قصص

البعض يختبيء بالضوء

الرئيس: كنت أعلم أنكم ستفعلان ذلك، دائمًا تأتيان بالمصائب سويًا، لكنك الآن جئت لي بكل الأخبار السيئة.

توماس: ليس لدينا وقت أيها الرئيس، مارك في خطر.

بقلة حيلة قال الرئيس: حسنًا، سوف أُرسل قوات تمشط الغابة وتجده لا تقلق.

توماس: وماذا عن داخل المبنى؟

الرئيس: لن أجعل القوات تدخله، لا أريد قرار فصلي من العمل بعد كل ذلك العمر على أيديكم.

توماس بغضب: هل تفكر بنفسك بينما مارك في خطر، مارك لم يفكر بنفسه حينما قرر ذلك، كان كل همه ألا يكون هناك ضحايا آخرون فقط، وأنت الآن تفكر بنفسك.

الرئيس: لا أقصد ذلك، لكن القرار الرئاسي إذا تم كسره أنت تعرف ماذا سيحدث لنا جميعًا.

توماس: لا يهم، سوف أذهب بنفسي مع القوات، أنت تمنعني من أمس لعدم الذهاب، لكنني لن أترك مارك مهما حدث.

ترك توماس الرئيس وذهب بالقوات إلى الغابة وخاصة مبنى آل توين، لكن لحسن حظه وجد مارك مُلقى على الأرض وسط الغابة.

انتشله مما هو فيه وذهب به إلى المشفى.

على الجانب الآخر تم استدعاء توماس رسميًا إلى الاستجواب من الرئيس مايكل لمعرفة ما حدث.

أدلى بشهادته لحظة قراره بدخول مبنى آل توين حتى ذهب إليه مرة أخرى ليجد مارك أمام المبنى.

اضطر الرؤساء إلى الإبقاء على توماس ومارك حتى الانتهاء من التحقيقات ومن هذه القضية، وبعد ذلك سيبث النظر في شأنهم مرة أخرى.

ذهب توماس إلى المشفى ليتفقد أحوال مارسيل، حتى تقابل مع الطبيب سام أمام غرفتها، ظلا ينظران إليها ويتحدثان بشأن القضية، حتى استيقظت مارسيل وظلت تشاور كثيرًا على سام وتوماس، حتى دخل لها توماس يحاول تهدئتها، لكنها لم تهدئ إلا عندما أخذت مهدئ للأعصاب.

عاد توماس إلى سام مرة أخرى ليتحدثا.

سام: أعتقد أنها مرت بوقت صعب، بمجرد أن ترى أي أحد تصرخ بوجهه.

توماس: لا عليكما، سوف تتحسن حالما تهدئ من حالة الصدمة، هل قالت أي شيء غريب؟

سام: لا لم تقل أي شيء، لكن هناك شيء غريب، هناك مكان خياطة جراحية بكل مكان بجسدها، شعرت بالبداية بأنها دمية من كثرتها.

توماس: هل عرفتم من هي؟

سام: نتيجة تحليل البصمات سوف تظهر غدًا، لا تقلق.

ذهب توماس للاطمئنان على مارك، وجده استفاق لكنه لا يتذكر أي شيء.

خرج توماس من غرفة مارك خائب الوفاض وعاد للعمل مرة أخرى.

1 يناير 2013

استقبل توماس في صباح اليوم خبر انتحار مارسيل، حتى ذهب إلى المشفى ووجد أنه بعد تشريح جثتها تبين أنها انتحرت بالفعل.

سام: كل شيء متضارب ولا أفهم ما يحدث، إن تقرير بصمات الأصابع متضارب، أصابع يدها اليمنى تقول على أنها راشيل سان الضحية ويدها اليسرى تقول أنها مارسيل سانتياغو.

انصدم توماس مما سمعه ولم يستوعبه حتى قال: ماذا؟ هل هذا صحيح؟

سام: نعم، اِقرأ ذلك أنا لم أفهم بعد.

أخذ توماس كل الوثائق من الطبيب سام وذهب إلى غرفة مارك، لكن قاطعه بالطريق طبيب آخر أعطاه ورقة كانت ممسكة بها مارسيل قبل وفاتها.

فتح الورقة ووجد مكتوب بها (هديتي لتوماس الجاني هو نويل)

أمسك توماس الورقة ولم يفهم ما قصدت مارسيل برسالتها الغامضة، من هو نويل؟

أسرع إلى غرفة مارك لكنه لم يجده وسأل عنه الاستقبال، وجد أنه خرج من المشفى وذهب للعمل.

أسرع إلى العمل مرة أخرى ليجد مارك يراجع ملفات القضية بنفسه مرة أخرى.

توماس: مارك، هل أنت بخير؟

مارك: نعم توماس، لماذا تهرول هكذا؟

توماس: مارسيل ماتت.

مارك: لقد عرفت قبل خروجي من المشفى، وجئت إلى هنا كي أطلع على باقي التفاصيل بالقضية.

أعطى توماس الورقة التي تركتها مارسيل له.

قرأها مارك ثم قال: من نويل؟ هل تعرف أحد بهذا الاسم؟

توماس: لا، اسم قديم قليلًا، من نويل؟ وكيف سنعرفه فجأة هكذا؟

مارك: أعتقد أنها رأته قبل وفاتها.

توماس: كيف ذلك؟ لم يدخل عليها سوى أنا وسام والطبيب أليكس فقط.

مارك: سوف نعرف بكل تأكيد، دعني أراجع ما فاتني بالقضية قليلًا حتى أفكر معك من هو نويل؟

ظلا يعملان حتى الرابعة فجرًا.

ولم يصلا إلى أي شيء، حتى اسم نويل لم يعرفاه.

حتى قام مارك فجأة من مكانه وقال: لقد عرفت من نويل.

اعتدل توماس من جلسته وقال: من من؟

مارك: لا أعرف من هو بالتحديد لكن أعتقد أنه قريب مننا.

توماس: كيف ذلك؟

مارك: إن الضحايا تم قتلهم وراء بعضهم البعض ومارسيل ظهرت بعد فترة ليست بالقليلة عندما أنقذناها من مبنى آل توين وذلك القاتل المجهول، إنها رأته في المشفى، لم يذهب إليها سوى رجال الشرطة وأطباء المشفى، أعتقد أن الجاني قريب مننا.

توماس: كلامك هذا خطير مارك، من تتهم؟

مارك: لا أتهم أحد حقًا، لكن هذا تحليلي، وأراه منطقي بنسبة كبيرة.

توماس: لو أن السيد مايكل سمع لنا وساعد باقتحام المبنى لكنا عرفنا من هو المجرم.

صحيح مارك، ماذا حدث لك؟ هل رأيت القاتل؟ ماذا وجدت هناك؟ هل هتتذكر أي شيء؟

مارك: لا أتذكر أي شيء سوى صوته فقط لكنني لم أميزه بشكل كبير، لم أتذكر أي شيء آخر، لكنني وجدت هناك قبل أن يتم تخديري، جثث لموتى وأعضاء بشرية، أعتقد أن هذا المختل يقوم بتجارب على البشر.

توماس: هل تقصد بأن مارسيل هجينة من راشيل وتاليا؟

معك حق، قال سام بأن الجروح في جسدها كله تشبه الدمية المصنوعة.

مارك: صحيح، إنه يقوم بتجاربه على البشر لصنع بشر بشكل يستطيع التحكم بهم في المستقبل.

توماس: كيف سنجده؟

مارك: حتمًا سوف نجده قريبًا، لكن.

توماس: لكن ماذا؟

صمت مارك برهة ثم قال فجأة: أعتقد أن اسم نويل اسم شخص من أسماء الكنيسة.

توماس: ماذا؟ لم أفهم.

مارك: الكنائس في مدينتنا تعطي أسماء لمن يذهبون إليها بشكل دائم، أسماء خاصة بأبناء الكنيسة ليست دارجة وقديمة.

جاء الرئيس فجأة وقال: هل وصلتم لشيء؟

تركاه فجأة وذهبا لعمل رصد بأسماء لكل الكنائس بالمدينة حتى يجدا نويل.

صباح اليوم التالي ذهبا إلى الكنائس ليبحثا في سجلات الأسماء عن نويل، لكن لا أثر.

توماس: أعتقد أن فرضيتك خاطئة، لا يوجد نويل في أي مكان.

مارك: يوجد كنيسة واحدة، هيا لنتفقدها ثم قل لي أن فرضيتي خاطئة.

ذهبا إلى الكنيسة، لكنها كانت بعيدة عن صخب المدينة، وجدا شخص واحد مسجل باسم نويل لكنه لم يذهب إلى الكنيسة منذ 5 أعوام.

توماس: أين سنجده؟

مارك: يوجد عنوان منزله القديم، سوف نذهب إليه.

توماس: وإذا لم يكن موجود؟

مارك: سنصل إليه، نحن في الطريق الصحيح.

قطع طريقهم إلى هناك الطبيب سام الذي صادفهم بالطريق.

سام: ماذا تفعلان الآن؟

مارك: لدينا عمل.

توماس: لقد عرفنا من المجرم.

حاول مارك إسكات توماس، لكن دون جدوى.

سام: حسنًا، سوف أذهب الآن، لا تتأخران في سان إلينوي كثيرًا، الطريق هناك خطر.

ذهبا إلى منزل نويل، لكن كما قال توماس، لم يجداه؛ لأنه ترك منزله منذ خمس سنوات.

عادا إلى العمل مرة أخرى يفكران بما يحدث وكيف سيجدا نويل.

ترك توماس مارك يفكر بالقضية وذهب إلى الرئيس الذي طلبه فجأة.

ظل يتحدث مارك مع نفسه كثيرًا، حتى تذكر: “لا تتأخران في سان إلينوي كثيرًا، الطريق هناك خطر”.

هل هذا ما قاله الطبيب سام حقًا؟ لكننا لم نقل له أننا ذاهبان إلى سان إلينوي، كيف عرف ذلك؟

لكن؟

نهض من مكانه فجأة وقام بالذهاب للمشفى ليرى أنه لا يوجد أحد بالمكتب.

ذهب إلى مكتب الطبيب سام وقام بالبحث عن البالطو الخاص به ووجد قلم حبر باسم “نويل”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!