لمسات فنية

«عدسة مجلة هاڤن تُسلط الضوء على حياة الرسامة الشابة هند حسني»

في ظل تلك الصراعات المتصاعدة، وكثرة الأزمات المُتتالية، لكن يظل الفن سائدًا على أسطح المصائب، يحاول التحليق كلما خفق به الحال، لكن بقوة نماذجها وأولادها، ومُعافرتهم أمام الصعبات بالتجاوز، سيحلق الفن من قاع الأرض إلى سماء الدنيا ليعلو مُغردًا فَرحًا من جديد…

قَلما نجد نماذج الآن مشرفة نستضاء بها، نجعلها في مُقتبل كل طريقٍ صعب وشائك، وخاصةً إذا كانت امرأة، تحاول النهوض والقيام بفنِها وموهبتها رغم كونها ربة أسرة وسيدة البيت.

نموذجٌ مشرف، لم تنسَ موهبتها وألوانها، ترسم حياتها بألوان الحياة، تتحدى بها الصعوبات وتواجه منطلقة، تحاول البُعد عن اللون الباهت، ولمَ قد تتركها باهتة وفي قلبها الفن ينبض، فجعلت كل ألوانها تقود طريقها كما تريد.
تتشرف مجلة هاڤن برسم بعض سطور حياتها وموهبتها لدينا، فلنبدأ أولًا بمعرفتها…

_عرِفينا بنفسك؟
أنا هند حسني محمد، عمري 27 سنة، عايشة في القاهرة، بس منشأي الأصلي المحلة الكُبرى، بحب الرسم جدًا، وبتعلم معها أشياء تانية بفضلها زي: «الهاند ميد».

_كيف اكتشفتِ موهبتك، ومنذُ متى، وهل كانت دراستك لها دور في تطوير رسمك أم لا؟
اكتشفتها وأنا عندي أربع سنين، دراستي كانت بعيدة لأني اتخرجت من كلية التربية.

_من هو سبب دعمك أو مُلهمك الأول؟
كان والدي هو سبب دعمي -الله يرحمه- لكنه توفى وأنا عندي 9 سنين، ومن بعد وفاته وأنا مبقاش عندي تشجيع تاني غير لما اتجوزت وخلفت ابني رجعت له تاني بعد ما تم السنة وشوية… لكن غير كدة مكنش ليا حد يدعمني غير نفسي وأدواتي، أهلي أصحابي، متابعيني… غير كدة مفيش.

_هل لكِ مُلهم في الرسم، أو رسام مفضل اقتضيتِ به في مسيرتك؟
أستاذي «محمد كمال»، خدت معاه كورسات رسمي.
الرسم الواقعي، Van gogh وكلود كونيه ورمبرانت.

_من بين الكثير من الرسامين، والرسامين العالميّين من يعجبك لوحاتهم ورسوماتهم؟
رسام معاصر اسمه: «فلاديمير فوليجوف».

_كيف ترين نظرة المجتمع وتقديره للفن خاصةً الرسم والرسامين من وجهة نظرك؟
هو مفيش تقدير حقيقي للفن، والسبب مش الناس، هو بسبب الظروف الاجتماعية والمادية اللي بيمروا بيها، وإن الحياة بقت صعبة، لكن الناس ديمًا بتحب تشوفه وتتفرج عليه، لكن تجارة واقتناء بقى صعب أوي.

_ هل الأعمال تعكس وجهة نظر أصحابها، وهل عبرت عنكِ أعمالك؟
أها جدًا، أنا بحب رسم الأنثى جدًا، شايفاها محور الكون، بصورها وهي في كامل زينتها، او حتى وهي مصدر الحب والحنان، وهي في البيت وبتشتغل شغل البيت، شايفة أن الستات عمومًا تستاهل كل حاجة حلوة، لأنها مصدر الحب والدفئ والمشاعر الجميلة.

_كيف تبدأين تنفيذ فكرتك، وهل تأتي بسبب أم فكرة تلقائية؟
بيبقى غالبًا حالة بتسيطر عليا، ببقى عاوزة أخرجها في لوحة فببدأ أتخيل اللوحة وأدور على صورة تساعدني في التكوين اللي عاوزاه وأعملها سكتش بتخيله وببتدي أنفذ.

_هل يعد الرسم تحررًا للرسام أم هو سجن داخل اللوحة؟
تحرر طبعًا، أنا بطبيعتي مش بحب أخرج من البيت ولا بحب أتعامل مع الناس، أغلب مشاعري وطموحاتي بتبقى في اللوحات، والرسم مهما أخذ مني مجهود فهو بيديني أكتر بكتير.

_هل كان من ضمن رسوماتك رسمة خاصة لكِ، ولم تُريها لأحد؟
أها، رسمت اسكتشات فيها انفعالات لوشي وفي حاجات منزلتهاش لإنه مجاش وقتها.

_هل لكِ لوحة مفضلة مهما تعددت رسوماتك؟


دي.
ماشاء الله، جميلة!

_هل من ضمن لوحاتك لوحة أهديتها لشخص؟ ومين هذا الشخص؟ واللوحة!


دي، أهديتها لبنت أختي.

_أستاذة هند أخبريني…
ما أحب الأوقات لرسمك؟ هل هناك وقت معين أم ترسمين في أي وقت؟
الصبح لما أودي لني الحضانة، بعمل قهوتي وأشغل كتب مسموعة، وأقعد أرسم.

_أي من أدوات الرسم تفضلين، قلم الرّصاص، أم بالسوفت باستيل، أم استخدام الألوان المائيّة!
برسم بألوان الزيت، أفضل حاجة، والرصاص بعدها.

_إذ لم تكوني رسامة، ماذا تحبين أن تكونين غيرها؟
رسامة برضو، أو أشتغل في أي حاجة هاند ميد، بشتغل ريزن وبعمل اكسسوارات بالأحجار الكريمة، وبعمل ديكورات بالخشب، وبتعلم برضة الجلد الطبيعي وبعمل حاجات تانية يعني مع الرسم…

_في نهاية حوارنا الجميل وتقديم نموذجك المشرف لدينا، هل تردين أن تقولين شيئًا آخر… نصيحة، كلمة، رسالة خاصة تريدين أن تصل من خلال حوارك أو رسمك!
أحب أقول إني الحمدلله، قدرت أطور بسرعة كبيرة جدًا، كان الفضل في كل ده بعد ربنا إني بحب أساعد أي حد وإني مش بشوف نفسي حاجة كبيرة خالص، وديمًا ببص لقدام ومش بحب أضيع وقت في أي حاجة ملهاش قيمة.
ونصيحتي للشباب أن أي حد عاوز ربنا يوفقه، يساعد غيره قدر الإمكان؛ لإن اللي بيسهل لها للناس ربنا بيسهل لها عليه.
وإن النجاح مش صعب للدرجة الكبيرة، هو بس عاوز تركيز، وتضييع الوقت والجُهد ده أكبر غلطة ممكن أي حد يعملها في بداية حياته.

_أتمنى لكِ كل التوفيق والخير، وأن تصلي لأعلى المراتب من خلال رسمك، ويصل لنا شغفك الراقي دائمًا، جميلٌ رسمك ماشاء الله!
حبيبتي، اتشرفت بيكِ، شكرًا ليكِ جدًا.

تعليق واحد

  1. ما شاء الله
    مولد فنانة شاملة
    ربنا يوفقها في حياتها الفنية والعائلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!