بورتريه

افتتاح المنتدى الدولي للفن التشكيلي في نسخته الأولى بـ 150 فنان تشكيلي من “المتحف القومي للحضارة”

أفتتح مساء أمس السبت فعاليات الموسم الأول من “المنتدى الدولي للفن التشكيلي” من أجل التنمية المستدامة، وتم ذلك تحت رعاية وزارة الثقافة والسياحة والآثار والهجرة والاقتصاد والبيئة، وبالمشاركة مع منظمة الأمم المتحدة للفنون المعاصرة بنيويورك.

وحضر افتتاح المنتدى لفيف من الوزراء والسفراء والشخصيات العامة والإعلاميين، والفنانين التشكيلين بمصر وعدة دول عربية وأجنبية.

ومن أبرز الحضور الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة غادة والي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة في مصر، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف القومي للحضارة المصرية، وراندا فؤاد رئيس مؤسسة شيراندا، والفنان القدير حسين فهمي.

وألقى عدد من الشخصيات العامة كلماتهم خلال المنتدى ومن أبرز هذه الكلمات، كلمة الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط.

أشادت الدكتورة هالة السعيد في بداية الأمر بالاختيار المتميز وغير النمطي لموضوع المنتدى، وهو الربط بين التنمية المستدامة والفن التشكيلي والفنون والثقافة عمومًا، موضحة أن رسالة الفن هي الارتقاء بالذوق العام في المجتمع والنهوض به من خلال الإعلاء من أخلاقيات وسلوكيات المواطن.

وزيرة التخطيط والتنمية العمرانية.. هالة السعيد

وأضافت: “هذه الرسالة تأتي في القلب من خطط وجهود التنمية للدولة المصرية، وفي مقدمتها رؤية مصر 2030، حيث يمثل توفير منظومة القيم الثقافية المسانِدة أحد الممكنات والأدوات الضرورية التي تستخدم في تنفيذ السياسات والمبادرات والبرامج، لضمان فعالية وكفاءة تطبيق وتحقيق الرؤية التنموية، كما حددت الرؤية هدف عام هو إثراء الحياة الثقافية والرياضية تحت الهدف الاستراتيجي الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته، فيعد بناء منظومة القيم الثقافية الإيجابية في المجتمع المصري مصدر قوة لتحقيق التنمية، وقيمة مضافة للاقتصاد القومي، وأساس لقوة مصر الناعمة إقليمياً وعالمياً، كذلك يأتي الاهتمام بالثقافة ضمن محور بناء الانسان المصري وهو أحد المحاور الرئيسية لبرنامج عمل الحكومة في الفترة 2018-2022، والذي يأخذ في الاعتبار النظرة والمفهوم الشامل لبناء الانسان المصري سواء فيما يتعلق بالثقافة أو الصحة أو التعليم أو الرياضة، والهدف هنا هو تكوين وبناء شخصية مصرية قادرة على التعامل الإيجابي مع المستجدات المحلية والدولية”.

وأكدت الدكتورة هالة السعيد إلى حرص الدولة على تنمية ميراث مصر الثقافي والفني من خلال الاستثمار في التطوير المؤسسي الذي يحقق ذلك، ويأتي في هذا الإطار إنشاء دار الأوبرا الجديدة بالعاصمة الإدارية وإقامة مدينة الثقافة والفنون الجديدة، وهي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، وافتتاح السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء لها تأكيدًا للدور الريادي لقوة مصر الناعمة وكونها منارة للإبداع. 

وتابعت: “هناك رابط مشترك بين الفن والثقافة والتنمية هو الوعي، فبلا شك أن الفنون والثقافة تعزز الوعي اللازم للتنمية، كما أن الفن الهادف يدعم الإحساس بالمواطنة والانتماء الذي يحفز المواطن على المساهمة بإيجابية في جهود التنمية، خاصة إذا ما وفرت له الدولة آلية الحوار والمشاركة في وضع السياسات ومتابعة تنفيذ برامج وخطط والتنمية وهو ما تحرص عليه الدولة من خلال منصات الحوار المختلفة مع كافة الفئات خصوصاً الشباب، ومن أبرز الأمثلة على ذلك بالأمس القريب انعقاد منتدى شباب العالم في دورته الرابعة في شرم الشيخ بتشريف السيد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة، حيث انطلقت فكرة المنتدى من كونها فكرة محلية لفتح باب الحوار الجاد والمشاركة للشباب لتصبح منصة عالمية حيث شهدت الدورة الأخيرة مشاركة شباب من ما يزيد عن 160 دولة”.

كلمة الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة

أعرب  الدكتور أحمد غنيم عن سعادته بهذا الحدث و عن ثقة إدارة المنتدي لاختيار المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط لاستضافة فعاليات المنتدي في نسخته الأولى، مؤكدًا على أن دور المتحف ليس مجرد مكان لعرض القطع  الأثرية بل مؤسسة و منارة ثقافية لها دور ثقافي وتعليمي وبحثي، وبالتالي تعتبر المشاركة في المنتدي صورة مكملة لهذا الدور الفعال، وخاصة وأن الفن التشكيلي يمثل جزء من الحضارة المعاصرة وامتداد للحضارة القديمة و التي نجدها من خلال التماثيل و النقوش و الألوان الموجودة على جدران المعابد و المقابر و المساجد و الكنائس الأثرية.

وأشار الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف في كلمته إلى التعاون المثمر بين وزارتي السياحة والآثار، والتخطيط والتنمية الاقتصادية خاصة في إدراج إستراتيجية الدولة للتنمية المستدامة ورؤية مصر ٢٠٣٠، والتي تعمل الوزارة على تحقيقها من خلال السياسات التي يتم تطبيقها ومؤشرات القياس المختلفة.

و أكد على أن المتحف القومي للحضارة المصرية يعتبر نموذجا وتجسيدا لمثل هذه السياسات، حيث يعمل دائما على تحقيق أهداف  التنمية المستدامة، عن طريق استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في عرض الكنوز الأثرية بالمتحف، ورفع الوعي السياحي و الأثري لدي جميع فئات المجتمع، وإتاحة زيارة المتحف لذوي الهمم و تطبيق سياسة إعادة التدوير من خلال المعدات الخاصة وصناديق القمامة المتخصصة في تصنيف القمامة، حيث نتبع النهج  التصاعدي ونحاول تطبيقه من خلال تجسيد السياسات التي تضعها الدولة في ضوء اهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

كلمة الدكتورة غادة والي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة في مصر

قالت الدكتورة غادة والي خلال كلمتها أن مصر والعالم بأكمله مر بعامين من المعاناة، كان لابد وأن نستقبل عام 2022 بأنشطة بها تواصل واحتفاء بالجمال والتقدم.

وأضافت والي: “الفنون بكافة أشكالها تشكيلية أو موسيقية أو تمثيل، هي فنون ترتقي بالوجدان والبشر والسلوك”.

وتابعت: “أنا أعمل في 4 جهات مختلفة، ولكن مرتبطين للغاية بالفن، فمثلا مكافحة التطرف والإرهاب مرتبط بالفن والاحتفاء بالجمال، والشخص الذي يقدر الفن والجمال لا يمكن أن يلجأ إلا العنف أو التطرف أو الإرهاب، وأيضًا مكافحة الفساد، كافة التصرفات الغير سوية هي بعيدة كل البعد عن الفن”.

وأعربت غادة والي عن سعادتها بمصر وهي تشهد حركة ثقافية جديدة وفن تشكيلي جديد.

وقال وليد البطوطي مستشار وزير السياحة الأسبق في تصريح خاص لـ “مجلة هافن” إن المتحف القومي للحضارة أصبح له دور مجتمعي، ويجب أن تستمر الفعاليات الهامة في المتحف لكي يتم تصدير صورة إيجابية عن مصر، منتدى الفن الدولي التشكيلي يدل على ما توصلنا به من قدمائنا المصرين من فن وعمارة.

يذكر أن شارك في المنتدى الفني الدولي التشكيلي أكثر من 150 فنان من 30 دولة حول العالم، ويهدف هذا المنتدي إلى ربط الفن التشكيلي بأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، كما يهدف إلى توطيد علاقة الفن عامة والفن التشكيلي خاصة بتطوير الثقافة المعززة للتنمية ودورها في إثراء فكر الإنسان وأبعاد هويته وبنائها بالإضافة إلى تبني أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة، وإعادة صياغتها وتقديمها للجمهور من خلال الفنون، كونها لغة عالمية يفهمها الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!