خواطر

خذلتني نفسي

بقلم/ نانسي هندي

كانت النهاية مؤلمة للغاية، أشعر بأن روحي تهتز برجفة أدركها جيدًا، تلك الرجفة شعرت بها من قبل عندما انهارت جميع أحلامي فجاة، وها أنا الآن أعيش المشهد ذاته، أعيش حالة من الاستسلام والخوف، أعيش الألم والوجع من جديد، بدأت اشعر بأفكار سوداء تلاحقني، وتمنيت للحظة أن يكون كل ما شعرت به هو مجرد أضغاث أحلام تحاصر تفكيري.

ماذا فعلت بنفسي؟ لقد هويت بقلبي إلى القاع، عندما أعترفت بحبي لنفس الشخص الذي خذلني بالماضي، وهذا قد حدث عندما التقيته صدفة، فأخبرني حينها أنه لم يعد يتذكرني وأنه يحب فتاة أخرى غيري، تمنيت حينها أن تنشق الأرض وتبتلعني، وسألت نفسي كيف يحن قلبي لشخص خذله من قبل؟

أشعر بأنني بين شقي الرُحى لا فرح دائم ولا حلم دائم، أعاني من الماضي وأخشى الحاضر، ولكن ما يحزني حقًا أنني أرى دائمًا نظرات شفقة في عيون أشخاص يحطيون بي، فقد نصحوني جميعًا أن أترك تلك المشاعر ولا أبالي لها، ولكن لا أحد منهم يعلم الصراع الذي بداخلي، بت شخص أخر لا أعرفه، لا أحد يعلم أن الذي يربطني بتلك المشاعر شئ صعب لا يمكن أن أتخطاه، وأن ما يربطني بهذا الشخص الأن هو الخذلان وليس الحب، لقد بدأت علاقتنا بالصدمات وأنتهت بالصدمات، فأصبحت مثلي كمثل شخص قرر أن يترك سترة النجاة ويقفز بها في أعمق منطقة في البحر وهو يعلم جيدًا أنه لا يجيد السباحة، فبات كل شيء من حوله غامض ومبهم.

وها أنا الأن أسطر بيدي بداية تلك النهاية ولكني لم أتوقع يومًا أنها ستكون بهذا الألم، كانت لحظة التخطي لحظة مُميتة حقًا فقد خَلقت بقلبي حطامات لا تتداوى بمرور الزمن، خلقت شروخ بقلبي لا يمكن أن أتخطها، وها أنا الأن قد عدت إلى نقطة الصفر من جديد، أشعر بأنني لن استطع أن أتخطى هذا الجرح العميق بقلبي، ولكن بماذا سيجدي الحزن الآن، هل هناك شيء في الحياة يستحق أن أفعل بنفسي كل هذا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!