الفن نيوز

أنتم المذنبون

هاجر عبد السلام

لقد قضيت عمري أدفع ثمن أخطاء لم أرتكبها..
في الصغر كسرت أختي فنجانًا عاقبتني أمي على ذلك قائلةً: لو لم تتركيها لم تكن تفعل ذلك، هي مسؤولة منك، حينما كبرت بعض الشيء كنت ألعب الكرة في شارعنا وركلت صديقتي الكرة بعيدًا، فذهبت وراءها ركضًا، وقعت أرضًا جرحت قدماي ونزفت دمًا، كنت لأول مرة في حياتي أرى الدماء، أصابني هلع حينها ومن ثم وأنا أهاب رؤية الجروح، وكلما تألمت من ذلك توبخني أمي بأنني لم يكن عليّ الذهاب.

أمس كنت مع صديقتي بعدما انتهينا من العمل لاحظت أنها مستاءة جدًا، فحاولت أن أعرف السبب، صدمتني بالرد حينما تفوهت أنني السبب
قلت ماذا فعلت؟ غضبت من سؤالي، ثم أخبرتني أنها تريد أن تنقطع عن العمل معي لأنها تشعر أن مديرنا يفضلني عنها، رغم أن ذلك لم يكن صحيحًا وكل الأمر أنني أتم عملي على أكمل وجه، وهي تهمل فيه وتغيب كثيرًا، لكنها أصرت أنني السبب.

في كل تلك المرات كنت أعتذر للجميع
كل أيامي وأنا أعتذر سواء كنت مخطئة أم لا، فقط كي أتخلص من شعوري أنني سببت لهم أذى.

اليوم وقفت أتساءل كيف أهدرت حق نفسي وعنفتها مرارًا، وهي من الأساس لم تكن مذنبة، لم تذنب قط..
من اليوم سأصرخ في وجه من يتهمني بأنني مخطئة، من اليوم لن أقول آسفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!