خواطر

تسعة وتسعون

✍️منار حماده الزقم

امضيت وقتي في البحث عنك بالطرقات تدور عيناي بكل مكان بلا توقف أكاد أُقسم أنني حفظت الطرقات من كثرة السير فيها وإن أصابني عجزٌ في نظري فسأسير دون حاجة لمن يدُلني على الطرق، لم يُصبني العجز ولو للحظة واحدة.

أنا التي كُنت أسير بخيلاء بين الجميع وأنا أتحدث عن الحُب الذي لن يُصيبني ولن أتأذى منه يومًا، قُلت لا أليق بالحُب ولن يليق بي ابدًا ليتني ما قُلت هذا وليتني ما نظرت إليك بعدها فقد أُصبت بنبضة جعلت قلبي يهتز وهو الذي لطالما سَكْن، في كل يومٍ كنت أبحث عنك بعد ذاك اليوم كنت أعود بدون ذرة من خيبة الأمل بل كنت اشعر بأنني اقترب إليك كل يومٍ عن الأسبق، كتبت إليك كل من رآني وحدثني وكل من سألته وحدثته عنك، طوال أيام البحث كتبت إليك فيها.

تسعة وتسعون يومًا بتسعة وتسعين رسالة ابعث بهم إلى ساعي البريد الذي ينظر إلى وجهي وابتسامتي ويكاد ينعتُني بالجنون، لم تنقص رسائلي حرفًا مما قد حدث معي طيلة رحلتي للبحث عنك، أخشى أن يختلط عليك ترتيب رسائلي ثم أعود وأنا اتذكر كل مرة كُنت أضع إليك رقم الرسالة حتى لا يُتعبك شيء فقط ستقرأ وتجدني أسفل شجرة التوت التي رأيتك تقف عندها.

اليوم هو اليوم المائة من البحث لم يأخذ الساعي رسالتي اليوم فقد كتبتها قبل خروجي من المنزل ولكن مع الأسف سأضطر لإخبارك باختصار ما قُلته فيها، عزيزي الذي لا اعلم من هو.. بحثت عنك كل تلك الأيام الماضية وأنا استيقظ كل يوم على أمل رؤيتك لم أشعر بالملل ولو لوهلة بل كنت ابحث عنك وكأنني اعلم مكانك، آسفة لاخبارك بأنني قد اُصِبت بخيبة الأمل هذا الصباح ولن ابحث عنك مجددًا.. كاذبة فيما قُلته سابحث ولكن بعيناي لن ارسم عيناك واسأل عنك كما فعلت من قبل فقط سأنتظر هزة قلبي حين تسقط عيناي عليك وهذا ما تبقى لافعله، لا تتردد بالمجيء إليَّ إذا وصلتك ولو رسالة واحدة من رسائلي فأنا أذهب كل يوم إلى مكانك تعال لي ولنلتقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!