متخبيش وشكمقالات

الوحمات بين تقبل الذات والعلاج الطبي

✍️د.كرم علام

الوحمات الدموية بدرجات اللون الأحمر وأحيانًا الأزرق مرتبطة بخلل في توزيع الشعيرات أو الأوعية الدموية بينما الوحمات الصبغية بدرجات اللون الأسود والبني مرتبطة بخلل في كمية الصبغة التي تنتجها خلايا الصبغة (الميلانين) في الجلد، وكلاهما لا يرتبط بوحم الأم أو اشتهائها شيء معين أثناء شهور الحمل.
القرار فيما يخص التعامل مع وحمات الجلد خصوصا في المناطق الظاهرة من الجسم يعتمد نوع الوحمة وتأثيراتها الوظيفية والنفسية والاجتماعية.
بداية لا توجد وسيلة لتفادي حدوث الوحمات الجلدية أو الوقاية منها، وغالبية هذه الوحمات حميدة في طبيعتها ونموها ولا تمثل مشاكل وظيفية، والجانب النفسي هو الأهم في التعامل مع مثل هذه الوحمات حتي لا تؤثر في ثقة الشخص بذاته وقدرته علي التعامل مع المحيطين به والاندماج مع اقرانه في الدراسة والعمل والعلاقات الاجتماعية. فهم طبيعة الاختلاف ودور الأسرة الايجابي في التنشئة السليمة وبناء ثقة الطفل في ذاته أهم صمام امان لحياة سليمة، وحث المجتمع الي تقب المميزين باختلاف شكلي واحترامهم وتجريم التنمر والتمييز الي اساس الاختلافات الشكلية يخلق بيئة آمنة للحياة.
بعض الوحمات البسيطة خصوصا المسطحة يمكن اخفائها من خلال مستحضرات التجميل الموضعية، ويراعي ايضا الاستخدام المنتظم لدهانات الوقاية من الشمس مع الوحمات الصبغية لتقليل مخاطر التحولات السرطانية.
الجراحة والحلول الغير جراحية كالليزر والكي بالتبريد وغيرها وسائل لها اهمية في حالات محددة خصوصا في الوحمات التي تؤثر علي الناحية الوظيفية أو عند الاشتباه في وجود تحولات سرطانية في الوحمة، والبدائل العلاجية تختلف من حالة الي حالة وتحتاج مناقشة مع الطبيب المختص. ويجب التأكيد علي أن المتابعة المنتظمة مع الطبيب المعالج لا غني في حال لم يتم التدخل الطبي لازالة الوحمة لرصد اي مضاعفات والتدخل المبكر لعلاجها.
الجمال في عين الرائي والثقة بالنفس مكون من اهم مكونات الجمال، لذلك لا يجب ان تؤثر هذه الاختلافات الشكلية في حودة الحياة مع الطفل أو الأسرة أو المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!