؛ فهو أشبه بجحيمٍ قد رست عليه سفن العاشقين، ثقيل على ذاتي أن تعرف لما يرتعش القلب حزنًا؟ أعتذر إلى دقاتِ قلبي المتسارعة، إلى قَلمي الذي أشتَعل حتى ذابَ في بحرٍ من خَواطر الفراق.

لمْ أَمِل حتى الآن سأمسك بيديها مرةً أخرى، وأروي قلبي ذلك، واملأ قلمي بحنينٍ لا ينتهي، دموعي أصبحت محيطًا تغرق به أحرفي وكلماتي شوقًا، فهل يعفو عنا الفراق ونجتمع؟
يا ويحي من ألام الفراق! لو تكونت لكانت نارًا ملتهبةً تصهر الحديد، وأملأ قلمي بحنينٍ لا ينتهي، ذبُلت أوراق وردتي من قلة مداعبتها، تُرسل جفاءها إلى قلبي، لن أتركها؛ فهي تشعر بما خفي في إيقاع روحي، كانت ومازالت دائمًا وأبدًا ربيعًا لفؤادي، سنحاربكم بآمالنا، فكم من المرات سقطنا، وكم من المراتِ سنسقط، وعن عشقنا لن نتخلَ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!