مقالات

أفعال مؤذية

كثيرًا مانسمع في المجتمعات الشرقية والغربية عن العنف النفسي أو الجسدي أو المعنوي، ومن منا لم يتعرض إليه أثناء سيره في طرقات حياته أو عمله أو أصدقائه أو المقربين.

ودائمًا ماتتطرق إلى أسماعنا كلمة الأذى، التي تعني الضرر الذي يلحق بالإنسان في نفسه أوجسده أو تبعاته، إن العنف النفسي هو أسوأ أنواع العنف ويتصف بالمعنوي لأنه من أقوى التأثيرات على النفس البشرية.

وهو سلوك يستغل ضعف الضحية بإرباكها وإشعارها بعدم الأمان، ومن سماتها التلاعب بأعصاب الضحية، والتخويف ومحاولة السيطرة والانتقاد المؤدي إلى تقويه ثقة الضحية بنفسه.

ولاسيما إلى الإذلال والتهديد ورفض الحديث معه، ومن هنا أيها السادة جاء التلاعب بإضعاف الشخص الذي يمارس عليه هذا السلوك.

وجاء تعريف الإساءة النفسية والإساءة الإنفعالية طبقًا لمسماها وتأثيرها حتى تصل إلى درجة شديدة من الإنفعال، حتى يصل إلى الدرجة القصوى المؤذية للنفس البشرية.

ويتضمن ذلك سوء المعاملة تجاه الشخص الذي يخضع غيره بسلوك قد يتسبب له بصدمات نفسية، ويندرج تحت مسمى القلق والاكتئاب المزمن.

وهذا هو اضطراب ما بعد الصدمة أو يكون سببًا في تعريضه لتلك المسميات، وكثيرًا مانجد هذا العنف مرتبطًا مع حالات اختلال توازن القوى مثل العلاقة المسيئة.

وينشق من هذه العلاقة المسيئة التنمر والإعتداء على الأطفال، والعنف في مكان العمل كما يمكن أن يرتكبها أشخاص يمارسون التعذيب أو غيره من أشكال العنف وأنواعه، وهذا يسمى إساءات لحقوق الإنسان الشديدة دون تعويض قانوني.

وقد قدم الأطباء والباحثون تعريفات مختلفة للإساءة الانفعالية.

أي نوع من أنواع الإساءات ذات الصبغة العاطفية وليست الجسدية، فلذلك وجب الابتعاد عن هؤلاء الأشخاص الذين يؤذوننا دون أن نشعر بذلك.فقد جاءت النصوص المتضافرة في آيات قرآنية وأحاديث نبوية كلها تتضمن المنع الأكيد من أذية المؤمن، والزجر الشديد من الإضرار بالمسلم بأي وجه من الوجوه أو شكل من ألأشكال القولية أو الفعلية، الحسية أو المعنوية قال الله جل وعلا: «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا» الأحزاب : (٥٨).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!