قصص

لست أنا

ذهب كمال وساهر إلى مكان إقامة الجنازة، وسرعان ما لحقا به قبل دفنه، حيث أنهم لحقاه قبل دفنه ببضع دقائق فقط، كما طلبا من أخته أن تساعد الشرطة في تشريح جثته، حتى عرض عليها كمال صورة سارة قائلًا: هل تعرفين هذه الفتاة؟


الأخت: لا، لم أراها من قبل.


ساهر: لقد قلتِ بأنكِ وجدتهِ في منزله ميتًا، هل تعرفين شيء آخر؟


الأخت: لقد أتى لي اتصال من هاتفه الساعة الثانية بعد منتصف الليل، ووجدت فتاة تقول لي أن آتي مُسرعة، ذهبت لبيته ووجدته ميتًا، حتى طلبت الإسعاف، وبعدما ذهبت به إلى المشفى، أخبرني الطبيب بأنها متلازمة الموت المفاجئ.


كمال: من هي هذه الفتاة؟


الأخت: لا اعلم، لكن أعتقد أنها حبيبته، كنت أريد شكرها على خوفها عليه، وأنها قامت بالاتصال عليّ، لكنني لم أجدها في المنزل، ولم أجد رقمها أيضًا على هاتفه، كما أن لا أحد منا رأي حبيبة خالد، تحدث معي ذات مرة بأنه يريد أن يُقدمها لي، لكنها قالت بأن هناك أمر طارئ لديها ولم أراها بعد ذلك.


ساهر: هل توافقين على تشريح جثة خالد؟


انفجعت الاخت وقالت: لماذا؟ هل تشك بأنه قُتل؟


ساهر: سوف نعرف بعد التشريح.

عادا إلى عملهم مرة أخرى، ليحاولا التفكير في حل القضية التي تعقدت أمامهم أكثر من اللازم، وبانتظار نتيجة الطب الشرعي.

كمال: لا أحد يعرف وجه حبيبة خالد، ولم يراها أحد.


ساهر: وعلاوة على ذلك، مات في نفس اليوم بعدما ذهب فيه إلى سارة الحقيقية.


دخل عليهم الرئيس فجأة ليعرف آخر ما حدث بهذه القضية قائلًا: ماذا فعلتم؟


ساهر: ليس هناك وقت أيها الرئيس، نريد أن نعرف مكان سارة في اليوم الذي ذهب إليها فيه خالد، لقد مات بعدما ذهب إليها.
الرئيس بصدمة: مات؟ كيف ذلك؟


كمال: لا يوجد وقت أيها الرئيس، سوف نذهب إلى بيت خالد الآن.

تولى الرئيس التحقيق مع سارة مرة أخرى، لكنها لم تفيده بأي جديد، شعر الرئيس بالارهاق الشديد من التحقيق الذي لم يُجدِ لأنها تكرر ما تقوله، حتى كلف إثنين بمراجعة كاميرات المراقبة بالقرب من بيتها.

على الجانب الآخر، ذهب كمال وساهر إلى منزل خالد، ليجدا به أي دليل في هذه القضية، لكنهم وجدا المنزل نظيف للغاية، ولا يشوبه أي شيء.

ساهر: يبدو بأنه تم تنظيف المكان سريعًا.


كمال: سوف نرى ما الذي حاولت الجانية تخبئته.


جاء ساهر بعد مدة قليلة ووجد ألبوم صور لخالد القتيل حتى أعطاه لكمال قائلًا: أيها المحقق، ألا تشعر بالريبة؟


امسك كمال ألبوم الصور وظل يُقلّب به وقال: لما صور خالد وحده فقط، أين صوره مع حبيبته؟


ساهر: لقد كانت حذرة للغاية، لكن لمَ تفعل ذلك؟ هل لديها سجل إجرامي؟


كمال: ربما لديها ما تُخفيه.

ظل ساهر ينظر إلى صور خالد حتى وجد صورة يظهر بها خالد وفي الخلفية زجاج يظهر عليه فتاة تقوم بتصويره، كانت لديه شكوك بأن سارة تكذب ولم تقل الحقيقة، فأخذ ألبوم الصور معه لقسم الشرطة لمطابقة الصورة التي ظهرت بها الفتاة مع سارة، بعدما عادا إلى العمل وجدوا الرئيس يسألهما قائلًا: هل وجدتم شيئًا؟


ساهر: صورة خالد هذه، ولكن لم نعرف من هذه الفتاة، وجهها لم يظهر في الصورة بشكل جيد.


الرئيس: إنها ذكية للغاية، كيف لها أن تفعل ذلك وتحاول أخذ الحذر من كل شيء هكذا؟


كمال: سوف نعرف لاحقًا أيها الرئيس.


الرئيس: صحيح، متى ستظهر نتائج التشريح؟


كمال: غدًا، لكنني وجدت رقم لحبيبة خالد المزيفة، ولكن هاتف غير مُسجل، ومغلق.


الرئيس: استخدمت هاتف غير مسجل، ولم تترك وراءها أي دليل إطلاقًا، حتى إننا لا نعرف اسمها، هل هي شبح ام ماذا؟
وتابع الرئيس قائلًا: عليكم بالتحقق من قائمة المدانين سابقًا، الذين ارتكبوا جرائم مماثلة، والذين تم اتهامهم بسرقة الهوية أو الاحتيال، هيا اذهبا للبيت للراحة، لقد تعبتما كثيرًا اليوم.


ساهر: وماذا عن قائمة المدانين سابقًا؟


الرئيس: غدًا يا ساهر، هيا اذهب للمنزل واحصل على قسطًا من الراحة.

في صباح اليوم التالي، أتى ساهر إلى العمل، ووجد الرئيس وكمال بانتظاره لكن بدا على وجههما الحزن مع الصدمة وخيبة الأمل.
أعطى كمال ورقة إلى ساهر، وقال: هناك ضحايا آخرون.


الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!