قصص

البعض يختبيء بالضوء

مرت عدة أيام حتى استردت صحتها قليلًا، ووجدت أنها الفرصة للهرب من ذلك المجنون الذي يحتجزها، لا تعرف من هي، ولا أين هي، وماذا يريد منها ذلك المختل، قامت وحاولت الخروج، من غرفتها بكل هدوء لتخرج إلى الرواق، تمشي بحذر شديد حتى لا يراها الطبيب المختل، حتى وصلت إلى باب الخروج لكنها شعرت بيد تمسك خصرها ويد تحاوط عنقها وتغرس حقنة بها.

لم يفهم توماس ما قصد مارك، حتى اقترب من الضحية ووجد وشمًا صغير على قدمها، لكنه لم يفهم معناه، حتى تساءل وقال: لم أفهم بعد؟ ماذا تقصد؟ 

مارك: إنه وشم الجاني، كان على الضحية الأولى في قدمها اليمنى أيضًا، ولكن كان هناك نقطة واحدة. 

توماس: ماذا تقصد؟ 

مارك: إنه عدد الضحايا سيد توماس، الضحية الأولى كان على قدمها نقطة واحدة، وهذه الضحية الثانية وعلى قدمها وشم من نقطتان. 

توماس: لا تقل الترهات مارك. 

مارك بغضب: لا أقول ترهات توماس، أتمنى أن تثق بحدسي مرة واحدة. 

توماس: أثق بالحقائق فقط.

مارك: حسنًا انتظر حتى وجود ضحايا آخرين، وسترى نفس الوشم، وقتها سوف تصدقني. 

توماس: لن يحدث ذلك ثانية، سوف نجد القاتل. 

أوقفهم عن شجارهم الرئيس الذي جاء يتفقد مكان الحادث. 

الرئيس: توقفا عن الشجار، هيا اذهبا لتفقد المكان سريعًا؛ لعلكم تجدان الجاني بدلًا من التحدث بأشياءٍ ليس لها معنى. 

ذهب الإثنان إلى جولة سريعة بالمنطقة، حتى شعر توماس بشيء غريب.

توماس: مارك، هل ذلك المبنى تابع لشركة آل توين؟ 

مارك: نعم، إنه نفس المكان أيضًا. 

توماس: نعم. 

قطع ذلك الرئيس الذي جاء لهم يتفقد المكان معهم وقال: ماذا تفعلان؟ 

مارك: أيها الرئيس، إن هذا المبنى يختبئ به الجاني. 

الرئيس: كيف عرفت؟ 

توماس: هذا المبنى قريب من غابة سانتا وغابة سان إلينوي، والغابتان حدثت بهم الجريمتان، أعتقد أن هذا المكان له علاقة. 

مارك: لا أعتقد ذلك، أنا متأكد أن الجاني بالداخل.

الرئيس: إن المكان مغلق لم يدخله أحد منذ 40 سنة، وتم بناء سور كبير حوله بسبب الأصوات المرعبة الصادرة منه، لن نستطيع اقتحامه إلا بأمر أكبر منَّا، ألم تتذكرا قصته؟ 

توماس: لا أعرفها.

مارك: سوف أقول له أيها الرئيس.

ذهبوا خالين الوفاض إلى مكان الحادث حتى انتهوا من التحقيق فيه، وذهبوا إلى سام ليُطلعهم على نتيجة التشريح المبدئية. 

سام: شيء غريب أيها السادة، أعتقد أن فرضية مارك صحيحة، إن الجاني محترف حقًا، هذه المرة لم يضرب الضحية على رأسها؛ لأنه أخذ مخها بالكامل وأخذ ذراعها. 

انصدم توماس مما سمعه حتى قال مارك: توقعت ذلك. 

توماس: هل توقعت أنه سيأخذ هذه الأعضاء؟ 

مارك: لالا، توقعت وجود الدليل الذي قلت لك مسبقًا عليه. 

سام: ما هو؟ 

مارك: ليس عليك سام، سوف أتأكد وأقول لك.  

ذهب توماس ومارك إلى العمل مرة أخرى، لكن في الطريق تذكر توماس أمر مبنى آل توين وقال: صحيح مارك، ما قصة مبنى آل توين؟ 

مارك: لقد سمعتها من والدي، كان هذا المبنى مشفى كبير منذ 40 عامًا، لكنه تم قفلها فجأة، والذي قيل وقتها أنه تم ممارسة العنف فيها على المرضى فتم قفلها نهائيًا، وكل من مر بجانبها يسمع أصوات إستغاثاتٍ من الداخل، حتى صدر قرار رئاسي بشأنها بإنشاء سور كبير حولها، حتى لا يدخلها أحد وتم قفلها جيدًا، ولن يتم الدخول إليها إلا بقرار رئاسي آخر. 

توماس: لكن ذلك سيأخذ وقتًا كبيرًا، ماذا سنفعل؟ 

مارك: ليس علينا سوى الدخول خِلسةً بدون معرفة الرئيس. 

توماس: سوف يُعرضنا ذلك للعقاب، لكن لا مانع ببعض المخاطرة. 

15 ديسمبر 2012

الرئيس: لقد وجدنا حتى الآن خمس جثث، ولم نجد رابطًا بينهم أبدًا، ماذا سنقول لأهالي الضحايا؟ متى سوف نجد الجاني؟ 

مارك: أيها الرئيس، سوف أشرح في الاجتماع وجهة نظري أمام السيد مايكل، هلا سمحت لي بذلك؟ 

الرئيس: أفكارك جامحة كثيرًا، لكنني موافق. 

ذهبا إلى الاجتماع حيث بدأ مارك بشرح القضية.

مارك: الضحية الأولى (لي لي كوين) عمرها 24 عام كانت تعمل معلمة للأطفال، وقت الحادث كانت عائدة من عملها ومرت بالطريق القريب من غابة سانتا، لكن عربة النقل تعطلت، وقال السائق بأنها خرجت من العربة واختفت فجأة ولم يسمع صوتها، لكنه وجد ملابس لها ملقاة على الطريق كما أُخذ منها القلب والبنكرياس، الضحية الثانية (راشيل سان) عمرها 25 عامًا مازالت طالبة جامعية بكلية الطب، قبل الحادث استقلت سيارة أجرة إلى مكان بالقرب من غابة سان إلينوي، وبعد ذلك تم إيجادها مقتولة بوسط الغابة، وأُخذ منها المخ وذراعها الأيمن.

الضحية الثالثة( كارول سميث) عمرها 28 عامًا، تعمل كنادلة في أحد المقاهي الليلية، قبل الحادث كانت مع شخص وكانا في حالة سُكر، ولم يتم إيجاد الرجل الذي كان معها، لكن بشهادة العامل بالمقهى قال بأنه رجل بمنتصف العمر، وشعره بُني ووسيم، وتم قطع أرجلها.

الضحية الرابعة ( تريزا كولين) عمرها 22 عام، طالبة بالجامعة، وجدت قبل الحادث في مطعم قريب من منطقة سان إلينوي، وبعد ذلك وجدت مقتولة بالغابة، ومأخوذ منها العينين. 

الضحية الخامسة ( تاليا آدم) عمرها 23 عامًا طالبة جامعية، ووجدت مقتولة بالقرب من نهر سان بمنطقة المصانع هناك، وكانت هذه الجريمة الأبشع بينهم، حيث وجدنا جلد وجهها مسلوخًا.

مايكل: هل هناك أي شيء غريب في القضايا الخمس؟ 

مارك: نعم أيها الرئيس. 

عرض مارك على الرؤساء صور لأقدام الضحايا بالوشم المرسوم عليها وقال: ذلك كان موجود على كعب القدم لكل ضحية، لو قمتم بالتدقيق أكثر سوف تجدون وشمًا صغيرًا عبارة عن نقاط، في الضحية الأولى نقطة واحدة، والضحية الثانية نقطتان وهكذا….، أعتقد أن الجاني يقوم بوضع أعداد الضحايا في وشم على قدمهم. 

الرئيس: أعتقد أنه يتفاخر بذلك، لكن الوشم صغير جدَّا كيف لاحظت ذلك؟ إنك بارع حقا. 

توماس: لكن هناك شيء آخر، الضحايا أعمارهم ما بين العشرين والثلاثين. 

مايكل: لاحظت ذلك، ما تفسيركم لمَ يحدث؟ وهل وصلتم إلى شيء آخر؟ 

مارك: نعم، إن الجرائم الخمس كانت بالقرب من مبنى آل توين وفي مكان نائي عن المدينة، أعتقد أن مبنى آل توين له علاقة بذلك، أعتقد أن الجاني يختبئ به. 

مايكل: ليس هناك دليل على ذلك، كما أن مبنى آل توين لن يتم دخوله إلا بقرار رئاسي. 

مارك: سوف يأخذ ذلك وقتًا كبيرًا، لكننا نريد إنقاذ حياة آخرين ليس لهم أي ذنب. 

مايكل: ليس بيدي حل، لكنني سوف أتحدث مع مكتب الرئاسة وأحاول معهم.

ظلو يتحدثون في ملابسات القضية كاملةً، حتى قام الرئيس بنهاية الاجتماع وقال: مارك وتوماس، عليكما بإرسال هاري إلى نادل المقهى؛ لأنه يعرف شكل الجاني، عليه أن يرسمه حتى نُعمم الصورة بكل المدينة، ونُسكت الإعلام قليلًا، وعليكم أيضًا بالذهاب للشهود مرة أخرى ومراجعة تقارير التشريح، يجب عليكم بإعلام الطبيب سام عن تحليل الوشم على قدم الضحايا، لنعرف بماذا تم عمل الوشم. 

مارك وتوماس: حسنا.

20 ديسمبر 2012 

ذهب مارك وتوماس إلى المشفى بعدما قال لهم الطبيب سام أن تقارير تحليل الوشم ظهرت، وإن الوشم مصنوع من الحبر، لكن هذا النوع من الحبر لا يستخدم إلا في أقلام الحبر وليس إبر الوشوم. 

عادا إلى العمل مرة أخرى آملين إيجاد خيط دليل واحد على المجرم. 

بعد محاولتها للهرب، استيقظت ووجدت نفسها تشعر بالخدر، تحاول القيام ولا تستطيع؛ بسبب ربطه لها حتى لا تحاول القيام. 

الطبيب: لا تحاولي ثانية الهروب يا صغيرتي، لن أقتلك، لكن لو اضطررت لذلك سوف أفعل بكل تأكيد.

مارسيل: لما تحتجزني هنا؟ ماذا تريد مني؟ 

الطبيب: أريدك أنتِ، أنتِ اختراعي الذي سأظهر به للعالم قريبًا، وإذا هربتِ مرة أخرى سوف أقتلك، واصنع غيرك أيتها الهجينة. 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!