الفن نيوز

«نضالها هز الجبال الراسيات»! فكيف كان النضال؟ ومن أين آتى؟ حروفٌ ذهبية تُسطرها مجلة هاڤن عن الكاتبة الآء عزايم الخطيـب

ما أكثر الأقلام التي تكتب في الساحة الآن، وما أكثر الأقلام النسائية الواردة، أصبحت تنافس بقوة، تثأر على ضعفها فتقاتل لتقف وحدها، ما بين مختلف القضايا والمناقشات، تتناول هي ما تحب أن ينبض قلمها به، كاتبتنا اليوم، تناقش حوارًا مهمًا، اجتماعي وحيّ وفعال، معنا من قامت بالنضال أمام يأسها وحُزنها وضعفها، فسلمت أمرها لله، وعفت نفسها عن حبها بإتباع الخطوات الصحيحة والبُعد عن الفتن الشائعة. أرادت أن تُرسغ بعض من واقعها.

فكتبت «نضالها هز الجبال الراسيات».

فإليكم حواري الشيق معها:

  • مبدأيًا حديثنا عن نفسك؟

آلاء عزايم الخــطيــب، مواليد مُحافظة أسيوط، طالبة بالصف الثالث الثانوي شُعبة “علمي علوم”، حصلتُ على الكثير من الشهادات لاسيمَّا شهادة “الطالبة المثالية”، قد سبق لي النشر وشاركت في كتاب ما تبقىٰ من شتات “خواطر” وكذا بين الواقع والخيال “قصص قصيرة” معرض القاهرة 2021، أعمل كمُدققة لُغوية لبعض دور النشر، التحقت بدورة نور البيان لعلوم اللغة العربية والعلوم الشرعية، حصلت على شهادة امتياز 97,5%نُشر لي عدد من المقالات على محرك البحث “Google”، وأعمل كمُحاوِرَة صحفية لبعض المواقع الإلكترونية.

صاحبة رواية “نِضالُها هزّ الجبالِ الراسياتِ” الفائزة بمسابقة النشر المجاني مع دار Read Publisher للمُشارَكة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 202‪2

  • من أين لكِ موهبة الكتابة؟ وكيف ساعدتِ نفسك على تنميتها؟

رُبما قد ورثتها مِن أبي – رحمه الله – فقد كان مُحاميًا مُتحدثًا لَبِقًا، يُحب البلاغة والفصاحة، أذكر وأنا في الثامنة من عمري، كُنت أنام بجوار أبي وهو يقرأ، فإذا أذّن الفجر يُوقظني للصلاةِ ومِن ثَمّ يعود لِكتابه – وكأنّ القراءة هي جزءٌ مِن يومه، وثابتٌ مِن ثوابت حياته – أنام وأستيقظ وأراه يقرأ، فنشأت على رائحة الكُتب والورق، المُجلدات والمكتبات، “كان الكتاب يجذبني أكثر مِن لُعبتي”.

بالبحث والمُطالعة الشديدة لمفردات “القُرآن الكريم”، ومُطالعة معاجم اللغة، والقراءة المُكثّفَة عامةً وفي النوع الأدبي الذي أُحبّ خاصةً.

  • ما الثغرات التي وقفت أمام مشوارك، وكيف تفاديتِ الأمر؟

الطريق كُلّه كان ثغراتٍ وعثراتٍ، تفاديته في كُلّ مرةٍ بفضل الله وكرمه، ثُمّ مُساندة أمي الحبيبة وصديقاتي الطيّبات لي، وكُنت أُطمئن نفسي:- “الطريق الأكثر صعوبةً للأقوى تحديًّا”.

  • من أول من داعمك في مشوار حلمك؟

أبي – رحمه الله –

  • من هو مثلك الأعلى، أو كتابك المفضل؟

د. أحمد خالد توفيق، الكاتب الفلسطيني أ. جهاد التّرباني، وكذا د. خولة حمدي و د. أم البنين.

  • لمَ تكتُبين، وما غايتكِ وهدفك من الكتابة؟

جئتُ ومعي رسالةً هادفةً، طريقي هو الكتابة، وسلاحي فيها هو القلم.

أن أكون سببًا في جعل أحدهم يقرأ، وأن تكون الكتابة شاهدًا لي لا عليّ، هذا كُلّ هدفي والله.

  • تفضلين الكتب الورقية أم صيغة الـ pdf المنتشرة؟

الصيغة الورقية بكُل تأكيدٍ، بعيدًا عن الأضرار التّي تُسببها القراءة الإلكترونية، إلا أن شُعوري كقارئة وأنا مُمسكة بكتابي بين يديّ أتصفحه وأعيش بين دفتّيه الدافئة، لا يُضاهيه شعور صدقًا.

  • هل تعرضتِ لنقد سواء في بدايتكِ أو إلى الآن، وماذا كنتِ تفعلين حينها؟

في بدايتي تعرضتُ من كُلّ الأشخاص – جميعهم بصدق – كانوا يعتبرون أنّ الكتابة ما هي إلاّ “وهم” وخيال قيّدت نفسي بداخله، إلّا أبي – رحمه الله – كان يُساندني في كل خطوة أخطوها.

إن كان نقدًا بنّاءً أتقبله بكُلّ صدرٍ رحبٍ وأُعيد النظر من جديد في الأمر، أمّا إن كان هدّامًا فأمُرّ عليه مرور الكرام “وإذَا خاطَبَهُم الجاهِلُونَ قالُواْ سَلامًا، أُحبّ الرحابة وتقديم النّصح ببشاشة.

  • بما أنكِ صحفية أيضًا، إلى أي منهم تفضلين الصحافة والمحاورة، أم الكتابة؟

والله ما وضعتُ الكِتابة وأي هواية أُخرى – مهما بلغ جمالها – في مُقارنةٍ إلّا وكانت الكتابة هي الكفّة الراجحة بالنّسبة لي.

  • ما رأيك بانتشار ظاهرة الكتابة، ومتى يُقال يستحق الكاتب ذلك اللقب؟

البدايةُ للجميع، أمّا الاستمرارية فللجادين في طريقهم، الصادقين في حُلمهم فقط. الكاتبُ لا ينتظر أن يسمع هذا اللقب عنه، بل يُوقِن بأنّه قد استحق ذلك حينما تتخلل كِتاباته جدار قلوب القُراء وتستوطن دواخلهم، وما أعظمه من شعور حينما يلجأ أحدهم للقراءة والسّبب في ذلك “قلمك الناطق”.

  • هل سيأتي على آلاء يوم، ويقف فيه نبض قلمها؟

إن لم يره الجميع، فهذا لا يمنع إطلاقًا أن أراه أنا، نعم حينها سأكتُب لنفسي.

  • وجهي رسالةً لكل مبتدئ، أو متسرع في وصول حلمه من واقع ما مررتِ؟

عليكِ بالتأني، لا تتعجل النشر الورقي، فقد استغرقت في كتابة روايتي ثلاثة أعوام – مُدّة لا يُستهان بها – لأنّ الكتابة أصبحت “Trend” في يومنا هذا، فكلما مرّ عليكَ وقتٌ أطول ولازلتَ مُتمسكًا بحُلمك، وشغفك به يزداد، فاعلم أنّك صادقٌ في هذا الطريق وستترك بصمتك يومًا.اللهُ رقيبٌ على قلمك، فاجعله حُجةً لك لا عليك، اكتب ما تُحبّ لكن إياكَ أن تعصي الله.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!