قصص

لست أنا

ساهر: ماذا؟ ضحايا آخرون؟ كم عددهم؟


كمال: ثلاث ضحايا أُخرتان، واحدة منهم تُدعى سمر، ولكنها انتحرت بسبب تراكم الديون عليها لعشرة آلاف جنيه أيضًا، وطُردت من العمل وتركها خطيبها، إنها نفس أسباب سارة، وفتاتان أُخريات تُرِكت لنفس الأسباب أيضًا، لكنهن على قيد الحياة.

شعر ساهر بالصدمة من حديث كمال عن وجود ضحايا أخريات لهذه المُنتحلة، وكم أن القضية باتت معقدة أكثر من قبل، لكن قطع شروده كمال الذي قال: لقد ظهرت نتائج التشريح، علينا الذهاب ساهر.

ذهبا سويًا للمشفى بعدما جاء لهما اتصال من الطبيب يُطلعهما على تقرير الطب الشرعي لوفاة خالد، لكن تفاجئا مما قاله الطبيب حيث أن خالد توفى بدون سبب.


ساهر: ماذا؟ لا يوجد سبب للوفاة؟ كيف ذلك؟


الطبيب: هذا هو السبب الأقرب للحقيقة، متلازمة الموت المفاجئ ذلك التفسير الذي قاله الطبيب في بادئ الأمر ليس صحيحًا، لكننا وجدنا في دمه نسبة من النيكوتين قوية بمقدار ٤ مللم، وهذه نسبة مميتة.


كمال: لكننا لم نجد في منزل خالد أية آثار تدل على تدخينه.


الطبيب: ظهر لنا في الدم أيضًا أنه تم حقنه بمنوم، أعتقد أنه تم حقن المنوم بمادة النيكوتين.


ساهر: هل تعتقد أنها جريمة قتل؟


الطبيب: نعم، لأننا لم نجد بدمه نسبة نيكوتين سوى التي تمت إضافتها وجعلته يموت، أعتقد أنه لم يكن مدخن في حياته.

بعدما عادا إلى العمل مرة أخرى، اجتمع بهما الرئيس حتى يجدوا حلًا لهذه القضية.


كمال: لقد كان سبب الوفاة تسمم بالنيكوتين، وهناك ضحيتان أُخرتان.


ساهر: أعتقدت أنها قضية سرقة هوية بسيطة، لكنها مُعقدة جدًا.


كمال: ماذا عن كاميرات المراقبة؟


الرئيس: لقد ذهب عامر ومحمد إلى هناك ولم يجدا أي شيء، كما تفقدا الصندوق الأسود للسيارات بجانب منزلها ولم تخرج في ذلك اليوم من المنزل

كمال: علينا مقابلة عائلة سمر التي انتحرت وباقي الضحايا.


الرئيس: حسنًا، عليكم الذهاب لمعرفة ماذا حدث لهما.


ساهر: سوف أذهب إلى عائلة مريم وأميرة.


كمال: حسنًا، وأنا سوف أذهب إلى عائلة سمر.

صباح اليوم التالي، لم يأتِ كمال إلى العمل وظل ساهر والرئيس ينتظراه كثيرًا، حتى جاء في منتصف النهار قائلًا: لقد اقتربنا إلى الحقيقة.


الرئيس بفرح: ماذا حدث كمال؟ هيا لا أريد الانتظار كثيرًا.

تم تجهيز غرفة الاجتماعات، حتى يتم أخذ قرار سريع بشأن هذه القضية، حتى بدأ كمال بسرد ما حدث قائلًا: لقد ذهبت إلى منزل سمر، وقابلت والدتها وقالت لي بأن سمر في الستة أشهر الماضية كانت تُجهز لزواجها، وبيوم كنا في عشاء مع عائلة زوجها، وأتت لها رسائل كثيرة حتى وجدتها شاردة ومصدومة وتركتنا وذهبت، بعدما مر يومان، وجدت أنها طُردت من عملها وتركها خطيبها، وأن عليها عشرة آلاف جنيه ديون لمنتجع صحي لم تدفعهم، لم أفهم فيما دفعتهم، لكنها أقسمت لي بأنها لم تذهب إليه أبدًا، ذهبنا الى الشرطة ولكن لم يصدقنا أحد، حتى دخلت في مرحلة اكتئاب واضطررنا لدفع هذا المبلغ، حتى جائت في اليوم الذي كانت ستتزوج به ووجدتها شنقت نفسها في غرفتها.

وأضافت بأنه جائت إليها سيدة غريبة في جنازة سمر وقالت بأنها تعرفها وهي من المنتجع الصحي، عندما عرضت عليها صورة سمر لم تتعرف عليها، وتركتها وذهبت سريعًا.


ساهر: لقد قالتا لي مريم وأميرة ذلك أيضًا، بأنهن كانتا مدينتان بالمال لمنتجعات صحية أخرى.


الرئيس: ماذا عرفت أيضًا كمال؟


كمال: لقد ذهبت إلى المنتجع وقابلت صاحبته، وقالت لي بأن سمر كانت زبونة دائمة لديها، وكانت تدفع دومًا، وحجزت في آخر مرة رأتها بها ولكنها لم تأتِ في الميعاد، وقالت بأنها كانت قريبة منها قليلًا، لذا ذهبت إلى عنوان منزلها ووجدت أنها ماتت، ولكنها اكتشفت أنها ليست نفس الفتاة التي تأتي دومًا لها.

ساهر: كانت تتجول بين المنتجعات الصحية للسيدات، وتُزيف اسمها دومًا حتى تحصل على ما تريد.


كمال: نعم، لقد كانت تذهب إلى أكثر من منتجع صحي، وتدفع في بادئ الأمر، ولكن بعد ذلك تُدان بعشرة آلاف جنيه.


الرئيس: هل الضحايا يعرفون بعضهم البعض؟


كمال: لا أيها الرئيس، لكن هناك أمور مشتركة بينهن، أولًا أنهن كُنّ يمتلكن عمل، وحبيب، وكن سعيدات بحياتهن، لكن فجأة طُردن من عملهن، وأحبائهن تركوهن، ولديهن ديون بقيمة عشرة آلاف جنيه.

الرئيس: وأيضًا لم يتم سرقة بطاقات الائتمان لدى الضحايا، أو هوياتهم الشخصية.


ساهر: لابد أنهن التقين بها في مكان ما.


كمال: سوف يأتي بعد قليل أصحاب المنتجعات الصحية التي ذهبت إليها المُنتحلة، على عامر أن يرسم وصفها منهن.


الرئيس: سوف أبلغه بذلك، لكن ما الرابط بين المنتجع الصحي وبين هؤلاء الضحايا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!