قصص

البعض يختبيء بالضوء

بقلم: رحمة خميس

استيقظت من نومها، وجدت نفسها بغرفة مخيفة يعمها الظلام من كل جانب، لكن هناك ضوء خافت للشمس بالغرفة.

اعتدلت من نومها، لكنها لا تقوى على الحركة؛ لأن الجروح مازالت بجسدها لم تلتئم بعد.

الطبيب: حمدًا لله على سلامتك عزيزتي، هل أنتِ بخير الآن؟

مارسيل: لا، أشعر بالآلامٍ في جسدي.

الطبيب: سوف تكونين بخير قريبًا.

مارسيل: لمَ الحجرة هكذا؟ إنها متسخة كثيرًا، ومخيفة ومظلمة.

الطبيب: لا تقلقي عزيزتي، سوف تكونين بخير، لا عليكِ بالغرفة، سوف أنظفها قريبًا.

مارسيل: أين أنا؟

الطبيب: أعتقد أن الكلام الكثير في حالتك ليس له قيمة، عليكِ بالصمت وإلا ستتعبين كثيرًا. 

6 ديسمبر 2012

جثة ملقاة على الأرض، في غابة موحشة مليئة بالأشجار، والظلام يحاوطها من كل حدبٍ وصوب.

وصل توماس إلى مكان الحادث بعد سماعه خبر وجود الجثة في غابة سانتا، ليجد مارك زميله سبقه لمكان الحادث.

توماس: ماذا حدث؟

مارك: وجدنا الجثة عارية داخل الغابة، مغطاة ببعض الحشائش، ولكن القلب والبنكرياس غير موجودين.

توماس: هل جاء الطبيب سام ليفحصها؟

مارك: نعم، لكن تم أخذها إلى المشفى سريعًا؛ لمعرفة ماذا حدث لها.

توماس: متى يتصل بك سام بعد فحصه للجثة أطلعني على ذلك حتى نذهب له، صحيح، هل علمت من هي الضحية؟

مارك: لا، ليس بعد، لكن هناك شيء غريب.

توماس: ما هو؟

مارك: عندما جئت إلى هنا، وجدت ملابس ملقاة على الأرض من الطريق الرئيسي حتى وسط الغابة، قطع ملابس ملقاة بشكل متناثر على طول الطريق.

توماس: أعتقد أن الجاني جردها من ملابسها طوال الطريق.

مارك: من الواضح أن الضحية عانت كثيرًا قبل موتها.

توماس: وعاملها كما تُعامل القمامة، حيث ألقى عليها الحشائش ورماها وسط الغابة.

مارك: وأعتقد أنه يريدنا أن نعرفه.

توماس: من الواضح ذلك، حسنًا مارك، تحدثنا كثيرًا، هيا لنقُم بعملنا.

ذهب مارك وتوماس ومعهم بعض فريق التحقيق وسط الغابة أكثر؛ ليتم تفقد كل شيء موجود بها؛ لعل ذلك يفيد بالقضية.

بعد ساعات من العمل والبحث المتواصل لم يصلوا إلى شيء،

لكن قطع عملهم الطبيب سام الذي اتصل وقال بأنه قام بتشريح الجثة ووجد أشياء غريبة.

ذهب توماس ومارك إلى المشفى سريعًا؛ ليعرفا ما حدث للضحية.

مارك: ماذا حدث سام؟ ما نتيجة التشريح؟

سام: إنه التقرير المبدئي فقط، لقد تم ضربها على رأسها بوحشية كبيرة حتى ماتت في لحظتها، ولكن القلب والبنكرياس غير موجودين، أعتقد أنه تم قتلها من قبل عصابة تجارة الأعضاء.

مارك: لا أعتقد ذلك.

سام: ولمَ تقول ذلك؟

مارك: الجاني طبيب؛ لأن أخذه للأعضاء ليس عبثًا، وليس من تُجار الأعضاء، أعتقد أنه مهووس.

توماس: لا تقول التراهات مارك، لا يجب علينا الاعتماد على الحدس فقط.

مارك: عملنا قائم على الحدس القوي.

سام: اشرح لي مارك ماذا تقصد بأنه مهووس؟

ظل مارك ينظر إلى الجثة وفي مكانٍ ما بالتحديد حتى قال: لا أعرف ماذا أقول، لكن الضحية القادمة سوف تؤكد لي أن حدسي صحيح.

ضحك توماس وسام على ما قاله مارك لكن مارك تحداهما وتركهما يضحكان.

على الجانب الآخر

استيقظت من نومها، ووجدت الطبيب ينظف المكان حولها وهو يدندن أنغام موسيقى مزعجة قام بتشغيلها حتى استيقظت على إثرها.

مارسيل: ماذا تفعل؟

الطبيب: أقوم بتنظيف الغرفة صغيرتي.

مارسيل: أين أنا بحق الجحيم، هل هذا مشفى؟ كيف ذلك؟

الطبيب: نعم إنه مشفى صغيرتي، ماذا تريدين الآن؟

مارسيل: أنا لا أتذكر أي شيء سوى أنني هجم عليَّ شخص ما وضربني على رأسي، ولم أشعر بشيء بعدها.

الطبيب: أعتقد أنكِ لستِ بخير، لا يمكنك التحدث كثيرًا أيتها الجميلة، اصمتي حتى آتي لكِ بالطعام.

مارسيل: أريد أن أعرف أين أنا؟

شعر الطبيب بالضيق من أسئلة مارسيل المتكررة، حتى أمسك شريطًا طبيًا لاصقًا ووضعه على فمها حتى لا تتحدث مرة أخرى، وعاد للتنظيف مرة أخرى مع أنغام الموسيقى الصاخبة.

شعر مارك بالضيق من سام وتوماس حتى قال في نفسه: سوف تران، الجثة القادمة سوف تؤكد أن حدسي صحيح.

9 ديسمبر 2012

دخل الرئيس المكتب منزعجًا، وقال لمارك وتوماس: هناك ضحية جديدة في منطقة سان إلينوي بالتحديد في الغابة، هيا لدينا قضية جديدة.

ذهب مارك وتوماس إلى مكان الحادث، لكن توماس طوال الطريق فكر بما قاله مارك آخر مرة بشأن الضحية الجديدة حتى وصلا إلى مكان الحادث.

ذهبا إلى مكان الجثة، وكانت ملقاة على الأرض ومغطاة بالحشائش أيضًا كسابقتها.

أمسك مارك قدم الضحية ليجعل توماس يرى وقال: إنه الدليل على أنه قتل متسلسل، وأن الجاني مهووس.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!